جريفيث لمجلس الأمن: ليس واضحا تماما من المسؤول عن هجوم «أرامكو» بالسعودية

الكرملين يحذر من «الاستنتاجات المتسرعة».. و«الأوروبي» يدعو إلى «ضبط النفس» –

عواصم -عمان – محمد ولد شينا – (وكالات):

قال مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن جريفيث لمجلس الأمن الدولي أمس إنه «ليس واضحا تماما» من المسؤول عن الهجوم الذي تعرضت له يوم السبت منشأتا نفط في السعودية لكنه قال إن الهجوم زاد فرص اندلاع صراع في المنطقة.
وقال جريفيث للمجلس «ليس واضحا تماما من المسؤول عن الهجوم لكن حقيقة أن أنصار الله أعلنوا مسؤوليتهم عن ذلك أمر سيء بما فيه الكفاية»، وأضاف «هذه الواقعة البالغة الخطورة تزيد بشكل كبير من فرص اندلاع صراع في المنطقة».
وحثت روسيا امس دول منطقة الشرق الأوسط وخارجها على عدم استقاء «استنتاجات متسرعة» بشأن من نفذ الهجمات على منشأتين نفطيتين في السعودية. وكان مسؤول أمريكي كبير قد أبلغ الصحفيين أمس الأول بأن الأدلة الواردة بشأن الهجمات، التي استهدفت أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم يوم السبت، أشارت إلى ضلوع إيران فيها، وليس جماعة أنصار الله اليمنية التي أعلنت المسؤولية عنها، وهو ما نفته طهران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول إن الولايات المتحدة «مستعدة» لرد محتمل على الهجمات على منشأتي النفط السعوديتين.
وردا على سؤال عن البيان الأمريكي، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين «موقفنا رافض لتصاعد التوتر في المنطقة وندعو كل الدول في المنطقة وخارجها إلى تجنب أي خطوات أو استنتاجات متسرعة قد تسهم في زيادة عدم الاستقرار».
وفي بيان منفصل أمس، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها ترى في تبادل الضربات الجوية على أهداف مدنية «نتيجة مباشرة للأزمة العسكرية والسياسية الشديدة في اليمن». وأضافت الوزارة «نعتقد أن استغلال ما حدث لزيادة التوتر حول إيران تماشيا مع السياسة الأمريكية المعروفة، أمر غير بناء»، وتابعت «ومن غير المقبول بدرجة أكبر اقتراح إجراءات عقابية مشددة يبدو أنه جرت مناقشتها في واشنطن».
وحض الاتحاد الأوروبي أمس على «أكبر قدر ممكن من ضبط النفس»، وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موجيريني أن «الهجوم بواسطة طائرات بدون طيار على منشأتين نفطيتين لأرامكو في السعودية تشكل خطرا فعليا على الأمن الإقليمي».
وأضافت «في وقت يتصاعد التوتر في المنطقة، فإن هذا الهجوم يقوض جهود خفض التوتر والحوار الجارية».
وأكدت أنه «من المهم التثبت بوضوح من الوقائع وتحديد المسؤولية في هذا الهجوم المؤسف. وفي الوقت ذاته، يكرر الاتحاد الأوروبي دعوته من أجل أكبر قدر ممكن من ضبط النفس وخفض حدة التوتر».
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عدم استخدام أراضي بلاده في الهجوم الذي نفذته طائرات مسيرة ضد منشآت سعودية ، حسبما نقل بيان رسمي امس.
وجاء في البيان، إن «رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي تلقى، ليلة أمس الأول، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، جرى خلاله بحث الضربات الأخيرة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية الشقيقة»، وأضاف «قيّم الطرفان موقفهما من الأزمة الراهنة واتفقا على التعاون في تبادل المعلومات».
من جانبه «شدد رئيس الوزراء على أن مهمة العراق هي… منع استخدام أراضيه ضد أية دولة مجاورة أوشقيقة أو صديقة»، وفقا للبيان.
وأضاف إن «العراق يسعى للعب دور إيجابي لتفكيك الأزمات والصراعات التي تعيشها المنطقة وإبعاد شبح الحرب عن العراق والمنطقة وابتعاده عن سياسة المحاور». وأشار البيان إلى «تأكيد» وزير الخارجية الأمريكي على أن المعلومات المتوفرة لديهم تؤكد بيان الحكومة العراقية في عدم استخدام أراضيها في تنفيذ هذا الهجوم . ونفى العراق في بيان أمس الأول أي علاقة له بالهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية بعدما تحدثت وسائل إعلام عن احتمال أن يكون جرى انطلاقا من الأراضي العراقية على الرغم من تبني أنصار الله العملية.
من جهتها، نددت موريتانيا بالهجوم الذي استهدف المنشأتين السعوديتين بالبقيق وخريص، وأكدت في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، دعمها الكامل للمملكة في كل ما من شأنه ضمان حقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها.