الأمم المتحدة تدعو إلى حوار مستدام حول الصفقة النووية مع طهران

أكثر من 170 دولة تبحث تطور صناعة الطاقة النووية وقضايا أمنها –

طهران -عمان – محمد جواد الأروبلي:

أعربت الأمم المتحدة عن شعورها بالقلق إزاء التوتر المتزايد حول البرنامج النووي الإيراني، ودعت الأطراف المعنية إلى حوار مستدام من أجل السلام والاستقرار.
وجاء في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تلاها أمس أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوري فيدوتوف، نائب الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: «أرحب بجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بالتحقق من التزامات إيران، في إطار خطة العمل المشترك الشاملة. ومع ذلك، فإن التوتر المتزايد بشأن القضية النووية الإيرانية يثير قلقنا بشكل كبير. ويجب القول إن الحوار المستدام يعتبر ضروريا للسلام والاستقرار في المنطقة».
من جهته، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن العودة عن خفض الالتزامات ممكنة في حال نفذت الأطراف الأخرى المتبقية في الاتفاق النووي التزاماتها بصورة كاملة ومؤثرة.
وفي كلمته التي ألقاها أمس خلال المؤتمر العام الـ63 للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، انتقد صالحي عدم تنفيذ الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي التزاماتها، محذرا من نزعة الأحادية والإجراءات الأمريكية في ضرب التعددية والمنجزات الدبلوماسية المهمة خلال العقود الأخيرة حسب تعبيره.
وبدأت أعمال الدورة الثالثة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس في فرع الأمم المتحدة في فيينا.
وسيناقش ممثلو أكثر من 170 دولة تطور صناعة الطاقة النووية وقضايا الأمن النووي، وكذلك نظام ضمانات عدم انتشار الأسلحة النووية والملفات النووية لكل من إيران وكوريا الشمالية، وسيستمر نشاط المؤتمر حتى 20 سبتمبر.
في طهران أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أن طهران لن تتفاوض تحت وطأة الحظر الظالم المفروض عليها.
وقال ربيعي، في تصريح أدلى به خلال مؤتمر صحفي عقده أمس: إن الرئيس روحاني سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معربًا عن أمله تبيين حق إيران وصبرها الاستراتيجي خلال هذه الزيارة حسب قوله.
وأكد أن طهران لن تتفاوض تحت وطأة الحظر ولا يوجد أي احتمال لعقد لقاء بين الرئيسين الإيراني والأمريكي مع استمرار الوضع الحالي: «ويمكن عقد لقاء في حال توفّر الثقة بتسوية مشاكل شعبنا وإن إلغاء الحظر هو الموضوع الرئيسي الذي نؤكد عليه».
وأشار إلى الاجتماع الأخير الذي عقده المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي، لافتا إلى أن تقارير قدمت عن استقرار سوق العملات الأجنبية والسلع في البلاد فضلا عن شؤون القطاعات الإنتاجية، حيث إن وضع سوق العملات الأجنبية يتسم بالاستقرار.
وأكد أن استراتيجية إيران تقوم على الالتزام بالتعهد في مقابل تعهد ولن يرفض أي اقتراح من بلد ما حول شراء النفط.
هذا وقد وصل الرئيس الجديد لآلية التجارة الأوروبية مع إيران «إينستكس» ميشائيل إرهاد بوك إلى طهران، في إطار زيارة رسمية يلتقي خلالها مسؤولي البنك المركزي الإيراني.
والتقى المسؤول الأوروبي في اليوم الأول من زيارته لطهران بممثلين عن الشركات الإيرانية والألمانية في غرفة التجارة والصناعة الإيرانية، حيث تمت مناقشة العوائق أمام المعاملات المالية.
ويعتزم رئيس «إينستكس» لقاء مسؤولين إيرانيين، بما في ذلك مسؤولو البنك المركزي والشركة الإيرانية المقابلة لـ«إينستكس»، لمناقشة إمكانية تسهيل التجارة بين الجانبين.
وتم انتخاب الألماني ميشائيل إرهاد بوك، الذي كان سفيرًا لبلاده في كولومبيا ومصر والسويد، رئيسًا جديدًا للآلية المالية الأوروبية للتعاون مع إيران في 6 سبتمبر الحالي، وهو الشخص الثالث الذي يترأس «إينستكس» منذ إطلاقها مطلع العام الجاري.
في ذات السياق أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أمس أنه لن يكون هناك لقاء بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني، والأمريكي دونالد ترامب في نيويورك. وأفاد موسوي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، بأن جدول أعمال روحاني لا يتضمن عقد لقاء مع ترامب، خلال زيارته إلى نيويورك، للمشاركة في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في موضوع آخر أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ستفرج عن ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبرو» قريبًا.
ولفت موسوي إلى أن هناك نحو ثلاثة إجراءات روتينية متبقية، وأن المراحل القانونية والقضائية للإفراج عن الناقلة شارفت على الانتهاء.
يأتي ذلك بعدما، أكدت طهران في أكثر من مناسبة، أن الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبرو» التي احتجزها الحرس الثوري منوط بقرار المحكمة، مشددة على أن على الناقلة البريطانية انتظار دراسة التهم الموجهة إليها بانتهاك قواعد الملاحة وصدور حكم المحكمة.
كما شددت طهران على أن لا علاقة بين احتجاز الناقلة الإيرانية «أدريان داريا 1» (جريس 1) واحتجاز الناقلة البريطانية.
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني احتجز ناقلة «ستينا إمبرو» البريطانية في مضيق هرمز في 19 يوليو بدعوى مخالفتها قوانين الملاحة، واقتادها إلى ميناء بندر عباس.