إطلاق الغاز المسيل للدموع خلال تجدد الاحتجاجات في هونج كونج

هونج كونج-(رويترز): أطلقت شرطة هونج كونج مدافع المياه ووابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين ألقوا القنابل الحارقة قرب مبنى المجلس التشريعي وداخل مكاتب الحكومة المركزية أمس في أحدث اضطرابات ضمن احتجاجات مستمرة منذ أسابيع واتسمت أحيانا بالعنف.
كما ألقى بعض المحتجين بالطابوق (الطوب) على أفراد الشرطة خارج قاعدة جيش التحرير الشعبي الصيني القريبة في منطقة أدميرالتي بالمدينة ومزقوا لافتة حمراء كبيرة عن الذكرى السبعين لقيام جمهورية الصين الشعبية والتي توافق أول أكتوبر المقبل وأضرموا النيران فيها.
واشتعلت النيران في أحد مدافع المياه بعد أن سقطت عليه قنبلة حارقة. وأطلق المدفع زخات من المياه الزرقاء التي تستخدم في مناطق أخرى من العالم للمساعدة في التعرف على المتظاهرين فيما بعد.
وجاء في بيان للشرطة أن «المحتجين يحتلون طريق هاركورت في أدمير التي حاليا ويخربون مكاتب الحكومة المركزية وألقوا قنابل حارقة داخلها مرة بعد مرة».
وتشهد المنطقة الخاضعة للحكم الصيني احتجاجات منذ شهور حيث يشعر المتظاهرون بالغضب لما اعتبروه تدخلا من بكين في شؤون مدينتهم رغم التعهد بالحكم الذاتي.
وكان المحتجون حاصروا مبنى المجلس التشريعي في أول يوليو الماضي، ذكرى عودة هونج كونج إلى الصين عام 1997، واقتحموه.
واندلعت أعمال عنف في الأسابيع الماضية حيث خرب المحتجون محطات للمترو وأشعلوا نيرانا في الشوارع. وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ومدافع المياه.
واشتعلت الاحتجاجات بسبب مشروع قانون تسليم المشتبه بهم قبل أن يتم سحبه. وكان مشروع القانون سيسمح بتسليم المشتبه بهم للمحاكمة في البر الرئيسي رغم أن هونج كونج لديها نظامها القضائي المستقل.لكن المحتجين وسعوا من نطاق مطالبهم منذ ذلك الحين لتشمل قضايا أكبر.وفي وقت سابق من أمس تجمع محتجون سلميا خارج القنصلية البريطانية وطالبوا لندن بالضغط على بكين.
ويحدد الإعلان الصيني البريطاني المشترك الموقع في عام 1984 مستقبل هونج كونج بعد عودتها إلى حكم الصين في عام 1997 بموجب صيغة «دولة واحدة ونظامان» التي تكفل الحريات التي لا يتمتع بها البر الرئيسي.
ورفع المحتجون لافتات كُتب على بعضها «الإعلان الصيني البريطاني المشترك باطل» و«انقذوا هونج كونج». وردد المتظاهرون هتافات بالإنجليزية من بينها «(صيغة) دولة واحدة ونظامان ماتت» ورفعوا أعلام هونج كونج القديمة وقت الاستعمار.
وتقول الصين إنها ملتزمة بترتيب «دولة واحدة ونظامان» وتنفي التدخل وتقول إن المدينة قضية صينية داخلية. وتتهم القوى الخارجية لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات.وتقول بريطانيا إنها تتحمل مسؤولية قانونية لضمان وفاء الصين بالتزاماتها بموجب إعلان عام 1984.