الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي:

طالعتنا الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي بالعديد من المقالات والتحليلات حول أبرز القضايا الداخلية والخارجية. في الشأن النووي نشرت صحيفة (الوفاق) مقالًا تحت عنوان (ماذا بعد الخطوة الثالثة.. هل ستلبي أوروبا مطالب إيران؟) في حين أوردت صحيفة (ستاره صبح) تحليلًا بعنوان (هل يمكن حفظ الاتفاق النووي؟).
في ذات السياق كتبت صحيفة (همدلي) مقالًا حمل عنوان (أولويات التفاوض).
من جانبها أوردت صحيفة (دنيا الاقتصاد) تحليلًا تحت عنوان (ماذا تعني لإيران إقالة بولتون؟). وفي الشأن الاقتصادي نشرت صحيفة (اعتماد) مقالًا بعنوان (الحظر والمعطيات الجديدة).

اعتماد : الحظر والمعطيات الجديدة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (اعتماد) مقالًا فقالت: مع اقتراب موعد انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاصمة الأمريكية «نيويورك» وفي ظلّ استمرار التوتر بين طهران وواشنطن حيال العديد من القضايا في مقدمتها الأزمة النووية، يبدو من المهم تسليط الضوء على المعطيات الجديدة التي برزت في الأسابيع الأخيرة لاستخلاص نتائج قد ترسم شكل السيناريوهات المتوقعة في العلاقة بين إيران من جهة والغرب بصورة عامة وأمريكا بشكل خاص من جهة أخرى.
وقالت الصحيفة: إن الحظر المفروض على إيران منذ عدّة سنوات على خلفية الأزمة النووية مع الغرب يحظى باهتمامٍ خاصٍ في أي محادثات قد تجرى بين الجانبين لما لهذا الحظر من انعكاسات سلبية على مجمل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين من ناحية، ومن ناحية أخرى ضرورة رفع هذا الحظر باعتباره يمثل شرطًا أساسيًا وضعته طهران قبل الحديث عن أي مفاوضات قادمة. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات عدد من المسؤولين الأمريكيين وفي مقدمتهم الرئيس «دونالد ترامب» حول إمكانية عقد لقاء مع نظيره الإيراني «حسن روحاني» على هامش الاجتماعات القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، منوّهة إلى أن روحاني كان قد أكد أكثر من مرّة أنه لا فائدة من أي حوار أو محادثات مع واشنطن مع استمرار الحظر المفروض على إيران خصوصًا أن الإدارة الأمريكية قد واصلت إجراءاتها بتشديد الحظر على إيران في مختلف المجالات رغم الجهود التي بذلتها أوساط إقليمية ودولية متعددة لنزع فتيل الأزمة بين الجانبين.
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي أكدوا فيها ضرورة اعتماد الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015 كأساس لأي مباحثات قادمة، الأمر الذي ترفضه واشنطن التي خرجت من الاتفاق بدعوى عدم انسجامه مع مصالحها الاستراتيجية، معتبرة الخلاف بشأن هذا الموضوع بأنه يمثل العقبة الرئيسية أمام أي محاولة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، ومن بينها محاولة فرنسا للعب دور الوسيط بين الجانبين والتي يبدو أنها لن تصل إلى نتيجة بسبب إصرار الإدارة الأمريكية على إبقاء الحظر على إيران، وهو ما يناقض دعوتها لإجراء حوار مع طهران لتسوية القضايا العالقة بين الطرفين.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن التوتر القائم بين طهران وواشنطن وعلى الرغم من تراجعه بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، إلّا أنه لا يزال يمثل عقبة كبيرة أمام أي طرف دولي أو إقليمي يسعى للتوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية للأزمة بين الجانبين حتى وأن كان هذا الطرف تربطه علاقات جيدة مع أمريكا كفرنسا التي اقترح رئيسها إطلاق خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار لشراء النفط من إيران حتى نهاية العام، مقابل وقف طهران إجراءاتها الرامية إلى تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي مع القوى العالمية.