دنيا الاقتصاد : ماذا تعني لإيران إقالة بولتون؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (دنيا الاقتصاد) تحليلا نقتطف منه ما يلي: بعد قرار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بعزل مستشار الأمن القومي للولايات المتحدة «جون بولتون» برزت عدّة تحليلات بشأن أبعاد هذه الخطوة ومدى تأثيرها على العلاقات بين طهران وواشنطن باعتبار أن بولتون كان يصرّ على زيادة الضغط على إيران لحملها على القبول بإعادة التفاوض مع الغرب في المجال النووي وبرنامج إيران الصاروخي الباليستي.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الأطراف رأت في إقالة بولتون من منصب مستشار الأمن القومي بأنه يمثل إجراء أمريكيًا داخليًا ولا علاقة له بالأزمة النووية والصاروخية مع إيران، في حين رأى آخرون بأن الرئيس الأمريكي «ترامب» أراد بهذه الخطوة «عزل بولتون» إرسال رسالة إلى طهران بأنه مستعد لإزالة العقبات التي تعترض سبيل التفاوض وتخفيف الضغط على إيران والتلويح بإمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني «حسن روحاني» على هامش الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن هناك أطرافًا أخرى تعتقد بأن إقالة بولتون من منصبه لن تغري إيران بالقبول بإعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي مع الغرب بشكل عام وأمريكا بشكل خاص، ملمحة في ذات الوقت إلى أن البعض اعتبر عزل بولتون بمثابة الطُعم الذي تسعى واشنطن من ورائه إلى جرّ طهران للتفاوض، الأمر الذي عبّرت عنه إيران بأنه لعبة قديمة لا يمكن لأمريكا أن تجني ثمارها خصوصًا بعد أن أخفقت في الحفاظ على الاتفاق النووي نتيجة انسحابها منه قبل أكثر من عام. وختمت الصحيفة مقالها بالقول: إن الأزمة النووية بين إيران وأمريكا أكبر بكثير من مسألة عزل بولتون عن منصبه ولا يمكن أن تحلّ بسهولة ما لم تعد واشنطن النظر في سياستها تجاه طهران خصوصًا فيما يرتبط برفع الحظر المفروض على إيران الذي وضعته الأخيرة كشرط أساسي قبل الحديث عن أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي.