السلطنة تختتم مشاركتها في اجتماعات منظمة السياحة العالمية

اعتماد الاتفاقية الإطارية لأخلاقيات السياحة –

اختتمت السلطنة ممثلة في وزارة السياحة مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة والعشرين لاجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، التي تعقد في مدينة سانت بطرسبيرج بروسيا الاتحادية التي استمرت أعمالها في الفترة من 9 إلى 13 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 150 دولة. ترأس وفد السلطنة المشارك في هذه الاجتماعات معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة.
وشارك أكثر من 1100 مختص في هذا الحدث، وتمت مناقشة الموضوعات التي تأتي على رأس اهتمام منظمة السياحة العالمية، وهي الابتكار والتحول الرقمي في القطاع السياحي والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للدفع بهذا القطاع قدما، وموضوعات الاستدامة في القطاع وتعزيز القدرة التنافسية وتسهيل السفر، بالإضافة إلى مواضيع السياحة الطبية والصحية التي تشهد إقبالًا مستمرًا في السنوات الأخيرة، والتعليم والتشغيل في السياحة وسياسات واستراتيجيات العمل من أجل إيجاد وظائف جيدة وشاملة في قطاع السياحة، ودعم الوظائف الملائمة وسد الفجوة في المهارات بمجال السياحة.
ومن أهم القرارات التي خرجت بها أعمال الدورة 23، اعتماد الاتفاقية الإطارية لأخلاقيات السياحة، وتم أيضا تدشين أول أكاديمية رقمية للسياحة التي ستنظم دورات تدريب عبر الإنترنت في قطاعات السفر والسياحة والضيافة وإدارة الوجهات السياحية، وتتميز البرامج التي تقدمها الأكاديمية بكونها برامج شاملة، وفي متناول الأشخاص الراغبين في تعزيز مساراتهم المهنية في قطاع السياحة. كما وتغطي المقررات الدراسية التي تقدمها الأكاديمية إدارة الاستراتيجيات وإدارة التسويق والأساسيات المالية بالإضافة إلى إدارة التكنولوجيا والابتكار. كما تطرق معالي زوراب بولوليكاشفيلي الأمين العام لمنظمة السياحة لمشروع تتطلع المنظمة لاستحداثه، وهو منصة الكترونية تجمع الوظائف في القطاع السياحي حول العالم، حيث يستطيع أي فرد البحث عن الوظائف في قطاع السياحة من خلال هذه المنصة دون قيود. كما جرى الإعلان عن استضافة المغرب للدورة الرابعة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية والتي ستعقد في 2021، وذلك بفوزها بأغلبية الأصوات.
وتضمنت جلسات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية نقاشًا عامًا حول موضوع التعليم والتشغيل في السياحة، ورفع الوعي وتغيير المفاهيم حول هذا القطاع، وجذب الشباب لقطاع السياحة والاحتفاظ بهم وبناء القدرات والاستثمار في رأس مال بشري مؤهل وعالي الكفاءة یلبي متطلبات السوق الحالية والمستقبلية، حيث إن رأس المال البشري هذا سيعزز في النهاية القدرة التنافسية للسياحة واستدامتها. وللقيام بذلك، یجب على القطاع أن یتكیف مع ظهور نماذج جدیدة للأعمال والمنتجات والخدمات، والرقمنة والتغییر المستمر، وهو أمر یتطلب طائفة متنوعة من الكفاءات والمعارف والمهارات والمواصفات الشخصية.
كما تضمنت الجلسات منتدى حول الابتكار والتنمية المستدامة في السياحة لإيجاد الحلول التي یمكن للبلدان أن تطبقها وترتقي بها من أجل الفصل على نحو فعّال بین نمو قطاع السياحة واستخدام الموارد، مع معالجة مجموعة من الموضوعات المهمة مثل: القدرة التنافسية لقطاع السياحة، وما للابتكار والاستدامة من أهمیة. وضمت هذه القمة متحدثين بارزين برهنوا على ما لهم من تأثیر في الابتكار والتعليم والذكاء الاصطناعي، ومجموعة من الشركات الناشئة ولجنة من الخبراء رفيعي المستوى.
يذكر أن السلطنة ممثلة في وزارة السياحة تحرص على المشاركة في اجتماعات المنظمة والاستفادة من خبراتها المتعددة في مجالات الدعم الفني والإحصاءات السياحية والتدريب والتخطيط الاستراتيجي المستدام لقطاع السياحة والترويج والاستثمار في المجال السياحي، من أجل ترسيخ مكانة السلطنة على خارطة السياحة العالمية كوجهة متميزة يمتزج فيها ثراء الطبيعة والماضي العريق وروعة الحاضر، وذلك من خلال تطبيق الاستراتيجية العمانية للسياحة، والتي تهدف لتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.