افتتاح المؤتمر الدولي العربي السادس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال

مسقط في 15 سبتمبر/ العمانية / بدأت اليوم فعاليات المؤتمر الدولي
العربي السادس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال ” اسبكان عُمان
2019″، تحت رعاية صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل
سعيد مساعد أمين عام مجلس الوزراء للمؤتمرات .
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بالشراكة بين جامعة السلطان قابوس ووزارة
التنمية الاجتماعية وجمعية الأطفال أولاً ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ”
يونيسف” وجمعية المهنيين العرب للوقاية من العنف ضد الأطفال،
والجمعية العالمية لحماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال.
وقالت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد
مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي ورئيسة اللجنة
المنظمة للمؤتمر : إنَّ أهمَّ ما يُركزُ عليهِ شِعارُ المؤتمرِ هوَ أنَّ مستقبلَ
الأطفالِ يبدأُ بتخطيطٍ دقيقٍ وبتكاتفٍ واعٍ مِنَ الجميعِ، وإنَّ الجهودَ التي
بَذَلَتْها مُختلفُ الجهاتِ والمؤسساتِ في السلطنةِ لِكلِّ ما يُعنَى بحمايةِ
الأطفالِ ليسَتْ سِوى ترجمةٍ لتوجهاتِ حضرةِ صاحبِ الجلالةِ في تحسينِ
أسبابِ الحياةِ التي يتمتعُ بها الأطفالُ والحِرصِ على أمنِهِم وأمَانِهِم.

وأكدت صاحبة السمو السيدة الدكتورة أن مثلَ هذهِ المؤتمراتِ الدوليةِ
والتي يُشاركُ فيها كَوْكَبَةٌ رائعةٌ منَ المُخْتَصينَ مِن مُختَلَفِ الأقطارِ لخدمةِ
هدفٍ نبيلٍ تفتحُ أبواباً جديدةً لمناقشةِ القضايا بزَوايا ورُؤى مُختَلِفةً لِتصلَ
الفائدةُ المعرفيةُ إلى أكبرِ قدرٍ ولربطِ جميعِ المهتمينَ بأحدثِ الحلولِ في
المجالاتِ المختلفة ، ومتطلعة لأنْ تكونَ الأوراقُ البحثيةُ المائتانِ والسبع
وعشرون (٢٢٧) التي سيتمُّ عرضُها مُثريةً ويسعى الجميع من خِلالِها إلى
تجسيدِ المفاهيمِ النظريةِ وتحويلِها إلى أفعالٍ وممارسات.
ويهدف المؤتمر أن يكونَ منصةً عالميةً للبحثِ العلميِّ، وعرضِ أفضلِ
الممارساتِ، والابتكارِ في مجالِ تعزيزِ حمايةِ الطفلِ من سوءِ المعاملةِ
والاهمالِ، كما حَرِصَ المنظمونَ على إشراكِ كافةِ القطاعاتِ ذاتِ العلاقةِ،
وقد تمَّ تنظيمُ حلقات عمل خاصةٍ لأولياءِ الأمورِ وكذلكَ إشراكُ الشبابِ في
مبادرةِ منتدى الشبابِ، وتقديم الأطفالَ مبادرةً رائعةً تَمَثَّلَتْ فيما أُطلِقَ عليهِ
“سفراءُ الحماية”.
وأكّدت الدكتورة نجاة معلا مجيد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة
المعنية بالعنف ضد الطفال بأن حماية الأطفال حقٌ أساسيٌ لهم، وعلى
جميع المسؤولين والمشاركين في المؤتمر تحقيق رؤية 2030 وهو
التخلص من جميع أنواع العنف في العالم.
وقال الدكتور طفيل محمد رئيس الجمعية العالمية لحماية الطفل من سوء
المعاملة والإهمال إن أعضاء ” اسبكان” من 80 دولة وهي منظمة غير
ربحية تهدف للتخلص من جميع انواع العنف ضد الاطفال منذ 40 عاما،
وحث طفيل جميع المشاركين للعمل على تحقيق الكثير من الأهداف
والتخلص من أنواع العنف ضد الأطفال وأشار إلى أن 30 عاما مرت على
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وتسعى هذه المبادرة إلى حصول جميع
الاطفال على حقوقهم من التعليم والحياة الكريمة وغير ذلك من الحقوق.
وأوضحت الدكتورة منى الخواري رئيسة جمعية المهنيين العرب لحماية
الطفل من سوء المعاملة والإهمال في كلمتها أن إقامة هذا المؤتمر تجسد
على أرض الواقع ما يجمع الجميع من شعور بالمسؤولية وإدراك للتحديات
التي تواجه تنشئة وإعداد وحماية ورعاية الطفولة في الوطن العربي
وتطبيق مبادئ ومعايير حماية حقوق الطفل التي أوصى بها ديننا الحنيف
ونصت عليها المواثيق الدولية ، وتتسم حماية الطفل من العنف بكافة
مظاهره لما في ذلك سوء المعاملة والإهمال والاستغلال اهتماما متزايدا في
كل دول العالم وفي الدول العربية على وجه الخصوص .
واشتمل اليوم الأول للمؤتمر على تقديم عدد من أوراق العمل منها ورقة
عمل حول ” مظاهر السلوك التنمري لدى طلبة الحلقة الأولى للتعليم
الأساسي من وجهة نظر المعلمات “، و” تصور مقترح لحماية الأطفال من
التنمر في ظل التحولات المعاصرة ” ، و ” الإنترنت ووسائل التواصل
الاجتماعي والأطفال ” ، و” حزمة الاستراتيجيات السبع لإنهاء العنف ضد
الأطفال ، و” أبعاد التنمر بين الطلبة كمشكلة تربوية ، و” التشريعات
الوطنية في مجال حماية الطفل في السلطنة ” ، و” حقوق الطفل بين
المعالجة الأدبية والمداولة الإعلامية ” ، و” الخصائص النفسية
والاجتماعية لدى الأطفال المعرضين للإساءة الجنسية والمعتدين عليهم ”
وغيرها من أوراق العمل التي تخدم موضوعات ومحاور هذا المؤتمر كما
تستمر فعاليات المؤتمر حتى السابع عشر من سبتمبر الجاري.
/ العمانية /
يي/م