الكونجرس يأمر زلماي خليل بالإدلاء بشهادته بشأن مفاوضات طالبان

احتجاجات في استقبال ترامب في بالتيمور –

واشنطن – (رويترز) – (أ ف ب): أمر النواب الديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي موفد واشنطن إلى أفغانستان زلماي خليل زاد بالإدلاء بشهادته أمام المجلس، مشيرين إلى أنه تم حجب معلومات عنهم تتعلق بالمفاوضات التي توقفت حاليًا مع طالبان.
وأصدر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنجل أمر استدعاء يجبر خليل زاد على المثول أمام المجلس في 19 سبتمبر الجاري. وجاء الأمر الملزم قانونًا بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مع طالبان باتت «بحكم الميتة» وكشفه بأنه كان يستعد لعقد محادثات في منتجع كامب ديفيد مع ممثلي الحركة المتمردة وألغاها.
وفي أول أمر استدعاء تصدره اللجنة منذ فاز الديموقراطيون بغالبية مقاعد مجلس النواب، قال إنجل: إن إدارة ترامب تجاهلت على مدى شهور الطلبات التي تقدم بها النواب لمعرفة المزيد عن المحادثات مع طالبان.
وقال إنجل في بيان إن «أكثر من ألفي جندي أمريكي قتلوا في أفغانستان. مللت من حجب هذه الإدارة للمعلومات عن الكونجرس والشعب الأمريكي في ما يتعلق بعملية السلام والكيفية التي سنطوي من خلالها صفحة هذه الحرب الطويلة».
وأضاف «نحتاج إلى أن نستمع مباشرة من الشخص المعني في هذه الإدارة بملف أفغانستان لفهم كيف خرجت هذه العملية عن مسارها».
ويجبر أمر الاستدعاء الصادر عن الكونجرس المسؤول على المثول، رغم أن إدارة ترامب تحدت هذه الأوامر في عدة مناسبات، ما نجم عنه معارك قضائية. ولم توضح وزارة الخارجية بعد إن كان خليل زاد سيمتثل للأمر.
وأجرى خليل زاد تسع جولات من المحادثات مع ممثلي طالبان في الدوحة، دون أن يفصح عن كثير من المعلومات بينما جرت المفاوضات بشكل سرّي.
وأعلن لاحقًا أنه توصل إلى اتفاق مبدئي مع الحركة يقضي بسحب الولايات المتحدة لجنودها وتعهّد المتمردين بقطع علاقاتهم بتنظيم القاعدة.
وبدا ترامب متحمسًا حيال إنهاء أطول حرب تخوضها بلاده والتي انطلقت قبل 18 عامًا في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.
لكنه اتّهم طالبان بإظهار سوء النيّة عبر شنها هجومًا في كابول أسفر عن مقتل جندي أمريكي بينما كانت المحادثات لا تزال جارية.
وأكدت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأمريكيّة مورجان أورتيجاس الأربعاء الماضي أن خليل زاد لا يزال في منصبه كموفد لأفغانستان، مشيرة إلى أنه عاد إلى واشنطن لكن المحادثات مع طالبان متوقفة بناء على إعلان ترامب.
وفي موضوع آخر، تجمع عشرات المحتجين بشوارع وسط بالتيمور مع زيارة الرئيس دونالد ترامب للمدينة للمرة الأولى منذ أن وصفها بأنها «مقززة» و«مليئة بالقوارض» في تغريدات أثارت جدلا ساخنا قبل شهرين. وقبل أن يلقي ترامب كلمة أمس الأول أمام جمهوريين بمجلس النواب تجمعوا للقاء ترفيهي سنوي، كان في استقبال موكبه محتجون. جاء هذا بعد أن هاجم ترامب على تويتر في يوليو الماضي إيلايجا كامنجز، وهو نائب بالكونجرس أمريكي من أصل أفريقي من سكان بالتيمور، ووصفه بأنه «متنمر متوحش» يجب عليه أن يركز على تطهير دائرته الانتخابية «المقززة المليئة بالجرذان والقوارض» بدلا من انتقاد عمل ضباط الهجرة على الحدود المكسيكية.
ويرأس كامنجز لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، وقاد تحقيقات تتعلق بترامب وإدارته ووصفه بالعنصري وانتقد بشدة سياساته الخاصة بالهجرة.
ورد النائب الذي يحظى بنفوذ قوي على تغريدات ترامب بأن دعاه لجولة بالمدينة ليرى عمل سكانها الدؤوب.