الرئيس الأوكراني يحذر من رفع العقوبات المفروضة على روسيا

كييف – (أ ف ب): حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الغربيين من أي رفع للعقوبات المفروضة على روسيا لضمها شبه جزيرة القرم، بينما تعمل باريس على تحقيق تقارب مع موسكو.
وفي خطاب ألقاه في منتدى في كييف، قال زيلينسكي إن «العقوبات سلاح دبلوماسي قوي وفعال».
وأضاف «لا أكف عن التكرار لشركائنا الغربيين الذين يساعدوننا لكنهم يفكرون في بعض الأحيان برفع العقوبات: أنتم تخسرون أموالا؟ لكن نحن نخسر بشرا»، ملمحا بذلك إلى آلاف الضحايا الذين سقطوا في الحرب التي اندلعت في 2014 في شرق أوكرانيا.
ورأى زيلينسكي في المنتدى الذي تنظمه مؤسسة فيكتور بينشوك، رجل الأعمال القريب من السلطة، أن العقوبات «ضريبة من أجل حفظ السلام»، مؤكدا أن «العقوبات يجب أن تبقى إلى أن يتم إعادة السلام»، وقال إن «السبيل الوحيد» لإنهاء الحرب هو «الدبلوماسية».
من جهته اعتبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان العقوبات المفروضة على روسيا «لا تأتي بشيء لأحد» و«لا تساعد على حل المشاكل» و«تخالف القانون الدولي».
وتشهد العلاقات بين موسكو وكييف أزمة غير مسبوقة منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ثم اندلاع الحرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، التي أسفرت عن سقوط حوالى 13 ألف قتيل.
وتتهم كييف والغربيون موسكو بدعم الانفصاليين عسكريا عبر مدهم بالمقاتلين والسلاح، وهذا ما تنفيه روسيا على الرغم من مشاهدات عدد من وسائل الإعلام بينها وكالة فرانس برس.
ومدد الاتحاد الأوروبي أمس الأول لستة أشهر العقوبات المفروضة على مسؤولين روس وأوكرانيين لتورطهم في النزاع في أوكرانيا. وهذه العقوبات التي يتم تمديدها دوريا منذ خمس سنوات، ترافقها قيود اقتصادية على قطاعات النفط والدفاع والمصارف الروسية.
وردا على ذلك، فرضت موسكو حظرا على معظم المنتجات الغذائية الأوروبية ما وجه ضربة للصناعات الغذائية في دول عدة بينها فرنسا.
وحاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الأسابيع الماضية الدفع في اتجاه مراجعة العلاقات مع روسيا، مشيرا إلى أن فرض عقوبات إضافية على روسيا لا يخدم مصالح فرنسا.
وقال ماكرون في أواخر أغسطس الماضي في خطاب أمام السفراء الفرنسيين إن «القارة الأوروبية لن تكون مستقرة أو آمنة إذا لم يتم تحسين وتوضيح العلاقات مع روسيا».