آلية بعض المواد الفعالة المضادة للسرطان ليست كما يظنها الباحثون

نيويورك، (د ب أ)-قال باحثون من الولايات المتحدة إن تأثير بعض المواد الفعالة، على الأقل، المرشحة للاستخدام في علاج السرطان، ليس كما يفترض.
وقال الباحثون تحت إشراف جاسون شيلتزر، من مختبر مدينة كولد شبرينج هاربور، ولاية نيويورك، إنهم توصلوا إلى هذه النتيجة من خلال دراستهم التي أعدت لهدف آخر تماما.
ونشر الباحثون نتائج الدراسة في العدد الحالي من مجلة «ساينس ترانسليشونال ميديسين».
وحسب الدراسة فإن 10% من العقاقير التي اختبرت ميدانيا في الولايات المتحدة لم تحقق التأثير العلاجي الذي كان يفترض لها أن تحققه، بل قتلت هذه العقاقير خلايا سرطانية من خلال آلية أخرى لم تكن معروفة للعلماء حتى الآن.
وحذر أصحاب الدراسة أن هذا الأمر ربما يمثل خطورة على نحو 1000 شخص خضعوا لتجارب على هذه المواد الفعالة. ورأى الباحثون أن مثل هذه الآثار التي تنتج بعيدا عن الهدف الأصلي للدراسة، ربما فسرت السبب وراء عدم حصول 97% من جميع المواد الفعالة التي تم تجربتها ميدانيا ضد السرطان، على تصريح من الهيئة الأمريكية للغذاء والدواء.
وتقوم فكرة الكثير من العقاقير التي تجرب حاليا ضد السرطان، على أساس استهداف بروتين MELK، وهو بروتين ضروري لنمو الخلية السرطانية، ويوجد بكميات كبيرة في الأورام السرطانية وكان علماء الطب يعتبرونه حتى الآن هدفا يستحق أن يطوروا مادة فعالة خصيصا لاستهدافه. تبين للباحثين تحت إشراف شيلتزر أن هذا البروتين ليس أساسيا في نمو الخلية السرطانية. وقال الباحثون إن الهدف الأصلي للدراسات كان العثور على وحدات من المجموع الوراثي ذي الصلة بانخفاض معدل النجاة بين مرضى السرطان. نجح الباحثون باستخدام مقص كريسبر كاس الجيني في ألا تنتج سلالات الخلايا السرطانية التي استنبتوها في المختبر، بروتين MELK، «وكان من المفاجئ كثيرا لنا أن الخلايا السرطانية لم تمت».
استغل الباحثون هذه النتيجة لتحليل مواد فعالة أخرى ضد السرطان، لمعرفة مدى قدرة هذه المواد على قتل البروتين المستخدمة ضده، «وبرهنّا على أن معظم هذه العقاقير لا تعمل بالطريقة التي يراد لها، أي أنها لا تبطل وظيفة البروتين الذي يقول أصحاب المادة الفعالة أنها تستهدفه».
رغم أن المادة الفعالة قتلت خلال التجارب، الخلايا السرطانية المستهدفة، إلا أن ذلك تم على ما يبدو من خلال آلية مختلفة تماما عن الآلية المفترضة. ويمكن أن يمثل ذلك خطورة على المرضى المعالجين بهذه المواد الفعالة لأن هذه المواد يمكن أن تطال آليات هامة داخل الخلية السليمة، وهو ما قد ينطوي على آثار جانبية جسيمة للمرضى.