شارك فيها 100 من الرؤساء التنفيذيين – دراسة استطلاعية تشيد بجهود السلطنة في تحسين سهولة ممارسة الأعمال التجارية

أكد تقرير مجموعة اكسفورد للأعمال أن الدراسة الاستطلاعية للرؤساء التنفيذيين في السلطنة الذي تجريه المجموعة ، كشف عن تفاؤل الغالبية بشأن الآفاق المستقبلية للبلاد، مما يعكس النظرة الواعدة التي أشار إليها كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2020.
حيث وجهت شركة الأبحاث والاستشارات العالمية سلسلة واسعة من الأسئلة خلال مجموعة من الحوارات مع حوالي 100 رئيس تنفيذي من جميع أنحاء البلاد بهدف قياس معنويات الشركات كجزء من الاستطلاع الذي أجرته.
وعند سؤالهم عن وجهة نظرهم فيما يتعلق ببيئة الأعمال المحلية، وصف ما يقارب من النصف (47%) توقعاتهم بأنها إيجابية أو إيجابية للغاية لـ 12 شهرًا القادمة، حيث انخفضت هذه النسبة من 80% في الدراسة الاستطلاعية السابقة لمجموعة أكسفورد للأعمال لعام 2018. ومع ذلك، استجاب عدد أكبر من قادة الأعمال بشكل إيجابي للبيئة الضريبية الحالية في السلطنة على مستوى الأفراد والأعمال، حيث وصفها 74% بأنها تنافسية أو تنافسية للغاية على الصعيد العالمي.
وفي تحليل آخر، وصف أكثر من ثلث المشاركين (35%) جهود السلطنة في تحسين سهولة ممارسة الأعمال التجارية بأنها جيدة، حيث أشاروا إلى أن المراسيم السلطانية التي صدرت مؤخرًا في شهر يوليو الماضي حول القوانين الجديدة بشأن استثمار رأس المال الأجنبي، والتخصيص، والإفلاس، والشراكة بين القطاعين العام والخاص التي يتوقعون أن يكون لها صدى إيجابي على مجتمع الأعمال في السلطنة.
ومازال أصحاب الأعمال يعانون بشأن قرار استمرار إيقاف التصريح باستقدام القوى العاملة غير العمانية بصفة مؤقتة في بعض المهن، حيث أشار 59% ممن شملهم الاستطلاع إلى أن إدخال تغييرات تشريعية لقوانين العمل ستكون أكثر فعالية في تعزيز النمو الاقتصادي. وفي حديثهم حول المهارات ذات الأهمية الكبيرة في دعم مسيرة النمو، أشار الرؤساء التنفيذيون إلى أن مهارة القيادة تأتي في المرتبة الأولى بتصويت بلغت نسبته (35%) وتليها الهندسة في المرتبة الثانية بنسبة (22%). وهو ما يلقي الضوء على التحديات التي يواجهها القائمون على التوظيف في ظل التوجه نحو التعمين وتفضيل العمانيين للعمل في القطاع العام.
ويعتقد 64% ممن شملهم الاستطلاع أن التقلبات السياسية الإقليمية ستظل العامل الخارجي الأبرز الذي يمكن أن يؤثر على الاقتصاد المحلي على المدى القصير إلى المتوسط إضافة إلى التقلبات في أسعار السلع. على الرغم من وجود مؤشرات على التأثير المتزايد للصين على الاقتصاد المحلي. وكان الطلب على النمو من العملاق الصيني الإجابة التي قدمها 12% من الرؤساء التنفيذيين لهذا السؤال تليها الحمائية التجارية 10%.
وقال المحرر الإقليمي لمجموعة أكسفورد للأعمال في الشرق الأوسط، بيلي فيتزهيربيرت معلقًا على النتائج في مدونته أنه بينما لا تزال السلطنة والمنطقة ككل تتعافيان من هبوط أسعار النفط قبل خمس سنوات، كانت هنالك عدة جوانب مضيئة يمكن تسليط الضوء عليها.
وأضاف فيتزهيربيرت: «إن فرض إصلاحات مالية على شكل ما يسمى بالضريبة الانتقائية التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو وضريبة القيمة المضافة والتي من المحتمل أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2020 تبشر بالخير لجهود الحكومة في إيجاد مصادر أخرى للدخل والمساهمة في تحقيق أهداف الحكومة فيما يتعلق بالاقتصاد المستدام وتقليل الاعتماد على العائدات من النفط».
وقال فيتزهيربيرت أن اعتراف الرؤساء التنفيذيين بدور الصين المتنامي في التنمية العمانية يعكس الصورة العامة للنشاط الاقتصادي وأبرزها الاستثمارات التي يقوم بها العملاق الآسيوي تحت مبادرة الحزام والطريق.
وبالحديث عن خيبة أمل أصحاب الأعمال من بعض قوانين العمل، أقر فيتزهيربيرت بأن التحديات القادمة لديها نواحي اجتماعية واقتصادية، حيث يعي القائمون على وضع السياسات ضرورة المواءمة بين تلبية احتياجات القطاعين العام والخاص، والآثار الاجتماعية لذلك إذا أرادوا النجاح في مسعاهم.
ويمكن الاطلاع على تقييم فيتزهيربيرت المتعمق بخصوص نتائج الاستطلاع على مدونة محرر مجموعة أكسفورد للأعمال بعنوان «الوجهة المقبلة». يستخدم مديري التحرير الإقليميين الأربعة لمجموعة أكسفورد للأعمال هذه المنصة بغرض مشاركة تحليلاتهم الدقيقة لأحدث التطورات التي تحدث عبر قطاعات أكثر من 30 سوقاً عالية النمو والتي تغطيها أبحاث الشركة.
مقياس الأعمال من مجموعة أكسفورد للأعمال: تقدم دراسات استطلاعية للرؤساء التنفيذيين ضمن أدوات البحث المتعددة الخاصة بالمجموعة. ستتوفر النتائج الكاملة للدراسة الاستقصائية عن السلطنة عبر الانترنت وبنسخة مطبوعة، كما تجري مجموعة أكسفورد للأعمال دراسات مماثلة في الأسواق الأخرى التي تعمل فيها.