مروحيات تركية – أمريكية تبدأ الطلعة الجوية الرابعة شمال سوريا

«قسد» تطوق حي خشمان في الحسكة وتختطف 30 شخصا –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

بدأت مروحيات تركية وأمريكية بتنفيذ الطلعة الجوية المشتركة الرابعة، في أجواء شمال سوريا، في إطار المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات.
وذكرت وكالة الأناضول، أن مروحيتين تركيتين وأخريين أمريكيتين أقلعت من مركز العمليات المشتركة في قضاء أقجة قلعة بولاية شانلي أورفة التركية، لتنفيذ جولة التحليق المروحي المشترك الرابعة، في إطار الخطوة الأولى لإنشاء المنطقة الآمنة. ونفذ الجيش التركي والقوات الأمريكية في وقت سابق ثلاث طلعات مشتركة بالمروحيات في إطار الجهود لإنشاء منطقة آمنة شمال سوريا.
وفي السياق واصل وفد عسكري أمريكي، مباحثاته، مع المسؤولين العسكريين الأتراك، بشأن «المنطقة الآمنة» بشمال سوريا.
وذكرت وكالة «الأناضول»، أن وفدا عسكريا أمريكيا، وصل أمس الأول إلى شانلي أورفة بجنوب تركيا، لإجراء مباحثات مع مسؤولين عسكريين أتراك، من أجل تنسيق الجهود لتأسيس «منطقة آمنة» في شرق الفرات.
وعقدت أول جولة من المفاوضات، الثلاثاء الماضي بين وفد عسكري تركي الذي زار جنوب تركيا، وبين المسؤولين العسكريين الأتراك، بخصوص «المنطقة الآمنة» بسوريا. وتوصلت تركيا وأمريكا، بعد جولات من المفاوضات، في أغسطس الماضي، لاتفاق بإنشاء «مركز عمليات مشتركة» في تركيا، لتنسيق وإدارة إنشاء «المنطقة الآمنة» شمال سوريا، تفصل بين مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، والحدود التركية، على أن يتم تنفيذ الاتفاق على مراحل. وهددت تركيا مرارا بأنها لن تسمح بحدوث أي تأخير في تطبيق اتفاق «المنطقة الآمنة» على غرار ما حصل في خارطة طريق منبج.
وذكرت وسائل اعلام أن مزيداً من التعزيزات العسكرية استقدمتها القوات التركية نحو الأراضي السورية، حيث دخل رتل عسكري مؤلف من نحو 30 آلية عبر معبر كفرلوسين الحدودي أمس الأول، ويضم الرتل سيارات ومصفحات تحمل معدات عسكرية ولوجستية، برفقة آليات من الفصائل المقربة من تركيا واتجهت إلى تجمع القوات التركية في قرية معرحطاط بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري المعارض عن قيام الطيران الحربي بتنفيذ غارات على مواقع المسلحين في منطقة سد الشغر بريف إدلب الغربي على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع تركيا، فيما تواصل الطائرات تحليقها في سماء المنطقة، وذكر المرصد، أنه دخل وقف إطلاق النار الجديد ضمن منطقة «خفض التصعيد» يومه الثالث عشر على التوالي، بهدوء حذر من حيث القصف الجوي والبري الذي يسود عموم المنطقة الممتدة، من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، في حين طال القصف بعد منتصف الليلة قبل الماضية أماكن المسلحين في كل من معرة حرمة وكفرسجنة والفطيرة ومزارع أم جلال ومناطق في ريف معرة النعمان الشرقي، وطال القصف أيضاً محور زمار وجزرايا في ريف حلب الجنوبي، بالتزامن مع تحليق طائرات الاستطلاع في المنطقة الشرقية لمنطقة «خفض التصعيد». وفي شرق سوريا، داهمت دوريات تابعة لـ «قسد» المدعومة من القوات الأمريكية حي خشمان في مدينة الحسكة واعتقلت 30 شخصا من أهالي الحي في حين منعت بالقوة عبر حواجز مسلحة عشرات الأسر المهجرة من العودة إلى منازلها بمدينة الرقة قادمة من أرياف دير الزور والرقة.
مصادر أهلية أشارت إلى أن دوريات من «قسد» طوقت حي خشمان في الجهة الشمالية من مدينة الحسكة وداهمت عشرات المنازل فيه واختطفت 30 شخصا بينهم رجال طاعنون في السن وسط حالة من الذعر والخوف سادت بين الأهالي وخاصة النساء والأطفال الذين تعرض بعضهم للضرب والشتم من قبل عناصر الميليشيا. ولفتت المصادر إلى أن حالة من الاستياء تسود بين الأهالي في المحافظة نتيجة الممارسات العدوانية لـ«قسد» وحالات الخطف وتفشي الجريمة وفرض المناهج الدراسية المخالفة لمناهج وزارة التربية السورية ومصادرة الأرزاق ووضع اليد على المنازل وغيرها الكثير من الاعتداءات التي تنفذها برعاية ودعم القوات الأمريكية.
وفي إطار تلك الاعتداءات أكدت المصادر أن حواجز تقيمها «قسد» على الطرقات الرئيسية والفرعية التي تصل بين المدن والمناطق منعت دخول أكثر من 80 أسرة مهجرة قادمة من دير الزور ومدينتي السبخة ومعدان بريف الرقة إلى منازلها داخل مدينة الرقة وذلك في إطار سياسة التغيير الديموغرافي التي تتبعها المليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تدعمها الولايات المتحدة وتركيا في شمال سورية ومنطقة الجزيرة. وفي ظل حالة الفلتان الأمني السائدة في مناطق انتشار مسلحي«قسد»أكدت المصادر مقتل شخصين نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في الشارع العام بين بلدتي ذيبان والحوايج بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
إنسانيا: أفاد مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة ورصد تحركات اللاجئين، امس بعودة أكثر من 1.6 ألف لاجئ إلى سوريا، من أراضي الأردن ولبنان، خلال الـ24 الساعة الأخيرة.
وجاء في نشرة المركز الإعلامية بهذا الشأن: «عاد، خلال الــ24 الساعة الماضية، 1625 لاجئاً إلى سوريا قادمين من أراضي الدول الأجنبية، من بينهم 419 شخصاً (125 امرأة و214 طفلاً) من لبنان عن طريق معبري جديدة يابوس وتلكلخ، بالإضافة إلى 1206 أشخاص ( 362 امرأة و615 طفلاً)».
وأشار المركز، في نشرته، إلى أن إجمالي عدد اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا من أراضي الدول الأجنبية، منذ يوم 18 يوليو عام 2018 الماضي، بلغ 396.4 ألف شخص، منهم أكثر من 125 ألف شخص من لبنان وأكثر من 271 ألف شخص من الأردن.
ومن جهة أخرى، قام مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة ورصد تحركات اللاجئين خلال 24 الساعة الماضية، بحسب النشرة، بتنفيذ عملية إنسانية واحدة، تم خلالها إيصال 500 سلة غذائية، بلغ إجمالي وزنها حوالي 2.48 طن، إلى سكان قرية الجابرية بريف حمص.
وقامت الوحدات الفرعية التابعة لسلاح الهندسة العسكرية للجيش السوري، خلال الــ 24 الساعة الأخيرة، بعملية تطهير أراضي من الألغام على مساحة 2 هكتار، بالإضافة إلى قيام الخبراء باكتشاف وتدمير 29 عبوة قابلة للانفجار.