روحاني: «لا معنى» للمحادثات مع الولايات المتحدة ما لم ترفع العقوبات

ترامب يترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تخفيف الضغوط على إيران –

طهران – عمان- محمد جواد الأروبلي – (أ ف ب):-

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مساء أمس الأول إن «لا معنى» لمحادثات مع الولايات المتحدة مع لم ترفع عقوباتها عن الجمهورية الإسلامية.
وكان البيت الأبيض قد أعلن الثلاثاء أن الرئيس دونالد ترامب على استعداد للقاء روحاني من دون شروط، مع مواصلته في نفس الوقت حملة «الضغوط القصوى» على إيران. وأجرى روحاني سلسلة من المحادثات الهاتفية مع ماكرون في الأسابيع القليلة الماضية. ويقود الرئيس الفرنسي جهودا أوروبية لإنقاذ اتفاق نووي بين إيران والدول الكبرى.
والاتفاق المعروف رسميا بـ«خطة العمل الشامل المشترك» معرض للانهيار منذ انسحاب ترامب منه بشكل أحادي في مايو الماضي، وإعادته فرض عقوبات على إيران.
وقال روحاني لماكرون إن «إيران حكومة وبرلمانا وشعبا ترى أنه لا معنى ولا مفهوم للتفاوض مع أمريكا في الوقت الذي مازال إجراءات الحظر قائمة»، بحسب الموقع الإلكتروني للحكومة ووكالة إرنا.
وأضاف «في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي مع أوروبا، فنحن مستعدون للعودة إلى التزاماتنا النووية، وان اجتماع إيران ومجموعة 5+1 يكون ممكنا فقط فيما لو تم رفع الحظر بكل أشكاله».
وتم التوصل للاتفاق في 2015 بين إيران وست دول كبرى – الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا-. وأتاح الاتفاق رفع العقوبات عن إيران مقابل تقييد برنامجها النووي. وبعد 12 شهرا على انسحاب واشنطن من الاتفاق بدأت إيران باتخاذ خطوات نحو تقليص التزاماتها في الاتفاق.
وقامت بزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب متجاوزة سقف 300 كلغ المحدد في الاتفاق، كما رفعت درجة التخصيب متجاوزة نسبة 3,67% وأعلنت بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة.
ورغم ذلك، قال روحاني الأسبوع الماضي إن طهران والدول الأوروبية تقترب من التوصل لاتفاق حول سبل حل مسائل رئيسية.
وأمس الأول قال لماكرون إن الخطوات التي اتخذتها إيران حتى الآن في تقليص التزاماتها، يمكن الرجوع عنها، وقال إن «الخطوة الثالثة تجري تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي ذات الوقت هي قابلة للعودة».
وفي السياق، قال مساعد وزير خارجية روسيا «سيرجي ريابكوف» إن بلاده تتفهم خطوات إيران حيال الاتفاق النووي رغم الإعلان عن خطوتها الثالثة.
وأضاف ريابكوف في تصريح صحفي «إن المرحلة الثالثة التي أعلنتها إيران في مجال خفض التزاماتها في الاتفاق لا تساهم في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه إلّا أن الأدلة على هذا القرار واضحة». وأشار إلى أن بواعث مثل هذا العمل الذي قامت به إيران واضحة بالنسبة لموسكو ومن الطبيعي أن هذه المراحل بالإمكان العودة عنها خلال فترة قصيرة.
وتابع المسؤول الروسي قائلاً: «إن مسؤولية المفاوضات حول الاتفاق النووي وكذلك معاهدة ستارت تقع على عاتق الأمريكيين بشكل كامل لأنهم لو أنهم مهدوا لطريق مقبول لجميع الأعضاء ومنهم إيران يمكن القول أن تغييرات بالاتجاه الصحيح تحصل في الولايات المتحدة إلّا أن مثل هذا العمل لم يلاحظ لحد الآن».
وترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحا أمس الأول أمام احتمال تخفيف الولايات المتحدة العقوبات عن إيران، قائلا إنه يعتقد أن إيران تريد إبرام اتفاق مع واشنطن بخصوص برنامجها النووي.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض ردا على سؤال عن إمكانية تخفيف الولايات المتحدة حملة «الضغوط القصوى» على إيران «سنرى ما سيحدث».
وأثارت إقالة ترامب لجون بولتون مستشاره للأمن القومي صاحب النهج المتشدد الثلاثاء تكهنات بأن واشنطن قد تعمل على تخفيف السياسات التي تتبعها تجاه خصوم مثل إيران. وقال ترامب إنه سيكون «من الخطر جدا» بالنسبة لإيران أن تخصب اليورانيوم، وهو خطوة رئيسية في إنتاج الأسلحة النووية، وقال أيضا «أعتقد أنهم يرغبون في إبرام اتفاق». وتابع «إذا فعلوا ذلك فهذا شيء عظيم. وإذا لم يفعلوا، فلا بأس أيضا. لديهم صعوبات مالية جسيمة والعقوبات تشتد شيئا فشيئا».
ويقول ترامب ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الرئيس مستعد للاجتماع مع روحاني ربما خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في وقت لاحق هذا الشهر. وعندما سُئل إن كان يتطلع لاجتماع من هذا القبيل، قال ترامب للصحفيين أمس الأول إنه لا يتطلع لأي شيء.