جونسون: بريطانيا ستكون مستعدة لـ«بريكست» بدون اتفاق

رغم تحذيرات حكومية بحدوث اضطرابات أهلية –

لندن – (أ ف ب): تعهد رئيس الوزراء بوريس جونسون أمس بأن بريطانيا ستكون مستعدة للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 31 أكتوبر رغم تحذير وثائق نشرتها حكومته من أن التخطيط لذلك لا يزال «عند مستوى متدن».
وأكد جونسون أن الحكومة «تسرّع بشكل هائل» استعداداتها للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق منذ الوثائق التي أُعدّت في 2 أغسطس والتي كشف عنها أمس الأول بعدما صوت النواب على نشرها.
ووصف وثائق «عملية يلو هامر» التي شاركت في إعدادها العديد من الأقسام الحكومية وحذرت من اضطرابات أهلية ونقص في الأغذية والأدوية في حال بريكست بدون اتفاق، بأنها «سيناريو أسوأ الحالات».
وصرح للصحفيين «ستكون جميع القطاعات المهمة مستعدة لبريكست بدون اتفاق»، وأضاف «ما نراه (في الوثيقة) هو مجرد استعدادات منطقية – سيناريو أسوأ الحالات – والتي يُتوقع من أية حكومة القيام بها».
ورسمت الوثائق صورة قاتمة لـ«اضطرابات عامة وتوترات مجتمعية» وازدحامات في المرافئ الواقعة على المانش تهدد الإمدادات.
وصرح بول كارتر زعيم السلطة المحلية لمقاطعة كنت جنوب شرق بريطانيا، التي يخشى أن تشهد أزمات حادة في حال الخروج بدون اتفاق، أن حكومة جونسون حققت «تقدما حقيقيا» مؤخرا، وصرح للبي بي سي «انا واثق تماما أن بإمكاننا تجنب حدوث فوضى في كنت».
الا ان وزير الميزانية الفرنسي جيرالد دارمانين قال انه «قلق قليلا حول استعدادات بريطانيا»، وأضاف «لا يمكن إعادة إقامة حدود لم تعد موجودة منذ العديد من السنوات… في غضون ساعات قليلة فقط».
وأثار نشر الوثائق مخاوف بين النواب من أن يكون بريكست فوضوي كارثيا.
وصرح النائب دومينيك غريف الذي تم طرده من حزب المحافظين الحاكم الأسبوع الماضي بسبب تصويته ضد الحكومة، ان ما يحدث «غير مسبوق»، وأضاف «حتى لو كنا مستعدين للخروج بدون اتفاق، فإن الأمر سيتسبب في اضطرابات ويكلف بريطانيا الكثير».
وتولى جونسون منصبه في يوليو على وعد تنفيذ نتيجة الاستفتاء الذي جرى في 2016 بالخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر .
ولا يمتلك جونسون أغلبية في مجلس العموم وقرر الاثنين تعليق البرلمان حتى 14 أكتوبر في محاولة لإحباط المعارضة للخروج بدون اتفاق. وأثارت الخطوة غضبا على الساحة السياسية وأدت إلى تقديم العديد من الطعون القانونية في قرار جونسون.
وسيبقى البرلمان مغلقا رغم دعوات نواب المعارضة إلى استدعائه فورا والتي ازدادت بعد نشر الوثائق.
وأمس دافع جونسون مجددا عن قراره، وقال في رد على سؤال لهيئة بث بريطانيا بأنه كذب «لم أكذب مطلقا».
وامس الاول قررت محكمة الاستئناف الاسكتلندية أن قرار جونسون يرمي إلى «تعطيل عمل البرلمان» ووصفت التعليق بأنه «غير شرعي» و«لاغ وباطل».
إلا أن الحكومة سارعت إلى الطعن في القرار ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القرار الثلاثاء المقبل.
وامس رفضت المحكمة الإيرلندية العليا العديد من القضايا التي تطعن في شرعية قرار تعليق البرلمان، كما أن الخروج بدون اتفاق ينتهك بنود اتفاق السلام المبرم في 1998. وسيبقى البرلمان مغلقا في الوقت الحالي رغم دعوات نواب المعارضة لاستدعائه فورا والتي تكثفت بعد نشر وثائق «يلو هامر».
وقال كير ستارمر المتحدث باسم حزب العمال لشؤون بريكست «أدعو رئيس الوزراء إلى استدعاء البرلمان فورا حتى نتمكن من مناقشة هذا الحكم واتخاذ قرار حول ما يجب أن يحدث تاليا». غير أن مصدرا في الحكومة صرح لوكالة فرانس برس انه «لن يتغير أي شيء حتى الانتهاء من القضية».
وقبل تعليقه الثلاثاء أقر مجلس العموم قانونا يجبر جونسون على تأجيل بريكست في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست في قمة الاتحاد الأوروبي في 17 أكتوبر.
ويرغب جونسون في إعادة التفاوض على بنود اتفاق الخروج الذي توصلت له سلفه تيريزا ماي مع بروكسل والذي رفضه البرلمان مرارا. إلا أن القادة الأوروبيين يتهمونه بعدم تقديم بدائل مقبولة.
وأكد جونسون أنه «متفائل جدا» بالتوصل إلى اتفاق، وأضاف «نمر الآن بمرحلة صعبة .. ولكنني أعتقد أننا سنصل إلى هدفنا».