طلبة من جامعة السلطان قابوس يبتكرون نظاما يساهم في كفاءة الطاقة المتجددة

التقليل من استهلاك الكهرباء وإدارته بشكل منظم وتخفيض قيمة الفاتورة –
بناء آلية منظمة ومقننة لاستغلال الطاقة الفائضة من الألواح الشمسية –
تمكين شركات الكهرباء من الاستفادة من الطاقة الفائضة وتوزيعها على مختلف المشتركين –

كتبت- مُزنة الفهدية –

ابتكر مجموعة من طلبة جامعة السلطان قابوس نظاما يساهم في زيادة فاعلية الطاقة المتجددة للمدن الذكية. وفاز المشروع في برنامج «أبجريد» للعام الحالي. وأتت فكرة المشروع لمواكبة التطور في الثورة الصناعية الرابعة من خلال إيجاد أنظمة وآليات لزيادة كفاءة مصادر الطاقة المتجددة وتحول من الاعتماد على المصادر غير المتجددة في إنتاج الكهرباء، ومن هنا جاءت فكرة استغلال الطاقة الفائضة المنتجة من الألواح الشمسية بأفضل شكل ممكن وبكفاءة ممتازة مما يساعد في التقليل من استهلاك الكهرباء من المصادر غير المتجددة.
وسعى الطلبة من خلال المشروع إلى بناء آلية منظمة ومقننة لاستغلال الطاقة الفائضة من الألواح الشمسية، حيث يتم تخزين الفائض من الطاقة التي لم يتم استهلاكها من قبل المستهلك في البطاريات وبيعها لشركات توزيع الكهرباء من خلال عملية المقايضة، ويتم ذلك من خلال خوارزميات دقيقة تساهم في ضمان أعلى فائدة وتقليل فاتورة الكهرباء على المستهلك دون التدخل البشري باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويمكن للمستهلك معرفة أسعار البيع وبيانات كمية الطاقة المنتجة والمستهلكة والمخزنة وكذلك كمية الطاقة الفائضة عبر شاشة ذكية لدى المستهلك والشركة الموزعة للكهرباء.
وأوضح فريق العمل أن الهدف الأساسي من المشروع هو البحث عن الدعم المالي والفني والاستشاري حتى يتحول هذا المشروع إلى شركة ناشئة، ومن هنا تعرفنا على البرنامج في نسخته الثانية والمزايا التي يقدمها للفرق الفائزة، وقررنا أن نضع هدفنا وهو الفوز في هذه المسابقة في نسختها الثالثة واستغلال مزاياه حتى نحول هذا الفكرة إلى مستوى عال وتطبيقه على أرض الواقع مع كل هذا الدعم.
وتم تنفيذ المشروع خلال فصلين دراسيين في الجامعة، الفصل الدراسي الأول كان يتمحور حول التعرف بشكل أكبر على المشاكل والأساليب الموجودة والممكنة لحل المشاكل وابتكار الحلول المناسبة لها وكذلك المشاريع الموجودة في العالم في نفس المجال، حيث عمل الفريق في البحث عن كل ما هو جديد في الطاقة المتجددة والتقنيات للتعامل معها وكذلك المشاريع الموجود حول العالم في ذات المجال.
وأما في الفصل الدراسي الثاني تركزت جهود الفريق لتطبيق فكرة المشروع على أرض الواقع، حيث عمل الفريق على تمكين الجهود والقدرات لتنفيذ المشروع. وذلك بدءا باقتراح أكثر من حل لهذه المشكلة ووضع عدة تصاميم خاصة متقنة واختيار أفضل تصميم من بين جميع التصاميم، بعد ذلك تمت محاكاة التصميم على البرنامج واختبار إمكانية التطبيق لهذا التصميم ومن ثم جاءت مرحلة جمع وشراء الأدوات والأجهزة اللازمة لبناء النظام المتكامل. حيث تم تركيب وبناء الأجهزة والبرامج الخاصة وبعض من الأجهزة كانت متوفرة في مختبرات الجامعة وبعدها تم اختبارها بشكل دقيق وقراءة جميع النواتج الممكنة.

الحوافز

ويقدم البرنامج دعما ماليا للمشروع وقدره ١٢ ألف ريال عماني من قبل الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» وتدريب خاص بريادة الأعمال داخل السلطنة من قبل برنامج الريادة وكذلك تدريب آخر خارج السلطنة من قبل الصندوق العماني للتكنولوجيا وسيتم احتضان المشروع في حاضنات ساس وتوفير مقر عمل ومتابعة مستمرة لخطة سير العمل.
وتكمن أهمية هذا المشروع لثلاثة من أصحاب المصلحة في المجتمع الأول المواطن بحيث تساعده في التقليل من استهلاك الكهرباء وإدارته بشكل منظم للطاقة وكذلك التخفيض من قيمة فاتورة الكهرباء وأما الثاني الحكومة لأن الحكومة تدفع مبالغ باهظة في عملية إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء لمختلف الولايات مما يسهم المشروع في توفير هذه المبالغ، وأما الأخير هي شركات توزيع الكهرباء بإمكانها الاستفادة من الطاقة الفائضة وتوزيعها لمختلف المشتركين وكذلك تساعدهم في تقليل الضغط العالي لطلب الكهرباء.