النفط يهبط لعدم تطرق وزراء أوبك لمناقشة تعميق تخفيضات الإنتاج

الرمـحـي: لم نناقش تخفيض الإنتاج لكن نيجيريا والعراق تعهدتا «بالامتثال الكامل» في أكتوبر –
العقود الآجلة لخام برنت تتراجع إلى 60.20 دولار –

عواصم- وكالات – صرح أمس معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط ، إن المنتجين في اجتماع اللجنة الوزارية لأوبك لم يناقشوا تعميق تخفيضات إنتاج النفط، لكن نيجيريا والعراق تعهدا «بالامتثال الكامل» بحلول أكتوبر. وأبلغ معاليه الصحفيين بعد اجتماع في أبوظبي لمراقبة الالتزام بتخفيضات الإنتاج أن معدل الامتثال الكلي لتخفيضات إنتاج أوبك بلغ 136 بالمائة. وأضاف معاليه قائلا: آفاق 2020 ليست جيدة جدا ، مضيفا أن هناك شعورا بأن التعاون بين أوبك وحلفائها ينبغي أن يستمر. وذكر أن الاجتماع القادم لأوبك سيُعقد في ديسمبر.
وقال الرمحي إن التوازن بين العرض والطلب مستقر.
ونزلت أمس أسعار النفط في الوقت الذي لم يتطرق فيه اجتماع تحالف أوبك إلى بحث تعميق تخفيض الإمدادات، ليركز بدلا من ذلك على تقليص إنتاج العراق ونيجيريا إلى مستوى حصتيهما المتفق عليه. وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 61 سنتا إلى 60.20 دولار للبرميل، متجهة صوب تكبد خسائر للجلسة الثالثة على التوالي. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتا إلى 55.38 دولار للبرميل.
وقال وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان إنه لن يتم بحث تعميق التخفيضات قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) المزمع يومي الخامس والسادس من ديسمبر. لكن الأمير عبد العزيز قال إن بلاده ستواصل خفض الإنتاج بأكثر مما تعهدت به في اتفاق كبح الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا الذي تنفذه أوبك وحلفاؤها. وتخطى إنتاج نيجيريا والعراق وروسيا حصصها في بعض الأوقات.
وقال بيان صادر عن أوبك وحلفائها، فيما يعرف بمجموعة أوبك، إن مخزونات النفط في الدول الصناعية ما زالت فوق متوسط خمس سنوات.
وتراجع الخامان القياسيان بشدة في الجلسة السابقة بعد تقرير أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث تخفيف العقوبات المفروضة على إيران وهي خطوة قد تعزز إمدادات الخام العالمية.
ومما عزز المراهنات على انخفاض الأسعار أيضا تقرير وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم المشورة للاقتصادات الصناعية بشأن سياسات الطاقة، إذ قالت إن ارتفاع الإنتاج الأمريكي سيجعل من تحقيق التوازن في السوق أمرا صعبا في 2020. وأبقت الوكالة التي مقرها باريس على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في العامين الجاري والمُقبل عند 1.1 مليون برميل يوميا و1.3 مليون برميل يوميا على الترتيب.
و قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن أوبك والمنتجين المستقلين لم يبحثوا احتمال تمديد اتفاقهم لخفض إنتاج النفط.
وقال نوفاك في مقابلة مع تلفزيون روسيا 24 «لم تتم مناقشة ذلك بعد… هو أمر سابق لأوانه، الوضع في السوق قد يتغير».
و قال وزير الطاقة الإماراتي إن المزيد من النفط سيتم تصريفه من الأسواق العالمية إذا امتثل المنتجون امتثالا كاملا لتخفيضات الإمدادات المتفق عليها. وأبلغ وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي الصحفيين بعد اجتماع بعض وزراء أوبك في أبوظبي، والذي يأتي قبل الاجتماع الرسمي المقرر في ديسمبر «الكميات الإضافية سيتم تصريفها نتيجة الامتثال الكامل».
و قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان إن العراق سيمتثل امتثالا كاملا بحلول أكتوبر لتخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها بقيادة أوبك وإن التقليص الذي ستجريه بغداد سيصل إلى 175 ألف برميل يوميا.وأضاف أنه سيتعين على منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك، القبول بحقيقة أن إيران وفنزويلا – اللتين انهارت صادراتهما بسبب العقوبات – ستعودان إلى أسواق النفط «بطريقة عادية» والتعامل مع ذلك.
و قال وزير النفط الفنزويلي مانويل كيفيدو إنه واثق من أن بلاده تستطيع استعادة إنتاجها من النفط بنهاية العام الحالي.
و قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن الطلب العالمي على النفط يواجه عوامل اقتصادية معاكسة، يدعمها انخفاض الأسعار الناجم عن وفرة الإمدادات في الوقت الذي تفوقت فيه الولايات المتحدة لفترة وجيزة على السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري «مع انخفاض أسعار النفط حاليا نحو 20 بالمائة مقارنة مع مستواها قبل عام، سيتلقى المستهلكون الدعم.
«ازدهار الإنتاج الصخري سمح للولايات المتحدة بالاقتراب والتفوق لفترة وجيزة على السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم… في يونيو ، بعد ارتفاع صادرات الخام فوق ثلاثة ملايين برميل يوميا».
وأبقت الوكالة التي مقرها باريس على تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط عند 1.1 مليون برميل يوميا في 2019، وعند 1.3 مليون في العام المقبل، بافتراض عدم حدوث انهيار آخر في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين وفي ضوء انحسار التوترات المحيطة بإيران.
وقالت إن انتعاش الإنتاج الأمريكي بعد الإعصار دوريان بجانب النمو القوي للإنتاج في البرازيل وبحر الشمال يقودان على ما يبدو الإنتاج من خارج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) للارتفاع بقوة.
وزادت صادرات الولايات المتحدة من الخام إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا في يونيو، في الوقت الذي خفضت فيه السعودية الإنتاج بشدة وكافحت فيه روسيا تلوثا في أحد خطوط أنابيب التصدير الرئيسية.
ومن المنتظر أن يزيد نمو الإنتاج من خارج أوبك إلى 2.3 مليون برميل يوميا في 2020 بارتفاع قدره 400 ألف برميل يوميا مقارنة مع العام الجاري. في غضون ذلك، يتجه الطلب على خام أوبك صوب 28.3 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2020 بما يقل 1.4 مليون برميل يوميا عن إنتاج المنظمة في أغسطس .
وقد يحفز هذا التفاوت أوبك وحلفاءها مثل روسيا على إعادة النظر في اتفاقهم لخفض الإنتاج.
وقالت الوكالة «سيعود التوازن الضمني للسوق إلى تسجيل فائض كبير ويفرض ضغوطا على الأسعار… سيظل تحدي إدارة السوق هائلا حتى 2020».
وأضافت أن إنتاج روسيا والعراق ونيجيريا زاد 600 ألف برميل يوميا عن الحصص المقررة لتلك الدول في اتفاق الإمدادات، لكن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر مما تعهدت به، مما أبقى على الالتزام بالاتفاق في المجمل.
وواصلت إيران عضو أوبك مواجهة صعوبات في ظل العقوبات الأمريكية، مع تراجع الصادرات بمقدار النصف تقريبا عن الشهر السابق في أغسطس إلى 200 ألف برميل يوميا فقط. وكانت صادراتها بلغت 2.1 مليون برميل يوميا قبل عام.