تعزيز فعالية السياسات النقدية وإدارة السيولة المحلية بالكفاءة – لجنة محافظي مؤسسات النقد بدول المجلس تناقش نظم المدفوعات والتقنيات

طاهر العمري: الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي يمثل إحدى المهام الرئيسية للسلطات النقدية –

تـرأس سعادة طاهر بن سالم بن عبدالله العمري، الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني الاجتماع الثالث والسبعين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في مسقط -أمس.
ناقشت اللجنة خلال الاجتماع عددا من المواضيع تتعلق بالإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول المجلس، ونظم المدفوعات، والتقنيات في مجال القطاع المالي. بالإضافة إلى ذلك ناقشت اللجنة المواضيع المتعلقة بالحوار المشترك بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس وبعض المـجموعات والتكتلات الاقتصادية ودول أخرى.
أكد سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني في كلمته الافتتاحية على أن القطاعات المصرفية في المنطقة أثبتت خلال الفترة الماضية صلابتها وقدرتها على الصمود أمام التحديات الاقتصادية التي واجهتها في الآونة الأخيرة، بل وتخطت ذلك إلى نجاحها في القيام بدورها على أتم وجه في الحفاظ على جاذبيتها كأوعية للمدخرات المحلية وتوفير التمويل اللازم للقطاعين الخاص والحكومي. ولم يكن لقطاعاتنا المصرفية تحقيق هذا النجاح دون الدور المحوري الذي لعبته السلطات النقدية والبنوك المركزية في المنطقة، من حيث الأُطر الرقابية المُحْكَمة، والالتزام بتطبيق المعايير الدولية للسلامة المصرفية، وملاءمة السياسات الرقابية المعاكسة للدورة الاقتصادية التي تم اتخاذها للتغلب على تباطؤ نسب النمو في الودائع والحفاظ على ارتفاع جودة أصول القطاع المصرفي في ظل ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، وتداعيات ذلك على أسعار الفائدة المحلية بشكل عام.
من جانب آخر أوضح سعادته أن الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي بمنطقة دول مجلس التعاون يمثل إحدى المهام الرئيسية للسلطات النقدية والبنوك المركزية بدول المجلس، وهي المهمة التي تتطلب تعزيز فعالية سياساتنا النقدية بالشكل الذي يمكننا من إدارة السيولة المحلية بالكفاءة اللازمة وفقا لظروفنا الاقتصادية الخاصة. وفي هذا السياق، فإن التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية تخلق فرصا ينبغي تحقيق الاستفادة القصوى منها، ولكنها تخلق أيضا تحديات مختلفة يتعين علينا حسن التعامل معها. فالابتكارات المالية المتلاحقة تتيح فرصا عظيمة لتطوير صناعة الصيرفة وتعزيز الشمول المالي، بما في ذلك محو الأمية المالية وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، وتطوير نظم المدفوعات والتسوية .