السلطنة تشارك في اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بروسيا

بمشاركة 150 دولة لمناقشة اتجاهات السياحة العالمية –
المحرزي: استراتيجيتنا تتمحور حول الحفاظ على الموارد الطبيعية وترسيخ ثقافة السلطنة وتراثها –

شاركت السلطنة في أعمال الدورة الثالثة والعشرين لاجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، والتي عقدت أمس في مدينة سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية. ترأس وفد السلطنة معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة والوفد المرافق له، وتستمر أعمال الدورة خلال الفترة من 9 إلى 13 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 150 دولة.

قال معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة: إن المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية جاءت بهدف توثيق العلاقات في المجال السياحي، وتقديم الدعم للجهود التي تسعى من خلالها الجهات الدولية إلى تطوير وتنمية القطاع السياحي، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال. مؤكدا معاليه على أهمية الابتكار في مجال السياحة، والذي يشكل أحد اهم محاور الدورة الحالية ودوره في دفع التنمية المستدامة وتحسين كفاءة استخدام الموارد، حيث لا يمكن أن يكون هناك نمو في السياحة دون الحفاظ على الموارد الطبيعية، وهذا الأمر الذي عملت عليه وزارة السياحة في السلطنة من خلال الاستراتيجية العمانية للسياحة، والتي تمحورت حول الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، وترسيخ ثقافة السلطنة، وتراثها وتقاليدها.
وأحاط زوراب بولوليكاشفيلي الأمین العام لمنظمة السياحة العالمية، المجلس علما بالأنشطة الموجزة للمنظمة، ودعم مبادرة إنشاء أكاديمية عبر الإنترنت لمراكز الابتكار، وأید توصیات المنظمة بشأن السیاحة الحضریة، والتي سوف تقدم إلى الجمعیة العامة بغیة إقرارها، كما شجع أعضاء المنظمة على دعم عملیة التوافق الدولي لكي تقر الأمم المتحدة الإطار الإحصائي لقیاس استدامة السیاحة، ودعم المجلس أیضا مبادرة الأمین العام لخطة منظمة السیاحة العالمیة لأفریقیا 2030م ،السیاحة من أجل نمو شامل.
وتحدث الأمین العام لمنظمة السياحة العالمية في تقريره أمام أعضاء المنظمة، عن الاتجاهات الحالیة للسیاحة الدولیة، موضحاً أن السياحة الدولية حققت في سنة 2018م نموا تجاوز المتوسط التاریخي، وذلك بفعل اقتصاد عالمي لا یزال قویا نسبیا، والتقدم التكنولوجي، والتكالیف المعقولة للسفر، وتیسیر تأشیرات الدخول، حيث سجلت السياحة الدولية نموا بنسبة 6%، لیبلغ 1.4 ملیار دولار، وبلغت صادرات السیاحة الدولیة 1.7 تریلیون دولار للسنة السابعة على التوالي، بنمو نسبته 4%.
وأكد التقرير أن الثقة بصورة عامة بدأت تعود، مقارنة بالأشهر السابقة. فاستنادًا إلى الاتجاهات الحالیة والتوقعات الاقتصادیة ومؤشر الثقة التابع لمنظمة السیاحة العالمیة، تتوقع المنظمة أن یرتفع عدد السياح الدولیین بنسبة 3٪ إلى 4٪ في عام 2019، بما یتماشى مع اتجاهات النمو التاریخیة.
وأضاف الأمين العام في حديثه أن الاتجاهات الإیجابیة ماثلة في الاستثمار بالسیاحة، فوفقاً لتقریر فاینانشال تایمز حول الاستثمار الأجنبي المباشر في السیاحة. أشار الى أن هناك حاجة إلى مزید من الاستثمار لمواكبة الزیادة المطردة في الطلب، ولدى الحكومات فرصة لجعل البیئات الاستثماریة في بلدانها مواتیة للاستثمار السیاحي قدر الإمكان وللبحث بنشاط عن الاستثمار اللازم الذي یخدم استراتيجيات السياحة الأوسع نطاقاً. وبشكل عام، من المتوقع أن یشهد عام 2019 توحید الاتجاهات الناشئة بین المستهلكين مثل البحث عن وجهات جديدة، والسعي وراء خیارات صحية مثل السیاحة الریاضیة.
سبق افتتاح أعمال الدورة، ندوة موسعة حول السياحة الطبية، حيث ناقشت الندوة انجازات السوق وآفاقه، والسیاسات الوطنية لتعزيز السياحة الصحية، وعرض نماذج التعاون بین القطاعين العام والخاص، وكذلك دور هذا القطاع في تشجيع زیادة دخل المقاصد وكذلك تقلیل الموسمیة. حيث حققت سیاحة الصحة والعافية نموا هائلا في السنوات الأخيرة لتصبح ذات أهمیة متزایدة. فالسیاحة الصحية هي شريحة عالمية ناشئة وسريعة التغير، یتعین على المقاصد أن تفهمها بشكل أفضل إذا كانت ترغب في الاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات بصورة أفضل. وتشمل السياحة الصحية أنواع السیاحة التي حافزها الأساسي هو المساهمة في العافیة البدنیة والعقلیة أو الروحانیة.
وخلال جدول أعمال الدورة تم مراجعة الوضع المالي للمنظمة، ووضع الموارد البشرية. كما تم التقدم في توصیات وحدة التفتیش المشتركة، كما جرى تسليط الضوء على تقرير اللجنة العالمية لآداب السياحة واعتماد مسودة اتفاقية منظمة السياحة العالمية لآداب السياحة وانتخاب أعضائها. واستعرض خلال جدول أعمال الدورة العديد من الموضوعات المهمة بالقطاع السياحي كيوم السياحة العالمي الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام والأنشطة والبرامج التي ستصاحب هذه المناسبة، واعتماد الشعارات وتحديد البلدان المضيفة، وتحديد البلدان المضيفة لسنة 2020م وسنة 2021م.
يعد هذا اللقاء الذي يعقد كل عامين، فرصة تجمع المعنيين بقطاعات السياحة والثقافة من كافة دول العالم لمناقشة سبل تعزيز السياحة كرافد من روافد التنمية المستدامة في المجتمعات وتحديد خطوات منظمة السياحة العالمية خلال الفترة القادمة.