باكستان تطالب بتحقيق أممي في كشمير وتحذر من أعمال «إبادة»

جنيف – (أ ف ب) – طالب وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أمس الأمم المتحدة بفتح تحقيق بشأن الوضع في كشمير الهندية، محذرا من احتمال حصول «إبادة» في المنطقة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.
وقال الوزير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن «سكان (ولاية) جامو وكشمير المحتلة من الهند يخشون الأسوأ»، مضيفًا «أتخوف من ذكر كلمة إبادة هنا، لكن عليّ ذلك».
ونفّذ الجيش الهندي عملية أمنية في كشمير منذ 5 أغسطس الماضي تحسبًا لوقوع اضطرابات في وقت ألغت نيودلهي الاستقلال الذاتي الذي كانت تتمتع به المنطقة. ولا تزال شبكات الهواتف النقالة والإنترنت مقطوعة في جميع مناطق الإقليم باستثناء عدة جيوب. وتسبب النزاع في كشمير، المقسّمة بين الهند وباكستان منذ عام 1974 بحربين كبيرتين وبعدد لا يحصى من الاشتباكات بين البلدين الجارين المسلحين نوويًا. وأضاف قرشي «على مدى الأسابيع الستة الماضية، حوّلت الهند جامو وكشمير المحتلة إلى أكبر سجن في العالم».
وتابع «تذكر المدن والجبال والسهول والأودية المهجورة في جامو وكشمير برواندا وسربرنيتسا والروهينجا ومذبحة جوجارات أن كارثة على وشك الوقوع».
واتّهم الهند بتوقيف أكثر من 6000 شخص من دون مراعاة الأصول القانونية. وأفاد أنه تم نقل كثيرين بينهم إلى «سجون في كافة أنحاء الهند»، مشيرا إلى تقارير تحدثت عن «تعذيب (الجنود الهنود) للناس علنًا».
وحضّ الوزير المجلس على الاستجابة لتوصيات مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه وسلفها زيد رعد الحسين وفتح تحقيق دولي في الوضع في كشمير الهندية.
وطالب مفوضا حقوق الإنسان في عدة تقارير بتشكيل لجنة تحقيق، تعد بين عمليات تحقيق الأمم المتحدة الأعلى مستوى والمخصصة عادة للأزمات الكبرى على غرار النزاع في سوريا. وقال قرشي إن على المجلس «اتّخاذ خطوات لتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير إلى العدالة، وتشكيل لجنة تحقيق في هذا السياق».
وأضاف «إذا لم يكن هناك لدى الهند ما تخفيه، فعليها السماح للجنة التحقيق بالوصول من دون أي عراقيل» إلى المنطقة والمعلومات، مؤكدا أن إسلام أباد مستعدة للسماح لأي لجنة أممية بالوصول إلى الجانب الباكستاني مما يطلق عليه «خط السيطرة» الفاصل بين الطرفين.
وتستمر دورة مجلس حقوق الإنسان حتى 27 سبتمبر الجاري، ودعا الوزير الباكستاني الدبلوماسيين الى بحث قضية كشمير الهندية، موضحا ان الأمر لا يتصل بشؤون هندية «داخلية» ومبديا خشيته ان «تهاجم» الهند باكستان تحت شعار مكافحة «الإرهاب».
ومنذ وقت طويل، تتهم نيودلهي ومثلها واشنطن باكستان بدعم المتمردين في كشمير الهندية وتسليح المجموعات المسلحة.
وفي افتتاح دورة المجلس أمس الأول أعربت باشليه مجددا عن «قلقها الكبير حيال الخطوات الأخيرة للحكومة الهندية على صعيد حقوق سكان كشمير، وخصوصا في ما يتعلق بالقيود على الإنترنت وحق التجمع السلمي واعتقال قادة سياسيين وناشطين محليين».
وقالت إنها حضت «الهند خصوصًا على تخفيف الحظر وعمليات الحصار لضمان وصول الناس إلى الخدمات الأساسية و(ضمان) احترام جميع الحقوق المتعلقة بمراعاة الأصول القانونية بالنسبة للمعتقلين».