10 ابـتـكارات شـبابـيـة من السـلطـنة والشـرق الأوسـط وأفـريـقـيا تـتـنـافـس فـي «مـنتـدى الابتـكار الـتـقـنـي فـي التـعـــليـم»

يعقد الأسبوع المقبل برعاية «عمان » و«Observer» الإعلامية –

كتبت : نوال الصمصامية –

تبدأ الأحد المقبل برعاية «عمان» و «الأوبزيرفر» الإعلامية، أعمال منتدى الابتكار التقني في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2019م، الذي تستضيفه السلطنة خلال الفترة 15- 17 من سبتمبر الجاري، في فندق كمبينسكي مسقط، ويُفتتح المنتدى رسميًا يوم الاثنين المقبل برعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة؛ بحضور أكثر من (15) وزيرا إقليميا و(70) شركة عالمية في مجالات التعليم والاتصالات وتقنية المعلومات من 45 دولة حول العالم ، بالإضافة إلى (120) طالبا يمثلون (35) مؤسسة تعليمية من داخل السلطنة وخارجها، إضافة إلى عدد من صناع السياسات والقرارات في قطاع الصناعة وريادة الأعمال و مؤسسات القطاع الخاص المحلية والدولية من رجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب والأكاديميين في مجال توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاع التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي في مؤتمر صحفي عقد أمس بوزارة التعليم العالي على أهمية استضافة السلطنة للمنتدى التي ترتكز على أهداف رؤية عمان 2040 وتقتضي ضرورة التوسع إلى ما هو أبعد من سوق العمل التقليدي؛ من خلال استثمار الكوادر الوطنية وتزويدها بمقومات عالمية في مجالات الصناعة والابتكار والاتصالات لدفع السلطنة نحو اقتصاد اجتماعي مستدام قائم على المعرفة والابتكار، ويتجلى هذا الاهتمام في خطابات صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم منذ سبعينيات القرن العشرين « لقد أكدنا دائما اهتمامنا المستمر بتنمية الموارد البشرية وذكرنا أنها تحظى بالأولوية القصوى في خططنا وبرامجنا فالإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي»، حتى أصبحت عمان وبكل فخر واحدة من أسرع الدول في التنمية البشرية.

أهداف وأعمال متعددة

وأشار الصارمي إلى أهداف المنتدى وأبرزها تبادل الخبرات والسياسات والتجارب في تعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من مهارات ريادة الأعمال، والابتكار، وحل التحديات التي تواجههم في النهوض بعجلة التنمية في المنطقة، وإنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، هذا بالإضافة إلى تحقيق تطلعات الشباب العماني بما يتماشى مع الرؤية المستقبلية عمان 2040.
وقد حرصت وزارة التعليم العالي بالتعاون مع الجهة المنظمة «عقول عالمية» على إدراج برامج تفاعلية مخصصة ضمن برنامج فعاليات المنتدى؛ حيث تم تخصيص حلقة نقاشية خاصة للمبتكرين تجمع أكثر من 120 طالبا من مختلف المؤسسات التعليمية تناقش تمكين الجيل الجديد من رواد العمل والمبتكرين الشباب، بالإضافة إلى «مسابقة الشباب المبتكرين» التي تشتمل على عروض تقديمية مبنية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يقدمها خمسة من الشباب المبتكرين العمانيين وخمسة من المبتكرين الشباب من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . وفي نهاية الجلسة سيكون هناك تصويت إلكتروني من قبل الحضور لترشيح أفضل ثلاثة ابتكارات منها.
بالإضافة إلى الحلقات النقاشية التي تجمع المسؤولين والأكاديميين وصناع القرار وتناقش موضوعات اقتصادية ومعرفية عدة منها تشجيع الابتكار في التعليم العالي والبحث العلمي والاستثمار في مجال التعليم التقني والمهارات الرقمية من أجل ريادة الأعمال وغيرها من الموضوعات المشتركة بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما يخدم قطاعات التعليم والاتصالات والابتكار والبحث العلمي.

فرصة شبابية للاستثمار

وأردف وكيل وزارة التعليم العالي: لا شك بأن هناك الكثير من الخطط الجارية لمواصلة تنويع اقتصادنا، ومن منظور التعليم العالي، فقد أوضحنا الحاجة الى أن يصبح الشباب العماني متعلما ذاتيا، وأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ستقدم دورا رئيسيا في القيام بذلك من خلال تعلم مهارات جديدة وتطبيقها. لذا فإن وجود مخرجات متخصصة بشكل دقيق في مجالات معينة هو ما تعنى فيه هذه الوزارة من خلال ابتعاث الشباب في تخصصات تواكب التحول التكنولوجي القادم في مجال الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى إشراكهم بأقرانهم في مختلف دول العالم في مثل هذه المشاركات الدولية المثرية وذلك من أجل أن يكون الخريجون قادرين على توسيع نطاق تعليمهم وتعلم مهارات جديدة لمواكبة التحديات المستقبلية كون الاقتصاد يتجه نحو العولمة لا محالة. ويتوقع من المنتدى أن تتبنى من خلاله المؤسسات للتعليم التقني الوصول إلى سياسات داعمة في هذا المجال بالإضافة إلى عقد اتفاقيات مع الشركات العالمية وفرصة كبيرة لالتقاء الشباب بأصحاب الشركات العالمية.
وردا على سؤال «عمان» الذي طرحته في المؤتمر عن المدى الذي يسهم فيه هذا المنتدى في مساعدة المجتمعات في التغلب على تحديات التعليم التقني، أجاب جون جلاسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة «عقول عالمية»: إن عُمان لديها المقومات العالية في تطوير التعليم التقني، وتطوير سياسة واحدة في التعليم بحد ذاتها ابتكار يسهم في التغلب على تحديات كثيرة، وتمكين قدرات الشباب وثقافة الشباب يعد من الأسس لضمان مستقبل اقتصادي نشط ، وهذا المنتدى يسهم في بناء شراكة مفهومة بين القطاعين العام والخاص وتعاون يتضمن أحدث الابتكارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتناقش حلقات العمل المجدولة في أعمال المنتدى موضوعات مختلفة في الابتكار منها الانفتاح الرقمي في مجال التعليم وتمكين الطلاب في التعامل مع الطفرة الرقمية بالإضافة إلى محاور مستقبل الابتكار في التعلم الذكي والمواءمة بين التعليم والتدريب الفني وبرامج التعليم العالي، وجلسات نقاشية أخرى تبحث الاستثمار في مجال التعليم التقني والتشجيع على تحقيق شمولية وتنوع أكبر في قطاع التعليم.