ذا نيويورك تايمز : هل تكون 2020 نهاية للحزب الجمهوري؟

تطرح صحيفة ذا نيويورك تايمز تساؤلا بشأن إمكانية هزيمة الحزب الجمهوري أو حتى التجرؤ على حلم نهاية لهذا الحزب وذلك من خلال رؤية في كتاب جديد للكاتب الديمقراطي ستانلي جرينبرج عن توقعاته لانتخابات العام المقبل 2020 الرئاسية في الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جرينبرج يتحدث في الكتاب الذي حمل عنوان: «كيف يقضي الأمريكيون على الحزب الجمهوري» عمن يسميهم «الناخبين الأمريكيين الصاعدين» من جيل الألفية، والأشخاص الملونين والنساء وأن كل أولئك سيضمنون تحقيق الفوز للحزب الديمقراطي في انتخابات عام 2020.
وأضافت أنه خلال الفترة المؤدية إلى عام 2020 وحسب بعض الاستطلاعات فإنه ستنتج موجة من الناخبين كما حدث في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس عام 2018 وفاز فيها الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلس النواب، وتكرار هذه الموجة سيأتي بانهيار الحزب الجمهوري الذي استنزفته المعركة الانتخابية السابقة.
ونقلت الصحيفة عن الكاتب وصفه للحزب الجمهوري أنه «تكتل من التعصب والجشع الذي حول السياسة الأمريكية إلى مهزلة»، ويتنبأ جرينبرج بـ «موت الحزب الجمهوري» في الوقت الذي تحرر فيه الحزب الديمقراطي من مساوئه السابقة وأصبح يسعى لتعزيز الصالح العام».
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتوقع فيها الخبراء الانتصار الحتمي لسياسات الديمقراطيين، فمنذ سبعة عشر عاما، تحدث جون جوديس وروي تيكسيرا عن «الأغلبية الديمقراطية الناشئة»، التي رأت أن الولايات المتحدة كانت على أعتاب إعادة تنظيم سياسي ليبرالي مدفوع بتزايد معدل التنوع والتحضر والمساواة بين الجنسين في صفوف الحزب.
وقد كانوا على حق، وبين ذلك الوقت وحتى الآن، فاز الحزب الجمهوري بالانتخابات الرئاسية مرة واحدة فقط، في عام 2004، لكن الجمهوريين ما زالوا يتمتعون بقوة ربما تفوق الديمقراطيين، وفي عام 2017، عدل جوديس عما يعتقده، بحجة أن الحزب الديمقراطي لا يرتكن إلى شخصيات ذات ثقل اقتصادي يمكنها تحقيق الانتصارات.
وأشارت الصحيفة إلى أن مؤلف هذا الكتاب كان على صلة بفترة ما قبل حكم بيل كلينتون في 1992 كما كان مستشارا لهيلاري كلينتون في عام 2016، وقد اعتاد على تحليل بيانات «الأغلبية الديمقراطية الناشئة» وتطور الحملات الانتخابية المرتبطة بها وبعضها كانت له أبعاد خطيرة في حملة هيلاري.
وأوضحت الصحيفة أنه رغم أن جرينبرج اتهم حملة هيلاري كلينتون بارتكاب ممارسات خاطئة، إلا أنه يعتقد مع ذلك أن بعض الافتراضات السياسية التي أخفقت في عام 2016 قد تكون سليمة في عام 2020.
ويرى جرينبرج أن كلينتون أخطأت من خلال التركيز أكثر من اللازم على محاولة تشويه سمعة دونالد ترامب، وبعد خسارتها المدمرة، قال جرينبرج إن حملتها كانت متفائلة للغاية بشأن الاقتصاد، وليبرالية للغاية بشأن الهجرة.
ومع اقتراب انتخابات عام 2020، يعتقد جرينبرج أن ما يسميه «الناخبين الأمريكيين الصاعدين» بما في ذلك جيل الألفية والأشخاص الملونين والنساء، سيضمن الفوز للديمقراطيين، بغض النظر عمن يرشحه الحزب، وقال: «إننا نتعامل مع الاتجاهات السياسية والثقافية، ومع الأشخاص الذين صار لهم وعي أكبر».
وقد تركز معارضو ترامب خلال فترة الانتخابات على بعض القضايا مثل الهجرة حيث أشارت استطلاعات الرأي إلى أن أغلب الأمريكيين اعتبروا أن المهاجرين يمثلون إضافة إلى الاقتصاد الأمريكي وأن الولايات المتحدة هي في الأصل دولة مهاجرين، بينما الأقلية يرون أن المهاجرين أصبحوا يمثلون عبئا.
وقالت الصحيفة: إن جرينبرج يرى أن الكارهين لترامب صاروا في وضع أقوى ممن يحبونه، رغم أن ترامب كان قويا في حشد مؤيديه.