مسؤولون ورجال أعمال لـ عمان : التقدم الملحوظ في مؤشر التنافسية العالمي يجسد رؤية جلالة السلطان لتقوية دعائم الاقتصاد الوطني

استطلاع : ماجد الهطالي –

أكد مسؤولون ورجال أعمال أن التقدم والتحسن الملحوظ للسلطنة في المؤشرات الرئيسية للتنافسية العالمية يترجم بوضوح الرؤية الحكيمة والصائبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – لتقوية دعائم الاقتصاد الوطني وتعزيز الشراكة الوطنية وتمكين المورد البشري الوطني وتوفير كافة وسائل الدعم والمساندة للمؤسسات الوطنية لأداء أدوارها الوطنية المأمولة، كما أنه يعكس ثقة المؤسسات العالمية في بيئة الأعمال في السلطنة.
وقالوا في استطـلاع لـ إن المراكز المتقدمة في مؤشر التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في العديد من القطاعات، هو نتيجة للجهود المبذولة من قبل كافة المؤسسات في القطاعين العام والخاص. كما يظهر بوضوح أداء السلطنة المتطور في صنع بيئة مواتية للتجارة والاستثمار والسياحة.
وقد شملت المؤشرات التي سجلت فيها السلطنة تقدما ملحوظا في البيئة التمكينية والسياسة والظروف التمكينية للسفر والسياحة والبنية الأساسية والموارد الطبيعية والثقافية.

وأكدوا على أهمية توظيف هذا الإنجاز لاستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية ومواصلة برنامج التطوير والتحديث الذي تتبناه الحكومة في إطار البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي «تنفيذ» ورؤية عُمان 2040.
وأشاد سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بما تحققه السلطنة والاقتصاد العماني من إنجازات تضاف لإنجازاتها السابقة في الشأن الاقتصادي لا سيما ما يتعلق بتصدرها العديد من المؤشرات الاقتصادية التي تصدرها المؤسسات المتخصصة وذلك في تعليقه على حصول السلطنة على المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والثالث عالميا في مؤشر الأمن والسلامة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والمركز الثالث عربيا وتقدمها بـ8 مراكز عالميا في مؤشر تنافسية السفر والسياحة لعام 2019م ، بالإضافة إلى حصولها على مراكز متقدمة في البنية الأساسية للمطارات والموانئ والطرق، مؤكدا سعادته أن هذا الإنجاز يترجم بوضوح الرؤية الحكيمة والصائبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – لتقوية دعائم الاقتصاد الوطني وتعزيز الشراكة الوطنية وتمكين المورد البشري الوطني وتوفير كافة وسائل الدعم والمساندة للمؤسسات الوطنية لأداء أدوارها الوطنية المأمولة.
وقال سعادة رئيس الغرفة: إن حصول السلطنة على مراكز متقدمة في هذا المؤشر العالمي يدلل على أداء السلطنة المتطور في صنع بيئة مواتية للتجارة والاستثمار لا سيما وانه يعتمد على أربعة مؤشرات رئيسية تشمل البيئة التمكينية والسياسة والظروف التمكينية للسفر والسياحة والبنية الأساسية والموارد الطبيعية والثقافية، بالإضافة إلى 14 مؤشرا فرعيا من بينها بيئة الأعمال، والأمن والسلامة والموارد البشرية وسوق العمل والبنية الأساسية للنقل الجوي، والبنية الأساسية الأرضية والموانئ. داعيا سعادته إلى أهمية توظيف هذا الإنجاز وغيره من الإنجازات الأخرى لاستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية في القطاعات ذات الأولوية ومواصلة برنامج التطوير والتحديث الذي تتبناه الحكومة في إطار البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ) والرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2040.
وحققت السلطنة إنجازات عديدة فيما يخص البنية الأساسية لقطاع الطيران المدني، في مقدمتها المطارات المجهزة بأحدث التقنيات ووسائل الراحة والتسهيلات التي تجعل من حركة المسافرين تجربة فريدة من نوعها. حيث يستوعب مطار مسقط الدولي 20 مليون مسافر سنويًا في مرحلته الأولى، مع خطط التوسع المرحلية لاستيعاب 56 مليون مسافر سنويًا في المراحل اللاحقة. في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار صلالة 2 مليون مسافر سنويا قابلة للزيادة إلى 6 ملايين مسافر سنويا، أما مطار الدقم فتبلغ طاقته الاستيعابية نصف مليون مسافر سنويا قابلة للزيادة إلى 2 مليون مسافر سنويا.
وقال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة: إن النمو والتدفق المتزايد في الحركة الجوية العمانية يدفع الهيئة لبذل المزيد من الجهد في تحسين كفاءة البنى الأساسية بما يتوافق مع متطلبات قطاع الطيران المدني على المستوى العالمي؛ وبناءً على ذلك فقد خطت الهيئة خطوات متسارعة لتعزيز الأداء التشغيلي واستيعاب النمو المتسارع في ظل الاهتمام الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – للارتقاء بقطاع الطيران المدني واستدامته. ويجدر الإشارة إلى آخر أهم الإنجازات التي حققها مطار مسقط الدولي فقد حاز مؤخرًا على جائزة المطار الأكثر تحسنًا في الشرق الأوسط لعام 2018م وتصنيفه في المرتبة 14 دوليًا ضمن فئته.
وعملت الهيئة على تحسين كفاءة تدفق الحركة الجوية في واحدة من أكثر مناطق معلومات الطيران نشاطًا في منطقة الشرق الأوسط، حيث عملت هذه التحسينات بصورة فاعلة على تعزيز القدرات والأداء التشغيلي واستيعاب أكثر من 30 ٪ من النمو خلال السنوات (2013-2018). وكذلك إدخال نظام جديد يهدف إلى تطوير دليل معلومات الطيران (AIM) في سياق إنشاء وحدة حديثة لإدارة معلومات الطيران.
كما تم توفير أحد أكثر أنظمة إدارة الحركة الجوية تطورا التي تستخدم أنظمة آلية بالكامل، بما في ذلك أحدث أنظمة الاتصالات الأرضية والجوية، والأنظمة الملاحية المساعدة وأنظمة المراقبة التي تغطي قطاعات الطيران المختلفة. وتخدم أنظمة إدارة الحركة الجوية (ATM) حاليًا أكثر من 1600 رحلة يوميًا. وإدخال نظام جديد يهدف إلى تطوير دليل معلومات الطيران (AIM) في سياق إنشاء وحدة حديثة لإدارة معلومات الطيران.
وقال المقدم منصور بن ناصر الرحبي مدير نظام بيان بالإدارة العامة للجمارك: إن للإدارة دورا كبيرا في تحسين وجعل السلطنة وجهة ملائمة لعمليات التبادل التجاري بكل سلاسة وسرعة، وتحقيق التنافسية في مجال الخدمات اللوجستية، من خلال جهودها الملموسة في تطوير الخدمات في المنافذ الجمركية، وإطلاق مجموعة من المبادرات كالمشغل الاقتصادي المعتمد، والتخليص المسبق قبل الوصول والمستودع الاستثماري والمحطة الواحدة للتفتيش وتطبيق اللوحي في عمليات التفتيش الميداني، والتكامل مع 48 جهة حكومية للفسح عن البضائع. وأضاف إن السلطنة ممثلة في الإدارة العامة للجمارك طبقت مبادرة التدقيق اللاحق للبضائع التي تهدف إلى تسريع حركة البضائع عبر المنافذ الحدودية في السلطنة، وذلك استمرارا لجهود السلطنة في تطوير القطاع اللوجستي عبر تبني أحدث أدوات تسهيل التجارة بما يتناغم مع الممارسات العالمية. موضحا أن إنجاز التفتيش يتم في مدة لا تتجاوز ساعتين وفي حالة التأخر النظام يفرج عن البضائع بشكل تلقائي.
ويصنف نظام «بيان» البضائع على ثلاث مسارات وهي الأخضر التي لا تخضع لتفتيش، والأصفر للتأكد من الوثائق والأحمر للتفتيش. وأشار المقدم منصور الرحبي على سبيل المثال وليس الحصر الى انه في مطار مسقط تم إنهاء 96‎‎% من عمليات التفتيش خلال ساعتين فقط، و86‎‎% في ميناء صحار، و83%‎ في منفذ الوجاجة.
من جانبه قال المهندس نبيل بن سالم البيماني، رئيس قطاع الموانئ والمناطق الحرة في مجموعة اسياد: إن تقدم السلطنة 13 مركزا بعد أن جاءت في المركز الـ 34 عالميا في مؤشر البنية الأساسية الأرضية والموانئ، يترجم النمو الملحوظ في أداء الموانئ العمانية في مختلف المجالات، ويعكس الخطط التطويرية التي تتبعها مجموعة اسياد لتعزيز أداء الموانئ.
وأوضح انه على صعيد البنية الأساسية يجري العمل على توسعة الموانئ لتمكينها من استقبال أكبر السفن حول العالم، كما نسعى إلى رفع عدد خطوط الشحن المباشرة وتبني أفضل الممارسات لتسهيل الإجراءات الجمركية وعمليات استيراد وتصدير البضائع.
وأضاف البيماني: «نسعى دائما لتوفير أفضل الحلول لزبائننا، وقد قمنا مؤخرا بتدشين مركز اتصالات أسياد لاستقبال الاقتراحات والإجابة على الاستفسارات والوقوف عند التحديات التي تواجه زبائننا في مختلف الموانئ».
ويحظى قطاع الموانئ باهتمام كبير من قبل الحكومة تمثل في التطوير المتواصل في أعمال الموانئ وخفض مدد الانتظار وسرعة الأداء بالإضافة إلى تخصيص ميناء السلطان قابوس بمسقط ميناء سياحيا وكذلك خطط الاستفادة من الموانئ الأخرى لخدمة قطاعات السياحة والنقل البحري.

8 مراكز في مؤشر السياحة

وتقدمت السلطنة 8 مراكز في مؤشر تنافسية السفر والسياحة عن المنتدى الاقتصادي العالمي وهو التقدم الأكبر بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال علي بن سالم الحجري عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة السياحة: إنه مستوى مشرف عالميا، ويعكس ثقة المؤسسات العالمية في بيئة الأعمال والتجارة في السلطنة وإدراكها للجهود المبذولة من كافة الجهات ذات العلاقة في سبيل الارتقاء بمستوى ما تقدمه من خدمات وما تطوره من قوانين وتشريعات تهدف في مجملها إلى تبسيط الإجراءات وتنشيط حركة التجارة والاستثمار والسياحة.
وأشار الحجري إلى أن إحراز هذه المؤشرات المتقدمة تدل على حجم الجهد المبذول من الجهات والمؤسسات المعنية في السلطنة لأجل الارتقاء بمستوى الأداء والإنجاز في مجال العمل الاقتصادي والعمل التنموي على وجه العموم والعمل بصورة متواصلة لتحسين موقع السلطنة في المؤشرات الاقتصادية الدولية وصولا نحو تعزيز تنافسية السلطنة على مستوى العالم في كافة المجالات. مؤكدا على أن انعكاسات مثل هذه النتائج ستكون إيجابية على نمو القطاعات الاقتصادية الإنتاجية منها والخدمية وخصوصا قطاع السياحة الذي يحظى باهتمام الحكومة ويحقق معدلات نمو متميزة.
وفيما يخص الظروف السياسية والتمكينية للسياحة والسفر تقدمت السلطنة في المؤشر الفرعي لمتطلبات التأشيرة 78 مركزا لتحتل المركز الـ 44 عالميا بعدما كانت في المركز الـ 122 عالميا في عام 2017 حيث تقدم السلطنة العديد من التسهيلات للحصول على تأشيرات الزيارة سواء عند الوصول لمطار مسقط الدولي أم عبر نظام التأشيرة الإلكترونية.
وأوضح المكتب الوطني للتنافسية أن التقرير الذي يصدر كل عامين يعتمد على أربعة مؤشرات رئيسية، تشمل البيئة التمكينية والسياسة والظروف التمكينية للسفر والسياحة والبنية الأساسية والموارد الطبيعية والثقافية، بالإضافة إلى 14 مؤشرا فرعيا من بينها بيئة الأعمال، والأمن والسلامة، والموارد البشرية، وسوق العمل، والبنية الأساسية للنقل الجوي والبنية الأساسية الأرضية والموانئ.
وحلت السلطنة في المرتبة الـ 58 عالميا والثالثة عربيا في المؤشر الذي يضم 140دولة فيما جاءت مملكة إسبانيا في المركز الأول عالميا تلتها جمهورية فرنسا ثم جمهورية ألمانيا الاتحادية.
وقال المكتب في تحليله لنتائج التقرير: فيما يخص البيئة التمكينية حلت السلطنة في المرتبة الثالثة عالميا محرزة 6.5 نقطة من 7 نقاط، وذلك في انعكاس للاستقرار السياسي والأمني الذي تتميز به السلطنة حيث حافظت السلطنة على المركز الأول عالميا في الخلو من الإرهاب، كما حلت في المركز الثالث عالميا في انخفاض تكاليف أعمال الجريمة والعنف والخامس عالميا في موثوقية خدمات الشرطة والسابع في انخفاض تكاليف أعمال الإرهاب.
كما قفزت السلطنة 38 مركزا في مؤشر الموارد البشرية وسوق العمل وذلك من المركز الـ 103 عالميا في عام 2017 إلى المركز الـ 65 عالميا في عام 2019 حيث ألقى الاهتمام المتواصل بالكادر البشري تأهيلا وتدريبا إضافة إلى الحوافز والتسهيلات التي تقدمها السلطنة بآثارها الإيجابية على بيئة الأعمال.
وفي البنية الأساسية تقدمت السلطنة 8 مراكز في مؤشر البنية الأساسية للنقل الجوي لتحتل المركز الـ 49 عالميا بـ 3.4 نقطة في انعكاس للتقدم الذي أحرزته السلطنة في تطوير وتحديث البنية الأساسية للنقل الجوي حيث كان أبرز ملامح هذا التحديث افتتاح مطار مسقط الدولي وزيادة عدد وجهات الناقل الوطني وتطوير خدماته.
وانعكس الاهتمام المتواصل بقطاع الطرق والنقل البري على هذا المؤشر الذي جاءت السلطنة فيه في المرتبة الثامنة عالميا في جودة الطرق، بفضل شبكة الطرق الحديثة والعصرية التي تربط كافة مناطق السلطنة.
وفي الركيزة المتعلقة بالموارد الطبيعية والثقافية جاءت السلطنة في المركز الثامن عالميا في أشكال التعبير الثقافي الشفهي وغير المادي الذي يحظى باهتمام بالغ من السلطنة تجسد في الحرص على التعريف بالتقاليد والفنون العمانية والممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات وكذلك الصناعات الحرفية العمانية.
كما تقدمت السلطنة 6 مراكز في مؤشر عدد مواقع التراث العالمي الثقافية لتحل في المرتبة الـ 49 عالميا حيث تضم السلطنة العديد من هذه المواقع واستطاعت إدراجها على قائمة التراث العالمي بفضل تضافر جهود مختلف الجهات من أجل إعداد الملفات المتكاملة لترشيح هذه المواقع وإدراجها على قائمة التراث العالمي.
الجدير بالذكر أن بيانات التقرير تستند إلى مسح المديرين التنفيذيين الذي يجريه المنتدى الاقتصادي الدولي بالتعاون مع المكتب الوطني للتنافسية بالإضافة على الإحصاءات والتقارير الدولية.