الصحف الأمريكية في أسبوع

واشنطن – عمان – أمير نبيل:

ركزت الصحف الأمريكية خلال هذا الأسبوع على عدد من الموضوعات والقضايا من بينها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتخابات العام المقبل 2020 وتأثيرها على حرية الصحافة وما يرتبط بذلك من ثقة في وسائل الإعلام في ظل انتهاج البيت الأبيض لسياسة النيل من الصحفيين والإعلاميين المعارضين.
كما اهتمت الصحف بأن تلك الانتخابات الرئاسية المقبلة قد تكون نهاية للحزب الجمهوري، وفي المقابل تقدم الحزب الديمقراطي، في قراءة لكتاب صدر حديثا للكاتب ستانلي جرينبرج والذي عمل مستشارا لشخصيات ديمقراطية بارزة مثل هيلاري كلينتون واستعراضه لأخطائها الانتخابية الكبرى.
وفي شأن آخر، نبهت الصحف الأمريكية إلى النتائج الخطيرة المترتبة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة وعلى حجم إنتاجية العاملين بما يرتبط بحجم استخدم تلك الوسائل بالمقارنة بالإنتاجية وبساعات العمل ووقت النوم.

يو إس إيه توداي : حملة ترامب وتهديد حرية الصحافة

أشارت صحيفة يو إس إيه توداي إلى أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتخابات العام المقبل 2020 تتضمن تهديدات جديدة لحرية الصحافة وتنال من ثقة المواطنين الأمريكيين في وسائل الإعلام وهما من دعائم الديمقراطية والحرية بالولايات المتحدة واللتين تعتمدان على حرية الصحافة وأن أي تقييد لها لابد أن تتلوه خسائر، من بينها ترك بعض الصحفيين لأعمالهم من جراء فقدان حريتهم.
وأوضحت الصحيفة أنه عندما يتعلق الأمر بحرية الصحافة في الولايات المتحدة، فمن الممكن وصف مرحلة حكم ترامب بأنها تشكل مرحلة أزمة، فطوال فترة رئاسته، كان ترامب يستهدف الصحفيين وما ينشرونه من مقالات وآراء لا تأتي على هواه ولا تروق له، حتى إنه يقاطعهم في بعض الأحيان، ثم إنه يستهدف الصحفيين الذين يمثلون جزءا أساسيا من خطبه الطنانة خلال حملته الانتخابية، حتى أصبح الأمر يبدو وكأنه يحرض ضدهم.
وتكمل الصحيفة، «الآن تتخذ حرب الرئيس ترامب وحلفائه مع وسائل الإعلام خطوة نحو الأمام بتكتيك جديد يتمثل في إلقاء الاتهامات على مراسلين محددين، الذين يعاديهم ترامب، بخلاف وسائل إعلامية وصحف تعتبر نفسها صديقة لترامب، لكن المتوقع أن يتم استهدافها هي الأخرى إذا ما خرجت عن المسار المرغوب فيه من قبل الرئيس الأمريكي».
ومن أهم المؤسسات التي يصفها ترامب بأنها تنشر الأخبار المزيفة «سي إن إن ، وإم إس إن بي سي، والعديد من شبكات البث التلفزيوني والإذاعي، وصحيفتا نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، ومواقع مثل بازفيد وهافينجتون بوست، ومراسلوها ومحرروها.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجماعات المؤيدة لترامب تستعد لكيل الاتهامات لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي بتحيزها ضد ترامب وذلك كجزء من استراتيجية إعادة انتخابه لعام 2020.
وعلى الرغم من أن هذه التكتيكات غير تقليدية، إلا أنه من المهم التركيز على القضية الحقيقية المطروحة، وهي حرية الصحافة وكيف سيؤدي ذلك إلى تآكل الثقة في الصحافة باعتبارها «السلطة الرابعة» في الدول الديمقراطية.
وتؤكد الصحيفة، انه من الأهمية بمكان أن يُسمح للصحافة بالقيام بعملها، بما يعني تحري الحقائق ونشرها، ومن الضروري، في الوقت نفسه، من أجل إبعاد مسألة التحيز الحزبي عن الصحافة، مساءلة الصحفيين من جانب ومحاسبة الحكومة من جانب آخر، حسب المبدأ الشهير «حرية الدول الديمقراطية تعتمد على حرية الصحافة، ولا يمكن تقييد الصحافة وإلا ستكون هناك خسائر جمة».
وبينت الصحيفة أنه خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، كانت هناك شكاوى متكررة من وسائل الإعلام بسبب ما تنشره من وجهات نظر، وقد تعرضت للانتقاد بسبب ما اعتبره البيت الأبيض تغطية غير عادلة.
وجاءت إدارة ترامب، ففعلت الشيء نفسه بل وبدرجة أكبر وأكثر خطورة، ودأبت على اتهام الصحفيين ومؤسساتهم بنشر ما تصفه بـ«الأخبار المزيفة»، كما سعت إلى إلغاء تصاريح دخول البيت الأبيض لبعض الصحفيين، لكن من حق جميع وسائل الإعلام نشر الأخبار وتصوير الأحداث وما يجري في مؤسسات الحكم، فهذا حق أصيل للشعب.
وأوضحت أنه من المهم أن نتذكر أن البداية تأتي من القمة، وأن لدى أمريكا حاليًا رئيسًا يحرض ضد الصحفيين ويسخر من شبكات وسائل الإعلام الرئيسية ومراسليهم، ويعتبر وسائل الإعلام «عدو الشعب الأمريكي» ويصف الساسة الديمقراطيين بالـ«متطرفين» وبأنهم «غوغاء لا يرحمون».
وأكدت الصحيفة أنه يجب على ترامب وقف خطابه عن الخوف من وسائل الإعلام ووضع حد لهذا النوع من الخطابة بشكل عام.