منظمة التحرير الفلسطينية تندد بقرار محكمة إسرائيلية يجيز احتجاز جثامين الشهداء

تظاهرة في الضفة الغربية احتجاجا على وفاة أسير –

رام الله – (عمان ) – نظير فالح – وكالات –

نددت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية بقرار للمحكمة العليا الإسرائيلية أمس، يجيز احتجاز جثامين القتلى الفلسطينيين.
واعتبرت الهيئة، في بيان صحفي، أن القرار المذكور يأتي بنوايا مُبيّتة من القضاء الإسرائيلي من أجل التفاوض والمساومة مع التنظيمات الفلسطينية في غزة لإطلاق سراح جنود إسرائيليين محتجزين في القطاع.
وجاء في البيان أن القرار يعبر عن «تساوق واضح ما بين الجهاز القضائي الإسرائيلي والجهاز العسكري، للتفنن بإصدار قوانين وقرارات عنصرية متطرفة بحق الفلسطينيين». وأضاف البيان أنه «إجراء انتقامي بحق الشهداء ومعاقبتهم بعد موتهم، بشكل يخالف كافة المواثيق الدولية وقواعد حقوق الإنسان».
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس ، قرارا يجيز للسلطات الإسرائيلية استمرار احتجاز جثامين الشهداء على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بقرار أغلبية 4 قضاة مقابل 3.
وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، محمد محمود، إن «المحكمة العليا الإسرائيلية بهذا القرار غير المسبوق والمخالف لأسس القانون الدولي، تعطي صلاحية للقائد العسكري باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين بغرض التفاوض مع التنظيمات الفلسطينية، وذلك لاسترداد الجنود المحتجزين في قطاع غزة».
وأوضح أنه منذ أبريل 2016، يحتجز الاحتلال جثامين 52 شهيدا فلسطينيا، بينهم أربعة أسرى استشهدوا في السجون وآخرهم الأسير الشهيد بسام السايح.
يأتي ذلك فيما أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر في وقت سابق أن الهيئة سترفع دعوى للمحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بتسليم جثمان الأسير الفلسطيني بسام السايح. واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية،استشهاد أسير مريض لدى إسرائيل جريمة قتل متعمدة.
وقال اشتية، على حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي ((فيسبوك))، إن «استشهاد الأسير بسام السايح في سجون إسرائيل جريمة قتل متعمد نتيجة الإهمال الطبي».
في هذه الأثناء، أعاد الأسرى الفلسطينيون في كافة السجون الإسرائيلية وجبات الطعام المقدمة لهم للضغط على إدارة السجون بتسليم جثمان السايح.
وقال رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية قدري أبو بكر في بيان وصل»عُمان» نسخة مه، إن الهيئة «سترفع دعوى أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بتسليم جثمانه».
وأوضح أبو بكر أن «إدارة السجون أعلنت الاستنفار وإغلاق كافة الأقسام، وفرضت منعا على خروج الأسرى». وأكان أُعلن أمس الأول عن وفاة السايح (47 عاما) المريض بالسرطان والمنحدر من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في سجن (الرملة) الإسرائيلي.
ولاقت الحادثة تنديدا فلسطينيا واسعا، وحمل الفلسطينيون إسرائيل المسئولية الكاملة عنها بسبب رفضها تقديم العلاج للأسرى المرضى. والسايح اعتقل في العام 2015 ولم يحاكم بعد وهو متزوج وله أولاد.
وهذا ثاني أسير فلسطيني يتوفى داخل السجون الإسرائيلية في غضون شهرين حيث توفى الأسير نصار طقاطقة (31 عاما) من بيت لحم في الضفة الغربية في يوليو الماضي أثناء خضوعه للتحقيق من قبل قوات الاحتلال».
وبوفاة السايح يرتفع عدد الأسرى الفلسطينيين الذين توفوا داخل السجون الإسرائيلية منذ العام 1967 إلى 221 أسيرا.
يذكر أن إسرائيل تعتقل قرابة ستة آلاف فلسطيني، منهم نحو 700 أسير مريض بينهم 37 في حالة الخطر الشديد وقرابة 30 أسيرا مصابا بالسرطان.
وتظاهر عشرات الشبان والشابات الفلسطينيين امس بالقرب من موقع عسكري للجيش الإسرائيلي شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على وفاة السايح، محملين إسرائيل مسؤولية وفاته. واشعل الشبان والشابات الذين قدموا بحافلات من جامعة بيرزيت، النار في إطارات سيارات واغلقوا طريقا تؤدي الى مقر الإدارة المدنية الإسرائيلية في مستوطنة بيت ايل، مستخدمين حاويات الزبالة والحجارة.
وقام الجيش الإسرائيلي الذي وصل إلى المكان من جهات مختلفة بإطلاق الأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه المتظاهرين، من دون أن يبلغ عن إصابات.