«الذرية الدولية»: إيران تستعد لتخصيب اليورانيوم بأجهزة متطورة

موسكو لا ترى بديلا «معقولا» للاتفاق النووي –

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية «إن إيران بدأت تركيب مزيد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتمضي نحو تخصيب اليورانيوم بها».
وقالت الوكالة في بيان: «تم إعداد جميع أجهزة الطرد المركزي المركبة للتجربة باستخدام سادس فلوريد اليورانيوم، برغم أنه لم تتم تجربة أي منها بتلك المادة في السابع والثامن من سبتمبر الحالي».
وكانت طهران أعلنت السبت الماضي أنها بدأت بتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك في إطار تخفيض جديد لالتزاماتها ضمن الاتفاق النووي.
ويسمح الاتفاق المبرم عام 2015 لإيران بإنتاج يورانيوم مخصب باستخدام ما يزيد على خمسة آلاف من الجيل الأول لأجهزة الطرد المركزي (آي.آر-1). كما يمكن لطهران بموجب الاتفاق استخدام عدد من أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطوراً للأغراض البحثية.
وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أبلغتها بأنها تجري تعديلات لاستيعاب مجموعات مترابطة، تشمل 164 من أجهزة الطرد المركزي من طراز (آي.آر-2 إم) و(آي.آر-4). وأضاف المتحدث أن مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة تحققوا من أن إيران ركّبت أو تعكف على تركيب أعداد أقل من أجهزة الطرد المركزي المتطورة المتنوعة.
وذكر أن إيران أبلغت الوكالة بأنها ستجري تعديلاً على خطوط أجهزة الطرد المركزي البحثية حتى يتسنى إنتاج اليورانيوم المخصب.
في سياق متصل قال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية «كاظم غريب آبادي» إنه لا توجد أنشطة نووية خفية لإيران، موضحاً أن الوكالة الدولية مؤسسة مستقلة، وأن زيارة المدير المؤقت للوكالة «كورنيل فروتا» لطهران مؤخراً جاءت ضمن أطر التعاون العادي بين إيران والوكالة.
ولفت آبادي إلى أن زيارة فروتا تضمنت قراءة للتعاون في مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي وتنفيذ البرتوكول الملحق، وتضمنت كذلك قراءة للتعاون في اتفاقية الضمانات الشاملة في التعامل النشط مع إيران، محذراً من أي محاولة لإيجاد خلل وانحراف في التعاون بين إيران والوكالة أو الضغط عليها، فالنتيجة «ستكون مدمرة وسنواجهها».
على صعيد آخر أكد وزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف» أن روسيا وفرنسا تنويان مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، وأنه لا يوجد بديل معقول لهذا الاتفاق.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره الفرنسي «جان إيف لودريان»: «اتفقنا على مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني.. هناك قناعة مشتركة بأنه لا يوجد بديل معقول لهذه الخطة، ونحن نرحب -وقد تم تأكيد ذلك في محادثة هاتفية بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون- بالمبادرة التي اتخذتها فرنسا ورئيسها للتوصل إلى اتفاقات تسمح بالحفاظ على خطة العمل الشاملة بالكامل، مع ضمان المصالح الاقتصادية المشروعة لإيران المدرجة في هذه الخطة».