النحلة والغول.. رواية عن استهداف قِيَم الشباب العربي

بيروت «العمانية»: تتناول رواية «النحلة والغول» للكاتب اللبناني غسان شبارو، سيطرة الغرب على العالم الثالث واستخدامه في مخاطبة الشباب أسلوبا استبطانيّا وانتقائيا وتعدّديا، يميّع الحدود بين الثقافة التقليدية (الرفيعة) والثقافة المعاصرة (الاستهلاكية)، ويقوم بإعادة إنتاجها للبرهنة على تفوّقه.
وتستكشف الرواية ما ينطوي عليه هذا الخطاب من تجاذب وتناقض، محاولة تفكيك الوعي الزائف الذي شيّده الغرب الرأسمالي لعقود طويلة، عن التفوّق الحضاري للغرب بواسطة جمعياته السرية، والذي أكمل مسيره اليوم مع ثورة الاتصالات وما ولّدته من فوضى اخترقت عقول الشباب الذين تحوّلت اهتماماتهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو والأغاني الهابطة والأفلام الخيالية.
وهناك أربعة عوالم مرجعية في الرواية يُحيل إليها شبارو بنِسَب مختلفة، وهي: عالم الشباب والعلاقة مع وسائل التواصل الاجتماعي (الإنترنت)، وعالم معايير النشر وحقوق الناشر، وعالم العلاقات الأسرية والزواجية، وعالم تجار الحروب وضحاياها على مستوى العالم أجمع.
ويدخل الكاتب في روايته أربعة عوالم في شبكة من العلاقات الروائية يتداخل فيها الواقعي بالمتخيّل، والمُعاش بالافتراضي، وإن كان الأخير يستأثر بالحيّز الأكبر في هذه الشبكة. وهو يوزع هذه العوالم برؤية واضحة تُدين المجرم وتقف إلى جانب الضحية أيا كان جنسها ولونها ودينها.
وبهذا الاشتغال الفني، تحقّق «النحلة والغول» الصادرة عن دار ثقافة للنشر والتوزيع، روائيتها، وتبعث برسالتها، ليس إلى فئة الشباب فحسب، بل إلى العالم أجمع، بخاصة أن المؤلّف يقدّم أفكاره بشكل فني مجرّد من الخطابية والمباشرة.