العراق يجدد الدعوة إلى إعادة سوريا للجامعة العربية ويدعو إلى تجنب التدخلات الخارجية

المجلس الوزاري يبحث تطورات القضية الفلسطينية وتفعيل مبادرة السلام العربية –

القاهرة – عمان – نظيمة سعد الدين:

عقدت أمس الأحد، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، أعمال الدورة العادية الـ152 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، وذلك للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر غدا الثلاثاء، برئاسة العراق خلفا للصومال.
وقد شاركت السلطنة فى الاجتماعات بوفد برئاسة سعادة السفير الدكتور علي بن احمد العيسائي، سفير السلطنة بالقاهرة ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية.
واستعرض مندوب الصومال في الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة ،عبد الغني محمد، رئيس الدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية، الذي سلم الرئاسة لمندوب العراق، إنجازات الدورة السابقة.
وأشار عبدالغنى محمد إلى التحديات التي واجهت المنطقة خلال الفترة الماضية وفي مقدمتها الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وقيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها بالقدس.
ووجه تهنئة إلى السودانيين حكومة وشعبا على الوصول لاتفاق بتسليم السلطة، معربا عن تمنياته لرئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك التوفيق.
ومن جانبة، جدد السفير أحمد الدليمي مندوب العراق لدى الجامعة العربية وسفيرها بالقاهرة الدعوة إلى إعادة سوريا لمجلس جامعة الدول العربية، مطالبا السوريين واليمنيين والليبيين بتجاوز الخلافات وتحقيق المصالحة للوصول إلى الأمن والاستقرار في بلادهم. وقال مندوب العراق في كلمته أمام الاجتماع ان المنطقة العربية تواجه تحديات متسارعة، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في طريقة التعاطي مع هذه التحديات لمواجهه الأخطار الأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية.
ودعا الدليمي إلى تجنب سياسات التصعيد والتدخلات الخارجية والعمل على تحقيق التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة.
وأشار إلى أن العراق عانى من الجماعات المسلحة التي دمرت مدنا كثيرة فيي، ولكن تمكن الجيش العراقي من دحر المسلحين، مما أتاح الشروع في إعمار هذه المدن. ودعا الى تضافر الجهود العربية من أجل مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة والعابرة للحدود والتصدي لذلك سياسيا وإعلاميا وثقافيا، مؤكدا أهمية دعم بلاده في أعاده الإعمار بعد الانتصار الكبير على تنظيم داعش.
وقال إن القضية الفلسطينية تظل قضية العرب المركزية، مشيرا إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته ضد المقدسات والشعب الفلسطيني عبر الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان وتدمير بيوتهم.
ودعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته من اجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وجدد الدليمي رفض العراق جميع الخطوات الأحادية المتعلقة بوضع مدينة القدس، مشددا على دعم بلاده لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أراضي 1967 وعاصمتها القدس.
واكد الدليمي على دعم العراق لمنظومة العمل العربي المشترك بما يحقق تطلعات الشعوب العربية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية وقف المجلس دقيقة حدادا على روح الرئيس التونسي القايد باجي السبسي.
وانبثق عن الجلسة العامة أربع لجان هي لجنة الشؤون السياسية ولجنة الاجتماعية والثقافية، ولجنة الشؤون القانونية ولجنة الإدارية والمالية، ولذلك لإعداد تقاريرها تمهيدا لرفع الوزاري العربي.
وقد بحث الاجتماع عدد من البنود، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع العربى- الإسرائيلي، ويتضمن هذا البند متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وتفعيل مبادرة السلام العربية،والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، فضلا عن متابعة تطورات (الاستيطان، الجدار، الانتفاضة، الأسرى، اللاجئون، الاونروا، التنمية).
بالإضافة الى دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني،وتقرير وتوصيات مؤتمر المشرفين على شئون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة الدورة102، وتقرير عن أعمال المكتب الرئيسي والمكتب الإقليمي لمقاطعة إسرائيل بين دورتي مجلس الجامعة (151-152)، وموضوع آخر حول الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة، والجولان العربي السوري المحتل.
كما ناقش الاجتماع التضامن مع الجمهورية اللبنانية، وتطورات الأوضاع في سوريا، وتطورات الأوضاع في ليبيا، وتطورات الأوضاع في اليمن، واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي.
وبحث الاجتماع أيضا سبل اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، ودعم السلام والتنمية في جمهورية السودان، ودعم جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعم جمهورية القمر المتحدة، والحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتي الإريتري.
وعلى صعيد متصل عقدت هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات التابعة للقمة العربية اجتماعاً لها امس الأحد على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة السفير نجيب المنيف مندوب تونس الدائم لدى الجامعة العربية باعتبار بلاده الرئيس الحالي للقمة العربية وبمشاركة الدول الأعضاء بالهيئة وهي السعودية والسودان والصومال والعراق والأمانة العامة للجامعة الدول العربية. واستعرضت الهيئة في اجتماعها، التقرير نصف السنوي حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية التي عقدت في تونس خلال مارس 2019، ورفع هذا التقرير إلى اجتماع الدورة 152 لمجلس جامعة الدول العربية.