ظريف: البند 36 من الاتفاق النووي يسمح بتقليص التزاماتنا

الناقلة «أدريان داريا 1» باعت شحنتها في البحر –
عواصم- محمد جواد الأروبلي (د ب أ):

أكد وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» أن الاتفاق النووي مع القوى العالمية يسمح لبلاده بتقليص التزاماتها.
وقال ظريف خلال استقباله القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية «كورنيل فيروتا» في طهران: إن إيران تتصرف وفقًا للبند 36 من الاتفاق النووي.
ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن ذلك البند يسمح لأي طرف من أطراف الاتفاق بتقليص التزاماته إذا لم ينفذ الآخرون التزاماتهم.
من جانبه، قال «علي أكبر صالحي» رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: «إن الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بموجبه» وذلك بعد يوم من إعلان طهران عن أحدث خطوة لتقليص التزامها بالاتفاق.

دواعي تقليص الالتزامات

وقال صالحي بعد اجتماع مع القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «إن الاتفاق النووي ليس طريقًا من اتجاه واحد وإيران ستتصرف بناء على هذا مثلما فعلت حتى الآن بتقليص التزاماتنا تدريجيا». وأضاف: «ستواصل طهران تقليص التزاماتها النووية ما دامت الأطراف الأخرى تتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها».
ويفرض الاتفاق قيودًا على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها، لكنه بدأ يتفكك بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في العام الماضي وسعت لعرقلة تجارة النفط الإيراني.
وحاولت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إطلاق آلية مقايضة تجارية مع إيران لحمايتها من العقوبات الأمريكية. ومنحت إيران القوى الأوروبية 60 يومًا للقيام بتحرك فعّال لإنقاذ الاتفاق النووي.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي «جان إيف لو دوريان»: «إن الإجراءات التي اتخذتها إيران سلبية، لكنها ليست نهائية وطريق الحوار لا يزال مفتوحًا».
وقبل يومين أكدت طهران أنها قادرة الآن على تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تتجاوز 20 بالمائة، وقامت بتشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة في خطوة جديدة لتقليص التزاماتها.
من جانبه، أكد المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية «كورنيل فيروتا» ان الوكالة تحرص على مواصلة التعاون مع إيران، وقال فيروتا في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: نحن على استعداد لمواصلة مهامنا بمهنية وحيادية . وأضاف: «إن الوكالة مكلفة من ناحية بمهمة التحقق من تنفيذ الاتفاق النووي، وتعمل من ناحية أخرى مع إيران في تنفيذ البروتوكول الإضافي واتفاقية الضمانات الشاملة».
في الأثناء ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أمس أن الناقلة «أدريان داريا 1» التي ترفع علم إيران والتي طالتها عقوبات أمريكية، رست في ميناء بالشرق الأوسط وتم بيع شحنتها بالكامل في البحر.
وقال موسوي: إن الناقلة التي يعتقد أنها تحمل مليوني برميل من النفط، قد وصلت إلى مقصد لم يتم الكشف عنه، حسب وكالة أنباء بلومبرج أمس.

نزاع دام أشهر

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الإيراني: إن شحنة الناقلة «بيعت في البحر» دون ذكر تفاصيل إضافية.
وكانت الناقلة «أدريان داريا1» قد اختفت في وقت سابق من الأسبوع الجاري من أجهزة التتبع التي تعمل بالأقمار الاصطناعية على مسافة ليست بعيدة عن الساحل السوري.
ولعبت الناقلة، المعروفة سابقا باسم «جريس 1»، دورًا رئيسيًا في نزاع دام أشهر بين الغرب وإيران. واحتجزت القوات البريطانية الناقلة قبالة جبل طارق في أوائل يوليو، للاشتباه في قيامها بنقل نفط إلى سورية في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأفرجت سلطات جبل طارق عن السفينة في 15 أغسطس، مشيرة إلى أن إيران قدمت ضمانات بأن السفينة لن تبحر إلى جهة يفرض عليها الاتحاد الأوروبي عقوبات.