وزير الصحة لـ«عمان» : لدينا رؤية واضحة وبرنامج لتطوير عمل المجلس العربي للاختصاصات الصحية لإعداد الكفاءات العربية

القاهرة/‏ ‏نظيمة سعد الدين –

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رئيس الهيئة العليا للمجلس العربي للاختصاصات الصحية أن «المجلس بحاجة خلال الفترة القادمة الى جهود كبيرة وعمل جاد حيث إن هناك تحديات كبيرة وفي المقابل توجد رؤية واضحة وبرنامج للتطوير وسنواجه تحديات وصعوبات، ولكن لدينا القدرة والإرادة ونأمل التعاون للتغلب على هذه التحديات». وأوضح معاليه الذي تم انتخابه الأسبوع الماضي رئيسا للهيئة العليا للمجلس خلال اجتماع في القاهرة لـ«عمان» أن «المجلس العربي للاختصاصات الصحية مر بفترة عصيبة خلال السنوات الماضية أدت إلى إضعاف قراراته وانصراف الدول الأعضاء عن سداد التزاماتها المادية نحوه، واليوم يعود المجلس إلى سابق عهده وبشرعية جديدة مستمدة من قرارات وزراء الصحة العرب الذين امتلكوا الشجاعة واقتحموا هذا الملف واتخذوا قرارهم بإعادة تشكيل هذا الكيان كاملا»، مشيرا إلى أنه «في مثل هذه الظروف التي تمر بها العديد من الدول العربية لا بد أن يقوم هذا المجلس بدوره إضافة إلى تقديم المساعدة الفنية للدول العربية وتبادل الخبرات بينها». وأضاف ان «عمل المجلس الأساسي يتمثل في الارتقاء بالطبيب والفرق الطبية في المنطقة العربية وهو أحد المؤسسات العريقة التابعة للجامعة العربية، وقد تمَّ تأسيسه منذ أكثر من أربعين عاما وقدم خلالها الكثير والكثير، وتم تخريج كفاءات من هذا المجلس في أغلب التخصصات الطبية على مستوى الوطن العربي ولا يزال المنتظرُ منه خلال المرحلة القادمة ان يقدم المزيد».
وقال معالي وزير الصحة: ان «الهدف من تأسيس المجلس العربي للاختصاصات الصحية هو إمداد المجتمعات العربية بأطباء على مستوى علمي متميز يليق بالمواطن العربي، والعمل على تحسين الخدمات الطبية في الوطن العربي عن طريق رفع المستوى العلمي والعملي للأطباء العاملين في مختلف الاختصاصات، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية المعنية، ووضع مواصفات التدريب المعترف بها خلال إعداد الاختصاصي في فروع الطب المختلفة، وبالتالي يكون الهدف الرئيس من المجلس، هو إعداد الكفاءات الصحية على مستوى العالم العربي ،وذلك لكي يكونوا ذوي مستوى عال معترف به دوليا، ولكن مع الأسف وصل الأمر ان هناك الكثير من الدول العربية لم تعد تعترف بمفادة هذا المجلس نظرا لما لوحظ من سوء بعض المخرجات». وأضاف: ان «المجلس بوضعه الحالي لا يوجد لديه اعترافات دولية كثيرة ولكن يوجد لديه تعاون مع مؤسسات دولية أخرى، وما سنسعى إليه في هذا المجلس أيضا أن يتم اعتماد البرامج التعليمية فيه دوليا ويتم التعاون مع مؤسسات دولية عريقة في هذا المجال وسنستفيد من خبرات المجالس الصحية التخصصية في الدول العربية والإقليمية والدول التي سبقتنا بعقود في هذا المجال، وفي الحقيقة مجلس الاختصاصات الطبية لا يحتاج إلى إقامة معاهد، حيث يتم التدريب في المؤسسات الصحية القائمة في كل الدول، وكل ما يحتاجه المجلس هو اختيار الكفاءات للتدريب وتمكين المتدربين وإعطاؤهم فرصة للحصول على أحدث ما توصل إليه الطب في كل المجالات كمجالات الأطفال والجراحة والنساء والولادة.
وبين معاليه أن «العمل على ذلك سيتم من خلال استكمال ما تم البدء به ومراقبة احتفاظه بمستواه المقرر مع مراجعته دوريا لتطويره مواكبته للتقدم الطبي، بالإضافة إلى وضع أسس تقييم المستوى العلمي والفني والمهني للأطباء الذين يرغبون في ممارسة الاختصاصات بعد إتمام التدريب المعترف به، والهدف الأساسي من المجلس هو تدريب الأطباء بعد التخرج للوصول الى البورد العربي». وأضاف انه «قبل عامين تمت مناقشة إعادة صياغة المجلس وكان هناك قرار صعب اتخاذه، وهو أن كل دولة لديها مجلس تخصصي لها وتعمل بطريقتها أو تتم إعادة بناء المجلس العربي وتطويره، وطبعا الخيار الثاني كان هو الأنسب للأغلبية، وخلال اجتماع الدورة العادية 52 لمجلس وزراء الصحة العرب التي عقدت في شهر مايو الماضي بمدينة جنيف السويسرية تم اختيار الأستاذ الدكتور عمر الرواس من السلطنة أمينا عاما للمجلس العربي للاختصاصات الصحية، وهو ذو خبرة طويلة في التعليم الصحي وعضو فاعل في المجلس العماني للاختصاصات الطبية وتم أيضا انتخابي رئيسا للهيئة العليا ولله الحمد تقديرا لحكمة حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- أبقاه الله-‏ وسمعة ومكانة السلطنة على المستويين الإقليمي والدولي، وهذا الاختيار مسؤولية وتكليف قبل أن يكون تشريفا وما طلبته من إخواني أصحاب المعالي الوزراء وأعضاء الهيئة هو العمل سويا في هذا المجلس». وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي أن «القطاع الصحي في السلطنة ولله الحمد وبفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم- أعزه الله- في تطور مستمر، وما زالت هناك تحديات وصعوبات ولكن ما وصل إليه القطاع نفتخر به جميعا سواء على المستوى المحلي أو المستوى الإقليمي أو الدولي وانتخاب أبناء السلطنة في هذه المحافل الإقليمية والدولية دليل على ذلك».