السياسة الخارجية للسلطنة ساهمت في حماية العُمانيين من التورط في خطابات الاحتراب الديني والمذهبي

في بيان للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب وزعه في الأردن –

أشاد المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب بثوابت السياسة الخارجية العمانية إقليميًّا ودوليًّا وأكد أن السلطنة تنتهج مبدأ الحوار في حل المشكلات واحترام كل ما يدُعم توثيق المصالح المتبادلة، وعدم التدخل في شؤون الدول مع وضع أهمية خاصة للتوازن الدقيق بين مصالح كل الأطراف في المنظومة الدولية بما يحقق الاستقرار والرخاء وبما يرتقي بسقف التنمية المستدامة. وأضاف البيان الذي وزع في العاصمة الأردنية خلال أعمال الدورة الثانية للمكتب التي بدأت أمس الأول تحت رعاية دولة فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان الأردني أن «السياسة الخارجية لسلطنة عُمان تحقق مساهمة فاعلة في حماية العُمانيين من التورط في خطابات الاحتراب الديني والمذهبي»، معتبرًا «أن التاريخ العماني المليء بالبطولات جعل من السياسة الخارجية السلطنة صعبة المراس، عصية على أن تكون مجرد دولة تابعة أو منقوصة السيادة». ووضح البيان أنه ومنذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد وبدأ بناء الدولة العصرية الحديثة والمتقدمة ارتأى جلالته -أيده الله- أهمية أن تعتمد دبلوماسية السلطنة على أسس من السلام والتعاون مع كافة الجهود المبذولة لدعم الحوار والتفاهم بين الدول ضمانًا لأمن واستقرار الشعوب. وأكد أن السلطنة تعمل على تهيئة المناخ المناسب لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خاصة في المناطق الحرة والصناعية والاقتصادية مع مراعاة الحفاظ على الجوانب الحياتية للمواطن، كما أنها تعمل على توجيه كافة مؤسسات الدولة والنهوض بالعديد من الجوانب ذات الصلة بمسيرة التطوير الشامل تحقيقًا للأهداف المرجوة. كما وضح البيان أن السلطنة دأبت على رواج ثقافة التسامح والقبول بالآخر والنأي بالنفس عن صراعات الإقليم السياسية والطائفية وهو ما يمثل استراتيجية للأمن القومي العماني، فقد طالبت بتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنب أي مسببات من شأنها المساس بأمن واستقرار المنطقة، وتصاعد حدة التوتر في الخليج، ودعت المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية الذي يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية. كما أكد أن «السلطنة تعد من الدول التي تعرف بحضورها الدبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط وهي عادة ما تحافظ على قنواتها مفتوحة للتواصل خدمة للقضايا الإنسانية». وأضاف البيان إنه ومنذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الحكم في عمان عام 1970 اكتسبت سياسة السلطنة الخارجية احترامًا كبيرًا اتبعت مبدأ الحياد، ولم تخرج عن هذا النهج تجاه الشؤون والتطورات العالمية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية نوه البيان إلى أن السلطنة تنظر إلى أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ضرورة استراتيجية ليست فقط للفلسطينيين وانما لمحيطها بالكامل. وجاء في ختام البيان أن السلطنة ترى أن قضايا المنطقة لم تحل وستأخذ وقتًا لحلها كقضايا الإرهاب بكافة أشكاله كالإرهاب الفكري والإرهاب المسلح والإرهاب الاقتصادي مؤكدًا أن هذه القضايا مرتبطة بقضايا محددة ستظهر كمشاكل بصورة مختلفة إن لم تجد الحل الأمثل لها.
وتشارك جمعية المحامين العمانية في أعمال ندوة «القضية الفلسطينية.. وصفقة القرن» التي تنظم ضمن برنامج الدورة الثانية للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب. ويترأس وفد الجمعية المشارك رئيسها سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي. وكانت أعمال الدورة قد تضمنت ندوة بعنوان «المحكمة الجنائية الدولية وجرائم حرب الكيان الصهيوني» وتداولُ لأشغال المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب تم خلاله تقديم التقرير الأدبي والسياسي للأمين العام.
وتناقش الدورة التي تختتم أعمالها اليوم القضايا القومية والمهنية والتنظيمية التي تتضمن عددا من البنود أهمها عرض تعديلات القانون الأساسي للاتحاد واللوائح المنظمة له والمستجدات المتعلقة بالأرض المملوكة للاتحاد وما يتصل بشغل الأماكن الشاغرة ومنصب الأمين المالي للاتحاد.