وفد من جامعة تيوبنجن الألمانية يزور كلية العلوم الشرعية

في إطار التبادل الطلابي بين المؤسستين –

كتب – سالم الحسيني:

استقبلت كلية العلوم الشرعية صباح أمس وفدا طلابيا من جامعة تيوبنجن بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ضم 8 طلاب وطالبات واثنين من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وأحد القساوسة الألمان، وذلك في إطار التبادل الطلابي بين المؤسستين. وتأتي الزيارة في إطار برنامج التبادل الطلابي بين الكلية والجامعة، الذي يهدف إلى نشر الفكر الديني الوسطي والتعريف بالعلوم والمعارف القادرة على إدارة حياة الفرد والمجتمع المعاصرة بكل تحدياته. وسيمكث الطلبة الزائرون خمسة أسابيع يتعلمون خلالها مبادئ اللغة العربية، وأساسيات الفقه الإسلامي، ويتعرفون على الحضارة الإسلامية وملامح من التاريخ العماني، ويتخلل البرنامج الدراسي زيارات لعدد من المعالم الدينية والتاريخية والثقافية في السلطنة.
وعلى هامش هذه الزيارة للوفد الألماني التقت مع البروفيسور عبدالملك هيباوي أستاذ الرعاية الروحية الإسلامية لجامعة تيوبنجن احد أعضاء الوفد الزائر للحديث عن هذه الزيارة حيث أوضح ان الزيارة تأتي في إطار الشراكة بين جامعة تيوبنجن والكنيسة والبروستانتية من جهة وكلية العلوم الشرعية بمسقط من جهة أخرى، وهذه هي الزيارة الرابعة لطلاب جامعة تيوبنجن للكلية. مؤكدا أن هناك زيارات متبادلة بين المؤسستين حيث سبق وان زار وفد من كلية العلوم الشرعية بمسقط الجامعة الصيف الماضي حضر خلالها دروسا ومحاضرات حول علم اللاهوت المسيحي والعلوم الإسلامية، كما شملت الزيارة مجموعة من المؤسسات الدينية كالكنائس والمساجد وبعض المآثر التاريخية في ألمانيا.
أما عن البرامج المعد لهذه الزيارة فأشار الى ان هذه الزيارة التي تستغرق خمسة أسابيع وتشمل كلية العلوم الشرعية حيث يتعلم الوفد خلالها اللغة العربية وأيضا يتلقون دروسا ومحاضرات في العلوم الشرعية الإسلامية، كما يشمل البرنامج زيارة مجموعة من المؤسسات الدينية في السلطنة وبعض المأثر التاريخية، وسوف تختتم بزيارة لمدينة صلالة التي تكتسي هذه الأيام ببساط اخضر حيث انها لا تزال تعيش أجواء الخريف الاستثنائية، وأكد الدكتور هيباوي ان مثل هذه الزيارات المتبادلة الهدف منها إذكاء روح الحوار والتعاون والتفاهم ثم العمل على تقوية نقاط الالتقاء.
وعن انطباع الوفد الزائر عن السلطنة فأوضح هيباوي قائلا: بما انني شخص مسلم أزور السلطنة لأول مرة اندهشت حقيقة لجو التسامح والتعايش التي يعيشه الناس هنا على مختلف مشاربهم سواء كانوا من اتباع المدارس الإسلامية بمختلف مناهجها وتوجهاتها وأيضا بين المسلمين وغير المسلمين سواء كانوا مسيحيين او من اتباع الأديان الأخرى، وهذا أمر يلمحه الزائر للوهلة الأولى من زيارته السلطنة وذلك من خلال مشاهدة ذلك في مساجد السلطنة. مضيفا: انني أحسست بهذا الجو الاستثنائي، فقد كنا نسمع عن عمان وأهل عمان من حيث التسامح والانفتاح على ما عند الآخر، وقد لمست ذلك شخصيا في هذه الزيارة الأولى لي وذلك من خلال التقائي بالمشرفين على البرنامج أو أثناء زيارتي لكلية العلوم الشرعية والالتقاء بالمسؤولين هناك.