28 مشاركا في ختام برنامج الذكاء الاصطناعي لـذوي المهـارات الخـاصـة

استهدف ممارسة الابتكار العلمي والتكنولوجي والروبوت –

كتب – عيسى بن عبدالله القصابي –

احتفل بمقر المعهد الوطني للتدريب باختتام برنامج الذكاء الاصطناعي لذوي الإعاقة والذي نظمته أكاديمية عمان لذوي المهارات الخاصة بالتعاون مع المعهد الوطني للتدريب بحضور الدكتور راشد بن محمد العريمي الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية العمانية للهندسة (اونك) وشارك في مناقشاته 28 طالبًا وطالبةً من ذوي الاحتياجات الخاصة.
اشتمل الحفل على إلقاء عدة كلمات من قبل المختصين بالمعهد وأكاديمية عمان لذوي المهارات الخاصة إضافة إلى كلمة الطلبة، كما تم تقديم عرض مرئي لمسار البرنامج الذي استمر لمدة شهر كامل حيث هدف إلى مساعدة المتدربين على ممارسة برنامج الابتكار العلمي والتكنولوجي والروبوت ‏حتى يتمكنوا من إنتاج مشاريع إلكترونية متعددة، كما قام راعي الحفل بتسليم الشهادات للمتدربين وتكريم المشرفين ومنفذي البرنامج.
يذكر أن الذكاء الاصطناعي هو قدرة الآلة على محاكاة العقل البشري وطريقة عمله، مثل قدرته على التفكير، والاكتشاف والاستفادة من التجارب السابقة، ومنذ التطوّر الذي شهده الحاسوب في منتصف القرن العشرين، تمَّ اكتشاف أنَّ الحاسوب باستطاعته القيام بمهمات أكثر تعقيدًا مما اعتقدنا ويكتسب المشاركون الكثير من المهارات التربوية والقيادية المتضمنة في ورشة الذكاء الاصطناعي منها اكتساب مهارات التفاوض وحل المشكلات وبناء العلاقات والتواصل والاتصال ومهارات اجتماعية وتعلم مهارات اتخاذ القرارات ومهارات التخطيط ومهارات التفكير الابداعي والاختراع وبناء مهارات التحليل والبرمجة واكتساب مهارة التركيز والانتباه والتفكير النقدي. الجدير بالذكر أن أكاديمية عمان لذوي المهارات الخاصة، التي تقع تحت مظلة الجمعية العمانية لمتلازمة داون بالرئاسة الفخرية لصاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، وهي المبادرة الأولى من نوعها في السلطنة لتدريب وتأهيل فئة مدموجة من ذوي الإعاقات الفكرية مع أشخاص الذين نطلق عليهم الأسوياء في المجتمع، حيث تسعى الأكاديمية إلى تعزيز الكفاءات المهنية واستخراج المهارات الكامنة لدى المنتسبين إليها من خلال برامج تأهيلية و18 حلقةً تدريبيةً، وكذلك التدريب على رأس العمل بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة.
وقالت أليس أمبوسعيدي إحدى مؤسسي الأكاديمية: إن الأكاديمية تستهدف لعام 2019 – 2020م عدد 20 طالبًا و20 طالبةً، وذلك بالتعاون مع جمعيات أهلية خاصة للطلبة من ذوي الإعاقات ومع خريجي التربية الخاصة وطلبة الجامعات والكليات الأسوياء وذلك «بهدف دمج الفئتين، وتبادل الخبرات والمهارات، والتعاون في تطوير قدرات بعضهم البعض، حيث تتيح عملية دمج طلاب ذوي الإعاقات مع أفراد المجتمع إلى إبراز مهاراتهم وكفاءاتهم وذلك لأن المصاعب المهنية بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية إنما هي عبارة عن قصور في المهارات التي تدربوا عليها أكثر من كونها قصور في إمكانيات الشخص ذوي الإعاقة وقدراته العقلية والجسدية. وتعمل أكاديمية عمان على مدار سنتين بواقع 5 فصول دراسية السنة الأولى تعتبر السنة التأسيسية والتي تشمل عدة حلقات تدريبية وتأهيلية مفيدة للطالب مثل القيادة والزمالة، ريادة الأعمال والابتكار، والفن، والأعمال الحرفية، والذكاء الاصطناعي، والإسعافات الأولية وغيرها من البرامج، والتي تستمر على مدى ثلاثة فصول، وفي السنة الثانية، «التدريب على رأس العمل» والذي سيقام فيه حلقة عملية تخصصية بناء على نتيجة التقييم وتحديد نوعية ومكان التدريب على رأس العمل على أن تكون هذه الحلقات بمثابة تهيئة تخصصية لكل طالب لضمان الاستفادة من التدريب على رأس العمل. وسيتم عمل هذا بالتعاون مع شركات خاصة في السلطنة وذلك على مدى فصلين. وأكدت الدكتورة لمياء حارب إحدى مؤسسي الأكاديمية أن «البرنامج يعمل على وضع أسس معينة لتقييم الطالب نهاية كل حلقة، وذلك بهدف معرفة مستويات الطلاب ومدى تطوره واستفادته من الحلقات المقدمة، وكذلك قياس نقاط القوة والضعف في الطلبة وما هي الجوانب التي يبدع فيها الطلاب وذلك من أجل الكشف عن نوعية وأماكن التدريب على رأس العمل المناسبة له الذي بدروه سيساعد الطالب على تعزيز قدراته المهنية».