الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي:

سلّطت الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي الأضواء على العديد من القضايا ذات الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي في مختلف المجالات. في الشأن النووي أوردت صحيفة «ستاره صبح» مقالاً تحت عنوان «الخروج من الاتفاق النووي.. معطياته وتداعياته» فيما كتبت صحيفة «جمهوري إسلامي» تحليلاً حمل عنوان «رسائل الخطوة الثالثة» في حين نشرت صحيفة «الوفاق» مقالاً بعنوان «المبادرة الفرنسية.. وبدء العد العكسي للتخفيض الإيراني». وبشأن العلاقات الإيرانية الغربية أوردت صحيفة «تابناك» تحليلاً بعنوان «إيران والصداع الأمريكي الأوروبي المزمن ! «. وحول التطورات السياسية الداخلية كتبت صحيفة «همدلي» مقالاً تحت عنوان «‏الإصلاحات.. شروطها ودوافعها».

جمهوري إسلامي: رسائل الخطوة الثالثة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «جمهوري إسلامي» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: أعلنت إيران قبل أيام خطوتها الثالثة الرامية إلى تقليص التزاماتها في إطار الاتفاق النووي مع القوى العالمية ردّاً على انسحاب واشنطن من الاتفاق وعدم قدرة الجانب الأوروبي على إقناع طهران بعدم الاستمرار في التقليص بسبب إخفاق الآلية الأوروبية «إينستكس» في تحقيق هذا الأمر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة الثالثة التي اتخذتها طهران تشمل تطوير العلوم النووية ورفع مستوى إمكانية الاستفادة منها للأغراض السلمية، معتبرة هذه الخطوة بأنها تحظى بأهمية بالغة باعتبارها تمثل ترجمة عملية لإصرار طهران على عدم الانتظار مدة أطول لتطوير برنامجها النووي ما لم تسارع الترويكا الأوروبية باتخاذ إجراءات عملية تُطمئن إيران بشأن الجداول الزمنية المحددة لرفع الحظر المفروض عليها من جهة، خصوصاً في ظلّ التحديات التي تواجهها الترويكا، والمتمثلة بعدم حسمها الخيار بين أن تكون ضمن الاتفاق النووي في جميع ما نصّ عليه وفي مقدمتها رفع الحظر عن إيران مقابل التزامها بتعهداتها التي وردت في الاتفاق، وبين العلاقات الاستراتيجية التي تربط الترويكا بأمريكا في شتّى المجالات رغم الخلافات التي ظهرت بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية في مجالات متعددة؛ أمنية واقتصادية وسياسية.
ورأت الصحيفة في الخطوة الثالثة التي اتخذتها طهران على صعيد خفض التزاماتها النووية بأنها لا تعني بأن إيران لا تريد الاستمرار في الاتفاق النووي، بل تهدف إلى إرسال رسالة مفادها بأن مواصلة الالتزام ببنود الصفقة النووية يجب أن يشمل جميع الأطراف، وليس من المنطقي أن يلتزم طرف دون آخر بتلك البنود خصوصاً بعد مرور أكثر من أربعة أعوام على إبرام الاتفاق بين إيران والقوى العالمية في صيف عام 2015.
وأشارت الصحيفة إلى مبادرة الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» التي دعا من خلالها نظيره الأمريكي «دونالد ترامب» إلى النظر في خطوات تسمح لإيران ببيع ما لا يقل عن 700 ألف برميل من النفط يوميا، إلى جانب إمكانية فتح خط ائتماني مع إيران بقيمة 15 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام، الأمر الذي رفضه ترامب، ما يعني أن طهران قد تضطر لاتخاذ خطوات أخرى لتخفيض التزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الصفقة النووية).
وختمت الصحيفة تحليلها بالقول بأن إيران قد تخرج من الاتفاق النووي إذا وصلت إلى قناعة تامة بأن الاتفاق لم يعد ذا فائدة بالنسبة لها، مشددة في الوقت ذاته على أن طهران لن تتفاوض تحت الضغط أو التهديد.