ستاره صبح: الخروج من الاتفاق النووي .. معطياته وتداعياته

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «ستاره صبح» مقالاً جاء فيه: تُثار هذه الأيام العديد من التساؤلات بشأن إمكانية خروج إيران من الاتفاق النووي مع القوى العالمية ردّاً على انسحاب أمريكا من الاتفاق في مايو 2018 وفرضها المزيد من الحظر على إيران في شتّى الميادين بما فيها القطّاعين النفطي والمصرفي، وكذلك لعدم قناعة إيران بجدوى الاقتراحات الأوروبية ومن بينها الآلية المعروفة باسم «إينستكس» التي يفترض أن تكون بمستوى طموح طهران لتخفيف الضغط عنها الناجم عن استمرار الحظر المفروض عليها منذ سنين طويلة.
وقالت الصحيفة إن الجهود التي بذلتها العديد من الدول من أجل التوصل إلى اتفاق يحول دون تأزم العلاقات بين إيران والعديد من الدول الغربية بشكل عام وبين طهران وواشنطن بشكل خاص لم تكن بالمستوى المطلوب رغم الآثار الإيجابية التي تركتها تلك الجهود في تخفيف حدّة التوتر بين الجانبين.
وشددت الصحيفة على أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية باعتباره يمثل الإطار الصحيح لحلّ الخلاف النووي من جهة، ويشكل وثيقة أممية ذات أهمية بالغة لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم من جهة أخرى، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن استمرار الوضع الحالي (عدم التوصل إلى حلول كاملة للأزمة النووية) من شأنه أن يعزز من احتمال انسحاب إيران من الاتفاق خصوصاً بعد خطواتها الثلاث التي استهدفت رفع مستوى تخصيب اليورانيوم وزيادة إنتاج الماء الثقيل وزيادة أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية الإيرانية واستخدام نوعيات جديدة من هذه الأجهزة قادرة على تحقيق الطموح الإيراني في الاستفادة السلمية من التقنية النووية في إطار القوانين الدولية وفي مقدمتها قرارات معاهدة حظر الانتشار النووي (أن بي تي).
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن طهران لا تنوي الخروج من الاتفاق النووي رغم إجراءاتها المتعددة بتقليص التزاماتها في إطار الاتفاق، لكنها تسعى في الوقت ذاته إلى دفع الترويكا الأوروبية وباقي أطراف الصفقة النووية إلى الإسراع برفع الحظر عن إيران مقابل التوقف عن إجراءات التقليص والعودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة بين الجانبين قبل الانسحاب الأمريكي من الاتفاق.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن الحفاظ على المصالح المشتركة لجميع أطراف الاتفاق النووي هو السبيل الوحيد لمنع الاتفاق من الانهيار من ناحية، ولتمهيد الأرضية لتفاهمات أخرى تعزز العلاقات بين هذه الأطراف من ناحية أخرى، وتسهم أيضاً في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.