تابناك: إيران و(الصداع) الأمريكي- الأوروبي المزمن!

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «تابناك» تحليلاً جاء فيه: أعلنت الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة بأنها لن تتوقف عن فرض المزيد من العقوبات على طهران لإرغامها على دخول مفاوضات مع الغرب للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج إيران النووي، في وقت سعت فيه الترويكا الأوروبية «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» لإقناع إيران بالعدول عن قرارها بتقليص التزاماتها النووية، وذلك من خلال الوعد بتفعيل بنود الآلية الأوروبية «إينستكس»، الأمر الذي اعتبرته طهران غير كافٍ لتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي قبل 16 شهرا.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران اتخذت خطوات متتالية للتخفيف من التزاماتها النووية مع تحديد مهلة 60 يوماً بين الخطوة والأخرى، الأمر الذي جعل أوروبا تستنفر مبادراتها من أجل إقناع الجانب الأمريكي لإبداء المرونة وتقديم اقتراحات تضمن تلبية مطالب إيران وفي مقدمتها رفع الحظر المفروض عليها على خلفية الأزمة النووية.
وألمحت الصحيفة إلى أن أمريكا وحلفاءها الغربيين لم يتمكنوا من إرغام إيران على التراجع فيما يتعلق بملفها النووي وبرنامجها الصاروخي الباليستي باعتبار أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت مراراً عدم سعي إيران لامتلاك أي سلاح نووي، كما لم تخرج التجارب الصاروخية الباليستية الإيرانية عن نطاق قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 2231 والذي أيّد الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية وأجاز إجراء التجارب الصاروخية شريطة أن لا تكون الصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية وهو ما تؤكد طهران والجهات الدولية ذات العلاقة الالتزام به.
ولفتت الصحيفة كذلك إلى أن الصين وروسيا ودول أخرى لا زالت تعتقد بضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، الأمر الذي ساهم بتعزيز موقف طهران في هذا المجال، في وقت تسعى فيه أوروبا لتأمين مصالحها الاقتصادية والتجارية مع إيران في إطار آلية الـ«إينستكس»، وهو ما أدى إلى إضعاف الموقف الأمريكي الرامي إلى تضييق الخناق على إيران، بحسب الصحيفة.
ونوّهت الصحيفة إلى أن إيران تشترط رفع الحظر عنها قبل الحديث عن أي مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي وهي غير مستعدة لوقف إجراءاتها الرامية إلى تقليص التزاماتها النووية، ما يضع أوروبا -بحسب الصحيفة- أمام مفترق طرق؛ بين الإسراع في تنفيذ بنود الـ«إينستكس» وبين محاولة إرضاء الجانب الأمريكي على حساب الاتفاق النووي مع إيران وذلك لوجود علاقات استراتيجية قوية بين أوروبا وأمريكا في مختلف المجالات.