همدلي: ‏الإصلاحات.. شروطها ودوافعها

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «همدلي» مقالاً نقتطف منه ما يلي: لا يختلف اثنان على أهمية الإصلاح لتحقيق التقدم المنشود في جميع المجالات خصوصاً في ظلّ الظروف الحسّاسة التي تواجهها إيران نتيجة الضغوط التي تتعرض لها بسبب الحظر المفروض عليها على خلفية الأزمة النووية مع الغرب من ناحية، والتحديات الأخرى التي نجمت عن التوتر الذي تصاعد بين طهران وواشنطن بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وقالت الصحيفة إن الحديث عن الإصلاحات بدأ يتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية العام الإيراني الجاري (ينتهي في 20 مارس 2020)، معتبرة ذلك بأنه يمثل الذروة في الحديث عن الإصلاحات خصوصاً فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي الذي تأثر بالحظر المفروض على البلاد ونجم عنه ارتفاع أسعار العديد من البضائع وعدم قدرة شرائح مختلفة على مجاراة الوضع بشكل مقبول في كثير من الأحيان.
ولفتت الصحيفة إلى أن الشعب الإيراني يولي أهمية بالغة للانتخابات باعتبارها تمثل محطة رئيسية لاختيار من يمثله في البرلمان، ولهذا -والقول للصحيفة- تحظى الانتخابات البرلمانية القادمة بأهمية خاصة كونها ستجرى في ظلّ ظروف معقدة على أكثر من صعيد نتيجة التوترات التي تشهدها المنطقة والعالم، وكذلك تعدد وجهات النظر بشأن السياسة التي ينبغي اعتمادها لمواجهة تلك التحديات لاسيّما في المجال الاقتصادي. وألمحت الصحيفة إلى ضرورة أن تكون الانتقادات الموجهة لحكومة الرئيس «حسن روحاني» في إطار الدستور وأن تكون بعيدة عن الاستهدافات الشخصية أو الفئوية وأن تصب في الصالح العام، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة ترجمة وعود الإصلاح وعدم الاكتفاء بالشعارات التي يطلقها الكثير من المرشحين خلال الحملات الانتخابية، معتبرة هذا النوع من الطرح بأنه يشكل خطورة على مفهوم الإصلاح من جانب، وعلى العملية الانتخابية برمتها من جانب آخر.
وحذّرت الصحيفة من إمكانية عزوف بعض المواطنين عن المشاركة في الانتخابات في حال أخفقت التيارات السياسية المشاركة في تقديم برامج وخطط تتناسب مع طموحات الشعب.