الوفاق: المبادرة الفرنسية.. وبدء العد العكسي للتخفيض الإيراني

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوفاق» مقالاً فقالت: بعد انسحاب الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية في مايو 2018 وفرضه المزيد من العقوبات على طهران في مختلف المجالات قررت الأخيرة تقليص التزاماتها النووية لاسيّما فيما يتعلق برفع مستوى تخصيب اليورانيوم وزيادة إنتاج الماء الثقيل لإيصال رسالة إلى الترويكا الأوروبية «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» مفادها بأنه ليس هناك ما يحول دون تنفيذ طهران المرحلة الثالثة لتخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي في حال بقيت الترويكا تراوح مكانها ولم تنتقل إلى مرحلة تنفيذ بنود الآلية الأوروبية للتعامل التجاري والمالي مع إيران المعروفة اختصاراً باسم «إينستكس».
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن المهلة التي منحتها إيران والتي استغرقت أكثر من عام كانت كافية كي تنتقل أوروبا من مرحلة إعداد آلية الـ «إينستكس» إلى مرحلة تطبيق بنودها على أرض الواقع خصوصاً أن طهران -والقول للصحيفة- بقيت ملتزمة بالاتفاق النووي بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أمل أن تتخذ الترويكا إجراءات عملية تقلل من الخسائر التي لحقت بإيران جرّاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي .
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن الجدية التي تعاملت بها طهران خلال المرحلتين الأولى والثانية، والتي خفّضت خلالها بعض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، دفعت أوروبا إلى تفويض فرنسا للتفاوض مع إيران، لإيجاد ما من شأنه أن يحول دون أن تنفذ طهران المرحلة الثالثة من تخفيض التزاماتها، وجاءت زيارات المسؤولين الفرنسيين إلى طهران وزيارة وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» إلى فرنسا خلال قمة الدول السبع، وكذلك زيارة مساعد وزير الخارجية «عباس عراقجي» إلى باريس على رأس وفد اقتصادي ومالي، بهدف مناقشة المبادرة الفرنسية الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار، عبر منح إيران خطاً إئتمانياً بمبلغ 15 مليار دولار في مقابل عدم تنفيذها لخطوتها الثالثة بتخفيض التزاماتها النووية، مشيرة في هذا الخصوص إلى ما أعلنه عراقجي بأن المفاوضات التي تخوضها طهران مع باريس تتمحور حول تلبية المطالب الإيرانية بخصوص مبيعات النفط وآلية تحصيل العوائد؛ أي بمعنى آخر -والقول للصحيفة- أن تطبيق الكامل للاتفاق النووي من جانب إيران يقترن بإمكانية بيع النفط والوصول إلى مستحقاته بالكامل دون قيود.
ورأت الصحيفة بأن الطريق الأفضل لنجاح المبادرة الفرنسية يكمن بشراء النفط الإيراني من قبل أوروبا أو منح طهران خطاً ائتمانياً بواقع ما يعادل مبيعاتها النفطية على أن تكون إيرادات النفط هي الضمان، أي بعبارة أخرى أن تُمنح إيران آلية البيع المسبق.
وأوضحت الصحيفة بأن خط الائتمان المقترح يبلغ نحو 15 مليار دولار، تُمنح لطهران في مدة زمنية لا تتجاوز الـ4 أشهر، أي حتى نهاية عام 2019، وفي حال التوصل إلى اتفاق مع باريس، فإن إيران ستحصل خلال المدة المذكورة على ما يعادل 100 بالمئة من مستحقاتها النفطية، مشيرة كذلك إلى أن إيران كانت قد أعلنت في وقت سابق بأن العدول عن خفض الالتزامات النووية يرتبط باستلام 15 مليار دولار في إطار بيع نفطها في المدة المحددة وليس في أي إطار آخر.