اللجنة البارالمبية تعلن جاهزيتها الفنية للمشاركة في دورة ألعاب غرب آسيا الثانية بالأردن

تشارك ببعثة مكونة من 45 لاعبا وإداريا وفنيا –

أعلنت اللجنة البارالمبية العمانية جاهزيتها الفنية والإدارية للمشاركة في دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الثانية التي تستضيفها العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من 15الى 22 من سبتمبر الجاري، حيث ستشارك اللجنة بثلاثة منتخبات وهي منتخب كرة الهدف للمكفوفيين، ومنتخب كرة السلة على الكراسي المتحركة ومنتخب ألعاب القوى وتتألف البعثة من 45 لاعبا وفنيا وإداريا، في أكبر بعثة للجنة في هذه الدورة، التي تتطلع فيها اللجنة التي تمثيل السلطنة بشكل مشرف، جاء ذلك على لسان الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة البارالمبية العمانية نائب رئيس الاتحاد البارالمبي لمنطقة غرب آسيا، الذي أكد في بيانه الصحفي لوسائل الإعلام على أهمية المشاركة في النسخة الثانية من دوره ألعاب غرب آسيا وقال: نهدف من المشاركة إلى تحقيق عدة أهداف أولها رفع علم السلطنة خفاقا في القارة الآسيوية وفي منطقه غرب آسيا، وإبراز دور السلطنة وإسهامها الإيجابي في النهوض برياضة ذوي الإعاقة في السلطنة والمنطقة، وما قامت به اللجنة البارالمبية العمانية بدعم من وزارة الشؤون الرياضية من جهود لتطوير رياضاتها المختلفة وما تقدمه من خدمات للمعوقين، كما أن المشاركة تهدف كذلك الى رفع المستوى الفني للمنتخبات الوطنية وتوفير فرص الاحتكاك مع منتخبات غرب آسيا خاصة أن البطولة تشارك فيها منتخبات قوية، كما أن مشاركة اللاعبين من ذوي الإعاقة يعد مصدر تحفيز للأشخاص من ذوي الإعاقة لممارسة النشاط الرياضي، وفسح المجال للموهوبين ممن لديهم القدرات لتمثيل السلطنة مستقبلا، ومشاركة اللاعبين في هذه البطولات ستنعكس إيجابا على الأشخاص من ذوي الإعاقة في المجتمع للالتحاق بالرياضات المختلفة التي تتناسب مع قدراتهم لذلك فالمشاركة تعد مصدر أمل والهام لجميع المعوقين بالسلطة، موضحا أن المشاركة الأولى للجنة في دورة ألعاب غرب آسيا كانت في 2017 بخورفكان في دولة الإمارات العربية المتحدة، شاركنا خلالها ببعثة مكونة من ٢١ لاعبا مثل منتخب ألعاب القوى 16 لاعبا فيما مثل منتخب كرة الهدف سبعة لاعبين، وكانت حينها مشاركة مثمرة.

استعدادات مبكرة

وأضاف المشاركة في الدورة الثانية كانت ضمن روزنامة الخطة السنوية للجنة، لذلك بدأت الاستعدادات مبكرا نوعا ما، ولكن قلة الموازنات والموارد المالية المتاحة أثرت على برنامج الإعداد إذ لم تستطع اللجنة تنظيم برنامج إعداد تدريبي مكثف لكل المنتخبات، سوى منتخب ألعاب القوى الذي استطعنا أن نوفر له معسكرا خارجيا في تونس وقبلها شارك في بطولة المغرب وبعدها في بطولة تونس الدولية، وذلك لوجود دعم مباشر لهذا المنتخب من شركة كيمجي رمداس، وكان مردود ذلك إيجابيا على المنتخب وحقق المنتخب في تلك البطولات عدة ميداليات ملونة.

فريق ألعاب القوى

وأضاف بأن اللجنة تعقد آمالا كبيرة على المنتخب الوطني لألعاب القوى لتحقيق نتائج مشرفة من خلال الوصول إلى منصات التتويج ورفع علم السلطنة خفاقا في هذه الدورة لمنطقة غرب آسيا، والفريق ولله الحمد والمنة في كامل الجاهزية، وثقتنا في اللاعبين وقدراتهم وإمكانياتهم كبيرة لمواصلة الإنجازات التي حققوها خلال الدورة الأولى والبطولات الماضية، مضيفا أنه من المؤسف جدا عدم قدرة بطلنا العالمي محمد المشايخي من المشاركة في الدورة بسبب الوعكة الصحية التي يمر بها حاليا، والذي نتمنى من الله العلي القدير له الشفاء العاجل حتى يتمكن من العودة للملاعب، الذي تنتظره المشاركة في بطولة العالم خلال شهر نوفمبر القادم إن شاء الله تعالى، مشيرا إلى أن بطلنا محمد المشايخي لم يتغيب عن البطولات منذ مشاركاته في 2016 ، وغيابه في هذه الدورة هي الأولى، وبذلك يفقد المنتخب الوطني عنصرا مهما من عناصر المنتخب، مع ذلك ثقتنا في زملائه كبيرة لتقديم مستوى مشرف يمكنهم من حصد الميداليات.

فريق كرة الهدف

وحول استعدادات فريق كره الهدف للمكفوفين قال: الاستعدادات كانت متواضعة من خلال التجمعات الشهرية نهاية كل أسبوع والتدريبات اليومية لمن هم في مسقط وذلك لصعوبة تجميع اللاعبين لارتباطاتهم الدراسية ، ولزيادة معدلات الاستعداد أقيمت تجمعات خلال الصيف، وفي هذه الأيام يخضع المنتخب لمعسكر مكثف لمدة أسبوعين يستمر حتى موعد السفر للأردن، حيث يتدرب المنتخب بكامل أفراده في نادي الأمل وأيضا في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وهنا نشيد بالتعاون الكبير لجمعية النور مع اللجنة البارالمبية، في تقديم عدد من الخدمات اللوجستية الخاصة بفريق كرة الهدف للمكفوفين وهي بادرة طيبة من جمعية النور للمساهمة معنا في إعداد الفريق فهم شركاء أساسيون في اللعبة.

فريق السلة

وبالنسبة لفريق كرة السلة فإن استعداداتهم كانت منتظمة والتدريبات كانت متواصلة وبشكل أسبوعي في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وما كان ينقصهم فقط هو الحصول على المباريات الودية، لذلك سعت اللجنة البارالمبية على تأمين معسكر تدريبي للفريق ولله الحمد توفقنا في تأمينه حيث يعسكر حاليا منتخب الهدف للمكفوفين في الأردن وسيستمر المعسكر حتى موعد انطلاق الدورة، ونهدف من خلاله إلى زيادة الاحتكاك ورفع الجاهزية وتحسين الناحية الهجومية والتكتيكية، إلى جانب توفير مباريات تجريبية، حيث لعب المنتخب خلال اليومين الماضيين مباراتين وديتين مع المنتخب الأردني فاز فيهما ولا زالت هناك مباراتان وديتان ضمن خطة الجهاز الفني للمنتخب سيلعبها خلال الأيام القادمة، مضيفا أن المنتخب بات جاهزا فنيا وتكتيكيا وبدنيا، ونتمنى أن يوفق المنتخب في الظهور بالمستوى المشرف وأن يحقق النتائج المرجوة في هذه الدورة.

دعم ومساندة

وحول الدعم المقدم للجنة في هذه الدورة قال الدكتور منصور الطوقي: بكل تأكيد الداعم الأول والأساسي للمشاركة بهذا العدد هي وزارة الشؤون الرياضية، بعد موافقة معالي وزير الشؤون الرياضية بتقديم دعم مالي إضافي لتأمين مشاركة المنتخبات في الدورة، ويأتي هذا الدعم الإضافي نتيجة ما حققه منتخب ألعاب القوى لذوي الإعاقة في البطولات الدولية الماضية، لذلك كانت تلك النتائج المشرفة مصدرا إيجابيا ملهما لزيادة الدعم من قبل الوزارة، أما الداعم الثاني للجنة طوال الفترات الماضية وفي هذه الدورة شركة كيمجي رامداس الداعم الحصري لفريق ألعاب القوى، إلى جانب مساهمتهم الإضافية لدعم المشاركة في الدورة، كما تم تأمين المشاركة في الدورة كذلك من حساب اللجنة وموازنتها العامة حيث إن خطة هذا العام ركزنا فيها على المشاركة في دورة غرب آسيا لذلك قللنا من المشاركات الخارجية الأخرى وركزنا على هذه الدورة حتى نضمن مشاركة أكبر عدد من اللاعبين خلال هذه الدورة التي تعد البطولة الأقوى في غرب آسيا هذا العام.

عمل جماعي

وأضاف رئيس اللجنة البارالمبية العمانية: بأن الإعداد للمشاركة في هذه الدورة جاءت بتضافر جهود جميع أعضاء اللجنة، فكان العمل عملا جماعيا مخلصا من جميع أعضاء اللجنة، والإعداد لهذه البطولة وأنشطة اللجنة كان يتم عن طريقهم، لعدم وجود موظفين لدى اللجنة، مما ضاعف العمل على أعضاء مجلس الإدارة، الذين يقومون بجميع المهام الإدارية للمنتخبات الوطنية وأعمال اللجنة، لذلك تم توزيع المهام على الأعضاء، وذلك لسرعة الإنجاز وسهولة التواصل والمتابعة لكافة الأعمال، وعلى سبيل المثال تم تكليف أكرم المعولي نائب رئيس اللجنة، بمتابعة فريق كرة السلة على الكراسي المتحركة والإشراف عليه من خلال توفير كل الأمور التي تحتاجها اللعبة والفريق، من عمليات تنظيم تدريباتهم ومتابعتها..
فيما كلف عدنان العويدي عضو اللجنة بتولي مهمة متابعة فريق كرة الهدف للمكفوفين، وانتصار التوبية عضوة اللجنة بمتابعة فريق ألعاب القوى والإشراف العام على الفريق والمراسلات المرتبطة باللجنة المنظمة، وتولى قاسم الكيومي الترتيبات المالية للمشاركة في الدورة، وكلفت رحمة الحجرية بمتابعة الرسائل الصادرة من اللجنة والواردة إليها، ومحمد الهنائي كلف بملف التسويق ومتابعة الشركات والتنسيق مع الإعلام ، وبتضافر جهود الجميع والتزام الأعضاء بالمهام الموكلة إليهم ، تمكنا من تأمين هذه المشاركة التي نتمنى أن تكلل تلك الجهود بالتوفيق والنجاح وان تسهم في تمكين شبابنا من رفع راية السلطنة في هذه التظاهرة الآسيوية التي تعد ثالث أكبر تظاهرة رياضية في المنطقة .
وعن أهم الأنشطة المصاحبة لدورة غرب آسيا البارالمبية الثانية قال الدكتور منصور الطوقي: على هامش مباريات الدورة ستقام عدة اجتماعات الأول اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد البارالمبية لمنطقة غرب آسيا، حيث سأشارك في الاجتماع باعتباري نائبا لرئيس الاتحاد البارالمبية لمنطقة غرب آسيا، وسيناقش الاجتماع عددا من القضايا التي تسهم في تطوير اللعبة بالمنطقة كما سيتم اختيار الدولة التي تستضيف النسخة الثالثة من الدورة في ٢٠٢١، وبحث ومناقشة قضايا تأهيل الحكام والمدربين وتصنيفهم وهي من المواضيع المهمة، وكيفية تمكين المعوقين وتأهيلهم حتى يمارسوا الرياضة بأريحية وبظروف أكثر ملائمة لطبيعته، وسيشارك في الاجتماعات مندوبي الاتحادات الدولية، واللجنة البارالمبية الدولية.

تعزيز التواصل

وأوضح الدكتور منصور الطوقي أن الدورة إلى جانب التنافس الشريف بين المنتخبات تمثل فرصة للجنة البارالمبية العمانية لعقد اللقاءات الثنائية التي ستسهم في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات في مجالات التدريب المشترك مثلا في كرة السلة من خلال اتفاقيات تبادل المعسكرات وزيادة فرص رفع مستوى اللاعبين، ونظرا لتواجد مؤسسة اجيتوس الدولية لتقديم المساعدات البارالمبية والتي تماثل لجنة التضامن الأولمبي، سنحاول البحث عن آلية للاستفادة منها لدعم ألعاب المعوقين في السلطنة والمنطقة، والاستفادة من برامجها المختلفة.

جهود إعلامية

وعن الجوانب الإعلامية أكد رئيس اللجنة البارالمبية العمانية على أهمية دعم وسائل الإعلام المختلفة لأنشطة اللجنة وقال: اللجنة تعقد آمالا كبيرة على جهود وسائل الإعلام المختلفة المقروءة منها وهي جريدة عمان ووكالة الأنباء العمانية وجريدة الوطن وجريدة الشبيبة وجريدة الرؤية وجريدة الأوبزيرفر ، وجريدة التايمز أوف عمان، وجريدة كورة وبس والمواقع والصحف الإلكترونية كتوفة وغيرها من المواقع، إلى جانب دعم الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون من خلال برامج قنوات التلفزيون الرسمية والبرامج الإذاعية إلى جانب الإذاعات الخاصة كإذاعة هلا أف أم وإذاعة الوصال وإذاعة مسقط وإذاعة الشبيبة، ولأول مرة توفد اللجنة معها موفدا إعلاميا لإيصال الأخبار لكل الجرائد العربية والإنجليزية وهي نقلة نوعية للجنة أن يرافقها إعلامي في مشاركاتها، موضحا أن اللجنة تعتمد في بث أخبارها كذلك على حسابات اللجنة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولله الحمد يسير هذا الجانب بشكل طيب..
وتواصل اللجنة تركيزها على هذه الوسيلة الإلكترونية، لبث الأخبار وتحفيز اللاعبين بدءا من فتره الإعداد والتحضيرات ومرورا بنتائج الدورة والمسابقـــــات للوصول إلى أكبر شريحة وعدد من الجماهير، وهنا نوجه الدعـــــوة لجماهيرنا الكرام والمتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي، وسائل الإعلام المختلفة للتفاعل مع الأخبار وما ينشر، كدعم معنوي ولوجستي لمنتخــــبات ذوي الإعـــــــاقة، من خلال المتابعة مساندة أبطالنا بكلمات تحفيزية حتى يكونوا خير ممثلين للسلطنة في هذه التظاهرة الدولية، موضحا أن وسائل الإعلام المختلفة توفر فرصة حقيقية لإبراز مواهب هذه الفئة وأنشطتهم التي يقومون بها، ومن خلال ذلك يمكن أن نحقق ما يعرف بالاندماج الاجتماعي لهـــــذه الفئة.