فبراير 2020 .. السلطنة تستضيف المؤتمر الدولي لبحوث الغاز بنسخته السادسة عشرة

تحت عنوان «ابتكارات الغاز من أجل مستقبل مستدام» –

متابعة – حمد بن محمد الهاشمي –

تستضيف السلطنة خلال الفترة من 24 إلى 26 فبراير 2020 المؤتمر الدولي لبحوث الغاز، بنسخته السادسة عشرة عالميا. وجاءت استضافة السلطنة لهذا المؤتمر الأولى في الشرق الأوسط، بعد منافسة دول عديدة من جميع انحاء العالم؛ ليعكس بذلك الثقة الدولية في قدرة السلطنة على رعاية واستضافة الفعاليات والمؤتمرات العالمية. ويأتي تنظيم المؤتمر بين الاتحاد الدولي للغاز والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، وبرعاية وزارة النفط والغاز، وبالتعاون مع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.
ويأتي المؤتمر تحت عنوان «ابتكارات الغاز من أجل مستقبل مستدام وتكنولوجيا الغاز المستقبلية»، ويعد هذا المؤتمر نقطة جذب لعدد كبير من كبار المسؤولين والتنفيذيين والخبراء التقنيين من قطاع صناعة الغاز والطاقة العالمي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال الخميس الماضي بالتعاون مع الاتحاد الدولي.
وينعقد المؤتمر الدولي لبحوث الغاز كل ثلاث سنوات برعاية الاتحاد الدولي للغاز، حيث يستقطب أكثر من ألف مشارك، يمثلون أكثر من 40 دولة حول العالم. كما يسلط الضوء على جوانب البحث والتطوير والابتكار في صناعة الغاز المتنامية؛ إذ يضم المؤتمر مجموعة من الاجتماعات وحلقات العمل والتي بدورها تتيح فرصة للمعنيين من القطاعين الحكومي والخاص والمختصين في قطاع الغاز لتبادل المعارف وزيادة الوعي ومناقشة الخيارات الاستراتيجية، فضلا على تعزيز جهود البحث والتطوير والابتكار التي يقدمها مورد الغاز الطبيعي في سياق استدامة توفر الطاقة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى التطرق إلى التحديات البيئية في هذا المجال.
وتأتي استضافة السلطنة للمؤتمر الدولي لبحوث الغاز ليعكس التطورات المتسارعة التي قطعتها صناعة الغاز في السلطنة، فضلا على تعزيز قدرة السلطنة في عقد وتنظيم المؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية نظراً للموقع الاستراتيجي للسلطنة والسمعة التي حظيت بها السلطنة كوجهة عالمية مفضلة لبيئة المال والأعمال، وتسعى الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال -بوصفها العضو الوحيد الممثل للسلطنة في الاتحاد- جاهدة من أجل استقطاب مثل هذه الفعاليات العالمية إلى أرض السلطنة، حتى يتسنى إبراز العديد من الجوانب السياحية التي تحظى بها السلطنة بدءًا من موقعها الجغرافي الاستراتيجي إلى بنية أساسية متطورة ذات مستوى عال من الجاهزية مثل مركز عُمان الدولي للمؤتمرات والمعارض لاستضافة مثل هذا الحدث العالمي.
ويأتي المؤتمر ليصادف معلما بارزا في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي في السلطنة، حيث تنجز الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عشرين عاما منذ بدء عملياتها في عام 2000، والتي تكللت بالعديد من النجاحات الكبيرة التي حققتها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

الغاز الطبيعي المسال
وتشير التقديرات الصادرة عن الاتحاد الدولي للغاز إلى أن السلطنة تقوم بتزويد العالم ما نسبته 3% من مورد الغاز الطبيعي المسال من إجمالي الطلب العالمي لهذا المورد، والذي يسهم بشكل بارز في تحقيق التوازن بين العرض والطلب العالمي لهذا الوقود الحيوي.
وعلى الصعيد المحلي، فإن صناعة الغاز الطبيعي في السلطنة تنامت وقطعت شوطا كبيرا، استرشادا بالرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لتنويع مصادر الدخل الوطني، حيث أخذت السلطنة في توسيع قاعدتها الاقتصادية، وشرعت في تنفيذ عدد من السياسات الرائدة والطموحة لتنويع مصادر الدخل يتمثل أبرزها في تسخير مواردها من الغاز الطبيعي للتصدير في شكله المسال، والذي أصبح اليوم المساهم الأول للاقتصاد الوطني بعد النفط والتي تسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية قدماً بالسلطنة.
وعكست الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، والتي تعتبر أطول عضو حالي في الاتحاد الدولي للغاز في السلطنة، جهودا كبيرة لاستضافة فعاليات متعلقة بالغاز في السلطنة والذي ساهم وبشكل فعال بالتعريف بالسلطنة وموقعها الاستراتيجي وأبرازها كوجهه سياحية عالمية تتميز بمرافق عالمية وطبيعة خلابة.

مستقبل صناعة الغاز
وصرح البروفيسور جو كانغ رئيس الاتحاد الدولي للغاز خلال المؤتمر الصحفي، قائلا: «تعد البحوث والتطوير والابتكار أمرا مهم لمستقبل صناعة الغاز الطبيعي وإنه لمن دواعي سرورنا أن نقيم مؤتمر بحوث الاتحاد الدولي للغاز في هذه المنطقة وللمرة الأولى، وفي هذا الصدد أقدم شكري لوزارة النفط والغاز في سلطنة عمان لدورها الكبير في مؤتمر بحوث الاتحاد الدولي للغاز والشكر موصول للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على استضافتهم لنا، ونتطلع إلى الحصول على المزيد من الدعم والمشاركة من قبل شركائنا الإقليميين والعالميين».
من جانبه أوضح الشيخ خالد بن عبدالله المسن الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال رئيس لجنة التنظيم المحلي لمؤتمر بحوث الاتحاد الدولي للغاز لعام 2020، قائلا: «إنه لمن دواعي سرورنا باستضافة هذا الحدث العالمي في السلطنة، حيث سيجذب مؤتمر بحوث الاتحاد الدولي للغاز آلافا من كبار القادة، والشركاء والخبراء في صناعة الغاز، كما يساعد مثل هذا المؤتمر على مشاركة أفكار ثمينة عن دور الغاز الطبيعي اليوم وفي المستقبل بالتزامن مع تنامي صناعة الغاز في المنطقة.،ونود أن نشكر جميع أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للغاز على اختيارهم السلطنة كوجهة لمؤتمرهم القادم، ويعود هذا النجاح الكبير إلى التعاون بين الاتحاد الدولي للغاز والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بدعم من مركز عمان للمؤتمرات والمعارض».
وتحدث رودني كوكس مدير الفعاليات بالاتحاد الدولي للغاز: «نثمن مساهمة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال كونها عضوا في الاتحاد الدولي للغاز لاستضافة مؤتمر بحوث الاتحاد الدولي للغاز 2020، ونتطلع لتقديم مؤتمر متميز يدعم بتحقيق أهداف الاتحاد الدولي للغاز وكذلك لتعزيز صناعة الغاز الطبيعي في السلطنة وفي المنطقة».
وأشار المهندس سعيد الشنفري المدير التنفيذي لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، قائلا: « سيستضيف مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض إلى الآن 22 مؤتمرا عالميا وإقليميا في السنوات القادمة، والذي سيساهم بالحصول على عائدات تصل إلى أكثر من 24.5 مليون ريال عماني، ونحن نتطلع إلى استضافة مؤتمر بحوث الاتحاد الدولي للغاز فبراير 2020».