96% نسبة الصلح عند حضور الأطراف وعدم الاتفاق 4% حتى نهاية أغسطس الماضي

كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية –

كشف إبراهيم بن سليمان العميري مدير أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بمسقط لـ«$» عن أبرز مستجدات اللجنة المتمثلة في تخصيص جلستين أسبوعيا للقضايا العمالية بالتنسيق مع وزارة القوى العاملة، وتعد التجربة الأولى في السلطنة للجنتي السيب ومسقط، بالإضافة إلى تخصيص جلسة خاصة للقضايا التجارية وتمّ تطبيقها كتجربة أولى في لجنة مسقط فقط، مشيرا إلى أن نسبة الصلح في القضايا العمالية تجاوزت 95%.
وقال: إن «لجان التوفيق والمصالحة أسهمت بشكل كبير في حل الكثير من النزاعات وخففت العبء على المحاكم بشكل كبير» مشيرا إلى أن اللجنة تستقبل عددا كبيرا من الطلبات التجارية التي تتجاوز 60% من مجموع الطلبات».

وأشار العميري إلى أبرز المتغيرات للقضايا التجارية أنها أصبحت في جلسة مستقلة بعد أن كانت مشتركة مع القضايا المدنية والشرعية، أما بالنسبة للقضايا العمالية فأصبح هناك اتفاق بين وزارة العدل ووزارة القوى العاملة، بحيث يكون هناك عضوان من اللجنة وعضو من وزارة القوى العاملة وتعقد الجلسات في مكتب خاص لوزارة العدل في مقر وزارة القوى العاملة يعمل على مدار الأسبوع.
وأضاف مدير أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بمسقط: إن نسبة الزيادة في مجموع الطلبات حتى شهر سبتمبر الحالي تجاوزت 30% من الفترة نفسها من العام الماضي، موضحا أهمية حضور الأطراف عند الصلح، حيث إن نسبة الصلح عند حضور الأطراف تمثل 96%، ونسبة عدم اتفاق الأطراف من مجموع الطلبات بلغت 4%، وشكلت نسبة إنجاز الطلبات 35%، وهناك إحصائيات بشكل شهري وسنوي ومن خلال هذه الإحصائيات نرى أن هناك مؤشر تقدم وتطور، حيث ولله الحمد نلاحظ كل سنة أن نسبة الإقبال ترتفع وفي ازدياد.

تطبيق للهاتف الذكي

وأفاد بأن اللجنة بدأت تفعيلا تجريبيا لبرنامج توثيق يشمل لجان التوفيق والمصالحة من خلال تطبيق في الهواتف الذكية، حيث يمكن للمستفيد تقديم الطلب إلكترونيا، ويتم تسجيل الطلب وتصله رسالة نصية بالموعد وتأكيد استلام الطلب، ونأمل تفعيله رسميا في بداية السنة المقبلة إن شاء الله.
وأوضح العميري في حديثه خطوات إجراءات التوفيق والمصالحة بين الأطراف التي تتمثل في استقبال الطلب من طالب المصالحة بعد التأكد من شخصيته وعلاقته بالموضوع، ثم فتح ملف للطلب وتحديد موعد للجلسة في أقرب موعد بدون رسوم مالية، وإعلان الخصم في النزاع بالطريقة التي يراها رئيس اللجنة مناسبة دون التقيد بقانون الإجراءات المدنية والتجارية، مثل الإعلان في غير الأوقات التي حددها القانون السابق، أو الإعلان هاتفيا، أو بأي طريقة يراها مناسبة وتحقق الغاية المرجوة، وفي موعد الجلسة يتم عرض الموضوع كاملا من قبل رئيس الجلسة وإتاحة الفرصة للأطراف في الحديث بحرية لأجل التوصل لتسوية يحل بها النزاع، على أن اللجنة تقف موقف الحياد من كل طرف وتعرض الحلول على كل الأطراف بشفافية وبحياد تام فإن قبلتها الأطراف تتم كتابة محضر للصلح تكون له قوة الحكم القضائي، وإن لم تتوصل اللجنة لتسوية الموضوع بعد أن تستنفد جهدها فإنها تصدر قرارًا بعدم إتمام الصلح.

قصص من أروقة اللجنة

القصة الأولى «أحوال شخصية» جاءت (م ع) إلى اللجنة وقابلت الباحثة الاجتماعية للجنة تطلب فيه المساعدة في الحصول على وثيقة طلاق بعد خلاف طويل مع الزوج أدى في النهاية إلى الطلاق وبعد دراسة الحالة من قبل البحث الاجتماعي باللجنة ومقابلة الطرفين كل على حدة ثم الجلوس معهما معًا تمكنت الباحثة من إقناع الطرفين بالعدول عن فكرة الطلاق بعد إفهام كل طرف بحقوقه وواجباته وآلية تعاملهما مع أي خلاف يحصل مستقبلا مما كان له الأثر البالغ في اقتناع الطرفين بالرجوع إلى بيت الزوجية وهو الأمر الذي حصل والحمد لله.

القصة الثانية

«تجارية» حيث تقدمت (ل س) إلى اللجنة مستكشفة إمكانية أن تساعدها اللجنة في حل موضوع عالق لديها منذ سنين وهو أنها مستثمرة في السلطنة وحصل خلاف حاد بينها وبين شريكها مما ألجأه إلى تعطيل عمل الشركة ورفضه إنهاء بعض الإجراءات اللازمة في الجهات المختصة مما ترتب عن خسائر فادحة على الشركة، وتمت إجابتها بأن اللجنة مخولة بإجراء صلح إذا ما تجاوب الطرفان وبالفعل تم ذلك في الجلسة الأولى وسط اندهاش المستثمرة وعدم استيعابها من سرعة حل مشكلة دامت لسنين بجلسة صلح واحدة تم خلالها حل أصل الخلاف بين الشريكين ومن ثم خروجهما متراضين.

القصة الثالثة «عمالية»

قدم (ن و) إلى مقر اللجنة في وزارة القوى العاملة يبين أنه ومنذ قرابة ستة أشهر لم يستلم رواتبه الشهرية من رب العمل وبعد تسجيله الطلب وتحديد موعد مع رب العمل حضر الطرفان وتمت التسوية بينهما على التزام رب العمل بدفع المتأخرات المترتبة عليه للعامل وتعويضه عن المبالغ التي تكبدها طيلة الأشهر الماضية وتم إفهام العامل بأنه في حال عدم التزام رب العمل بالاتفاق سيحصل مباشرة على السند التنفيذي الذي يكفل له حقه دون اضطراره لرفع دعوى جديدة مما كان له الأثر البالغ لدى العامل.

القصة الرابعة «مدنية»

تقدم (س ل) بطلب عن طريق اللجنة يطلب فيه استرجاع مبلغ كبير من المصالح معه وفي جلسة الصلح أقر المصالح بالمبلغ المذكور وطلب من اللجنة اقناع طالب الصلح بتقسيط المبلغ كونه معسرا وهو ما تجاوب معه طالب الصلح واستفهم بأن هذا الاتفاق هل سيكون نهائيا أم أن عليه رفع دعوى إذا تخلف المصالح معه عن السداد فأجابته اللجنة بأن هذا المحضر سيكون نهائيا وفي حال التخلف عن السداد يتم تنفيذ الصلح بالطريقة ذاتها التي تنفذ بها الأحكام القضائية النهائية مما أقنعه بإبرام الصلح وحل الخلاف في جلسته الأولى.