الملحق الثقافي بواشنطن: الطلبة العمانيون في الولايات الأمريكية المتأثرة بـ«دوريان» بخير

عدد منهم باشروا دراستهم .. وغدا استئناف جامعة امبري ريدل –

كتبت : نوال الصمصامية –

أكد الدكتور طلال بن محمد البلوشي الملحق الثقافي بسفارة السلطنة بواشنطن في تصريح لـ(عمان) أن أوضاع الطلبة العمانيين الموجودين في الولايات الأمريكية المتأثرة بإعصار دوريان جيدة ومطمئنة، حيث بلغ عدد الطلبة الذين تم إخلاؤهم من مناطقهم 250 طالبا و طالبة في الجانب الشرقي لولاية فلوريدا ولا يوجد إخلاء في ولاية كارولينا.. وكان الإعصار قد مر بولاية فلوريدا يوم الثلاثاء الماضي، حيث أعلنت حالة الطوارئ في الولاية وتم إغلاق الجامعات والمدارس في المدن الواقعة في شرق الولاية، وتم توجيه الطلبة بمغادرة مدنهم فوراً والتوجه إلى مدينة تامبا الواقعة في غرب الولاية، علماً أن تأثير الإعصار قد انتهى في سواحل ولاية فلوريدا وعاد جميع الطلبة إلى مدنهم وجامعاتهم بسلام بعد أن فتحت الجامعات أبوابها يوم الأربعاء الماضي.

وأضاف البلوشي: كما تم إخلاء الطلبة الموجودين في مدينة سافانا الساحلية في ولاية جورجيا إلى المناطق الواقعة داخل الولاية بعيداً عن مسار وتأثير الإعصار، وجميع الطلبة في أمان وقد انتهى تأثير الإعصار هناك أيضاً وعادت الجامعات إلى فتح أبوابها. ومن المتوقع أن يضرب الإعصار ولايتي كارولينا الجنوبية والشمالية، إلا أن الجامعات التي يدرس بها الطلبة العمانيون هناك لا تقع في المدن الساحلية المتأثرة مباشرة بالإعصار وعليه لم تقم الجامعات بإغلاق مقار الدراسة فيها حيث تعتبر مدنها مدنا داخلية وآمنة. وقد تقلصت قوة الإعصار وأصبح من الدرجة الثانية بعد أن كان قد استعاد قوته الخميس ليصبح من الدرجة الثالثة مرة أخرى، ومن المتوقع أن يستمر ضمن الدرجة الثانية ثم تقل قوته بعدها إلى الدرجة الأولى (وهي الأضعف) أثناء اتجاهه شرقاً إلى داخل مياه المحيط الأطلسي.

جاهزية الملحقية

وتقوم الملحقية بمراقبة مسار إعصار دوريان وتتابع أي تحديثات واردة من قبل الجامعات الموجودة في الولايات التي يحتمل أن يمر بها، بما في ذلك الإلغاء أو الإغلاق المحتمل للفصول الدراسية. كما قامت بالتنبيه على الطلبة بالتأكد من زيارة موقع Weather Alert في ولاياتهم للتسجيل للحصول على تنبيهات الطقس ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي وتلقي رسائل نصية طارئة وإعلانات السلامة العامة الأخرى. وعادة ما تقوم الملحقية بإرسال تعاميم طارئة للطلبة تتضمن خطة الإخلاء (في حال وجوب إخلاهم) مع توفير الدعم المادي والمعنوي لهم إضافة إلى تنبيههم للقيام بتخزين المواد الغذائية وشراء معدات السلامة اللازمة مثل المصابيح اليدوية والبطاريات والتأكيد عليهم قبل كل شي بحمل جميع أوراقهم الثبوتية وجوازات سفرهم معهم إضافة إلى أي مبالغ نقدية بحوزتهم.
وقد باشر الطلبة الدراسة في جامعاتهم في شرق فلوريدا (الخميس) و بعض الأقسام انتظمت في دراستها (الجمعة). أما جامعة امبري ريدل، ونظرا لموقعها القريب من الساحل، فإنه من المنتظر أن تفتح أبوابها اليوم الأحد حيث تم إخلاؤها جبريا و تنتظم الدراسة بها غدا الاثنين 9 سبتمبر.
تجربة المبتعثين

ورصدت «عمان» تجربة الطلبة العمانيين المبعثين في كيفية التعامل مع مثل هذه الظروف، وقال سلطان البلوشي رئيس جمعية الطلاب بجامعة وسط فلوريدا – اورلاندوا: كانت الملحقية متعاونة جداً مع الطلاب حيث إنها تكفلت بتقديم جميع المستلزمات الأساسية في مثل هذه الحالات الطارئة، متضمنة السكن والمأكل والمشرب والنقل. وبتوفيقٍ من الله ثم تعاون الملحقية العمانية مع الطلاب العمانيين، فجميع الطلاب العمانيين كانوا بأمان في فترة الإعصار دوريان. ونحمد الله على سلامة الجميع ونشكر الملحقية العمانية وعلى رأسها الدكتور طلال البلوشي على تعاونهم البارز.
ويشير الجلندى المحفوظي الرئيس السابق لجمعية طلاب جامعة جنوب فلوريدا- تامبا: ضمن حرصها ومتابعتها المستمرة على سلامة الطلبة العمانيين، أصدرت السفارة العمانية ممثلةً في الملحقية الثقافية بواشنطن قرار إخلاء للطلبة العمانيين الدارسين في المناطق المحتمل تعرضها لإعصار « دوريان» قادما من المحيط الأطلسي متجهاً إلى الجنوب الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد إلى شرق ولاية فلوريدا، خلف إعصار دوريان دماراً كارثياً في جزر الباهاما، حيث صنفت درجة خطورة الإعصار من الدرجة الخامسة على مدى أكثر من 24 ساعة. وكان من المتوقع من الإعصار أن يضرب الساحل الشرقي من ولاية فلوريدا متجهاً إلى الساحل الغربي مروراً بمنطقة ميامي، أورلاندو، و تامبا. غير أن قوة هذا الإعصار تراجعت مما أدى إلى تغير مساره و توجههِ شمالاً على طول الساحل الشرقي.

حيطة وحذر

وثمن المحفوظي دور الملحقية، وقال: قامت الملحقية الثقافية بالتواصل مع جمعيات الطلبة العمانيين والطلبة العمانيين الدارسين في كل من جامعة وسط فلوريدا في مدينة أورلاندو ومعهد فلوريدا التقني في مدينة ملبورن وجامعة فلوريدا الدولية في ميامي لإخلاء هذه المناطق والتوجه شرقاً بعيداً عن مسار الإعصار حرصاً على أمن وسلامة الطلبة وتغطية جميع تكاليف الإخلاء من مأكل ومسكن ونقل. كما تم التنسيق مع جمعية الطلبة العمانيين في جامعة جنوب فلوريدا في مدينة تامبا من قبل الملحقية للاستعداد لاستقبال الطلبة القادمين من المناطق المحتمل تعرضها للإعصار وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم. مشيرا إلى تأكيد الدكتور طلال البلوشي الملحق الثقافي على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة من الجامعات والسلطات المحلية وأخذ الحيطة والحذر ووجوب وضع خطة بديلة في حال وقوع أي حادث و متابعة الأحوال الجوية بدقة لضمان سلامة الجميع. مشيرا أيضا إلى التعاون الملحوظ في ما بين جمعيات الطلبة العمانيين في فلوريدا و بين الملحقية الثقافية، حيث أخلى الطلاب في الجامعات المذكورة أعلاه المناطق المحتمل تضررها و اتباع التعليمات الصادرة من الملحقية الثقافية مع إعلام الجمعيات الطلابية و الملحقية بمكان تواجدهم. وكانت لهذه الجمعيات الطلابية تجربة سابقة في عام ٢٠١٧ مع إعصار «إرما» المصنف من ضمن أقوى الأعاصير الاستوائية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية، و قد تعامل الطلاب و الجمعيات الطلابية مع إعصار « إرما» بكل مسؤولية مما اكسبهم خبرة التعامل مع إعصار « دوريان» و الحالات المناخية المماثلة.

تعاون كبير

أما وليد بن زهران الدرعي رئيس الجمعية الطلابية العمانية في جامعه فلوريدا التقنية /‏‏مدينة ملبورن/‏‏ فيقول: بالنسبة للطلبة العمانيين فهم في أتم الصحة و العافية ولله الحمد. كنت على تواصل مع جميع الطلبة العمانيين في مدينة ملبورن من بداية حدوث الإعصار إلى يومنا هذا ونحمد الله على سلامة الجميع، لا توجد أضرار لدينا ولله الحمد وذلك لتغير مسار عين الإعصار في اللحظة الأخيرة مع وجود تأثيرات مثل سرعة الرياح العالية والأمطار الغزيرة. ومن المعروف أن فلوريدا منطقة أعاصير، وقد باشرت الملحقية مشكورة على جهودها بتحذير الطلبة وتنبيههم من خطورة الإعصار، وأيضا أصرت على إخلاء المنطقة أو اللجوء إلى الأماكن الداخلية في المدينة وذلك حرصاً على سلامة طلبتها. وأشاد بجهود الأخت شهوار أمين لتواصلها معنا بشكل مكثف. ولقد أبدى الجميع تدبيراته الاحترازية للأعصار و لتجنب تعرضهم لأي خطر، فمنهم من قرر الخروج خارج الولاية أو خارج المدينة إلى مدينة تامبا المجاورة. و كإجراء احترازي خرج الجميع في شكل مجموعات وذلك يدل على التكاتف والترابط بين الطلبة.
وعبّر سامر العوفي عن التعاون الكبير الذي ساد الجميع بما فيهم الملحقية والموظفون والطلبة في سبيل توفير الأمن والرعاية للطلبة العمانيين ويتم الاعتناء بهم بشكل جيد وآمن، وقد غادر معظمنا ميامي نحو مكان آمن أوصت به الملحقية الثقافية في واشنطن، والبعض الآخر ذهب إلى مكان أكثر ملاءمة لوجود قريب أو صديق، وبما أنه تم استئناف تشغيل الجامعة التي ندرس بها، فإننا على استعداد لاستئناف جدولنا الزمني المخطط للفصل الدراسي.