الألمانية: أحزاب متطرفة تتقدم وتقليدية تتراجع

الأحد الماضي جرت انتخابات مناطقية فرعية في مقاطعتي ساكس وبرادبورغ الألمانيتين الشرقيتين. بنتيجة هذه الانتخابات تأكَّد للجميع أن الحزب اليميني المتطرف «البديل من أجل ألمانيا» أصبح ثاني قوة سياسية منتخبة في ألمانيا، ومُنيَ الائتلاف الحاكم بخسارة ملحوظة على المستوى الفيديرالي. بعض الخبراء في السياسة الداخلية الألمانية يعتبر أن الناخبين الألمان شعروا في السنوات الأخيرة أن الاهتمام الحكومي الأكبر لا يعود إليهم بل للاجئين و المهاجرين. يومية سوديتش أسفت لأنَّ الحزبين الحاكمين يتَّبعان سياسة لا تتغيَّر بشعاراتها و حساباتها و أعمالها.
كما تعتبر الصحيفة أن الحزبين ملزمان بإعادة تقييم سياستهما الداخلية. إن مرشَّحي الحزب المعارض المتطرف الفائز، جالوا المناطق والمدن والقرى واستمعوا إلى عامة الناس وسجَّلوا مطالبهم و همومهم و شاركوهم مناقشاتهم و تقبَّلوا انتقاداتهم.
هذه هي الحملة التي راقت للناخبين. وهذا التقُّرب من الاهتمامات الشعبية أحدث فرقاً. في موضوع الانتخابات المناطقية الفرعية التي جرت في ألمانيا كتبت يومية در تاغشبيغل أن المشاكل التي يعاني منها الألمان لا تتبدل بين شرق أو غرب ألماني. طلبت الجريدة من دولتها المزيد من الاهتمام بالمناطق الريفية و بسياسة جديدة فيما يخص موضوع اللجوء و الهجرة. في موضوع آخر كتبت يومية دوتشلاندفانك عن التكريم الذي حصل في بولندا للجنود البولنديين الّذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية.
فالرئيس البولندي استقبل في بولندا شخصيات رسمية قدمت من ثلاثين بلداً من أجل المشاركة بالذكرى الثمانين للغزو الألماني لبولندا. الرئيس الألماني فرانس والكر شتانماير كان موجوداً وتقدَّم باعتذار من البولنديين طالباً منهم الصفح عن الجرائم التي ارتكبها النازيون الألمان. أمَّا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فألغى مشاركته بهذه المناسبة بفعل متابعته لتطور مسار الإعصار دوريان. الجريدة تعتبر أن ألمانيا تأخرت بتكريم الجنود البولنديين وقد وصفتهم بالجيران.
كما نصحت اليومية السلطات الرسمية بإقامة نصب تذكاري في وسط برلين للضحايا و الجنود البولنديين الَّذين قُتِلوا على أيدي النازيين في الحرب العالمية الثانية.