التشيكية: البدء بالتشكيلة الجديدة للمفوضين الأوروبيين

من هم المفوضون الأوروبيون الجدد الّذين ستتشكَّل منهم الهيئة الجديدة للمفوضية الأوروبية؟ هذا السؤال طرحته صحف أوروبية عديدة في الوقت الذي تدرس فيه رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين كل ملفات المرشَّحين والمرشحات. المعروف أنَّ كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي لها مفوض في مجلس هيئة المفوضية تقترحه و تدوم مفوضيته خمس سنوات. تناولت يومية ليدوفي نوفيني التشيكية هذا الموضوع وركَّزت على خلفيات تعيين المفوضة التشيكية فيرا يوروفا التي شغلت في المفوضية السابقة منصب المفوضة العامة لشؤون العدل و القضاء. اليوم تبدو المفوضة التشيكية فيرا يوروفا مرشَّحة لتولي مفوضية شؤون احترام دولة القانون. فإذا تمَّ هذا الأمر تكون رئيسة المفوضية الأوروبية قد نجحت بمهارة فائقة في مهمة كانت مستحيلة منذ أشهر. تشرح اليومية و تضيف: حتى الأمس القريب كان النائب السابق لرئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس هو المكلَّف بشؤون احترام دولة القانون. أمَّا اليوم فإذا تمت تسمية التشيكية فيرا يوروفا وتم تثبيتها في هذه المفوضية فلا بد وأن تكون في واجهة الصدام مع مجموعة الدول الأوروبية المعنية مباشرة بمواضيع احترام دولة القانون وفي مقدمها دول فيزشيغراد حيث خلافات بينها و بين المفوضية حول ملفات إصلاحات قضائية. على سبيل المثال هنالك ملف القضاء البولندي و ملف الإصلاحات التربوية و التعليمية في المجر. لقد سبق للاتحاد الأوروبي أن هدد بفرض عقوبات على بولندا و المجر و هما دولتان عضوان في مجموعة فيزيغراد الشرقية الأوروبية التي تضم أيضاً تشيكيا.
من هذا المنطلق يعتبر بعض الخبراء أن تعيين التشيكية فيرا يوروفا سيكون مقدمة لزعزعة تحالف فيزشيغراد السياسي والثقافي بين المجر وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا وهي أيضاً دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.