المؤشر العام لسوق مسقط ينخفض وسط هدوء قيم وأحجام التداولات

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي .. نظرة على السوق والتوقعات –

«عمان»: أشار التقرير الأسبوعي «أوبار كابيتال» إلى تراجع المؤشر الرئيسي لسوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.18% في ظل تواضع في قيم وأحجام التداولات، وخلال الأسبوع جاء المستثمرون العمانيون بصافي شراء بمبلغ 3 ملايين ر.ع.
وقد استقر المؤشر العام عند مستوى 3.997.75 نقطة وتراجع المؤشر المالي بنسبة 0.09% خلال الأسبوع ذاته في الوقت الذي شهدت فيه المؤشرات الفرعية الأخرى ارتفاعا مثل مؤشر الخدمات بنسبة 0.68% ومؤشر الصناعة بنسبة 0.39%، وأغلق مؤشر الشريعة مرتفعا بنسبة 0.82%.

في أخبار الشركات، أعلنت شركة ريسوت للإسمنت المدرجة في السوق عن موافقة مجلس إدارة الشركة على بناء وحدة طحن إسمنت في الدقم، بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن من الإسمنت سنويا وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 30 مليون دولار أمريكي، وتوقعت الشركة البدء في هذا المشروع بتاريخ 19 سبتمبر الحالي.
ستصبح شركة الاتصالات العملاقة فودافون المشغل الثالث في سلطنة عمان بعد توقيعها اتفاقية مع وزارة النقل والاتصالات يوم الخميس، وكانت هيئة تنظيم الاتصالات قد أعلنت في مايو 2019 عن توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة من صناديق الاستثمار في سلطنة عمان وفودافون.
أظهرت بيانات صادرة عن سوق مسقط للأوراق المالية بأن شهر أغسطس شهد خروجا طفيفا للاستثمار المؤسسي الأجنبي بصافي بيع 1.2 مليون ر.ع. إلا أن حضور الاستثمار المؤسسي الأجنبي استمر في السوق خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بصافي شراء 4.19 مليون ر.ع. مقارنة بصافي بيع بمبلغ 115.32 مليون ر.ع. خلال الفترة ذاتها من عام 2018، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن التعديلات والمرونة في القوانين الاستثمارية المتعلقة بالتداولات في السوق ومنها تجميد فرض ضرائب على توزيعات الشركات قد أسهم بجذب المزيد من الاستثمار المؤسسي الأجنبي إلى السوق.

أصدر البنك المركزي العُماني خلال الأسبوع المنصرم أذون خزانة حكومية بمبلغ 47.2 مليون ر.ع، لأجل 28 يوما اعتبارا من يوم الأربعاء الموافق 4 سبتمبر وحتى الثاني من شهر أكتوبر المقبل.
وذكر بيان صادر عن البنك أن متوسط السعر المقبول بلغ 99.84 ر.ع. ووصل أقل سعر مقبول إلى 99.84 ر.ع. لكل 100 ر.ع. فيما بلغ متوسط سعر الخصم 2.05871% ومتوسط العائد 2.08906% على التوالي.
وأشار البيان إلى أن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع البنك المركزي العُماني (الريبو) على هذه الأذون هو 2.582% للفترة من الثالث وحتى التاسع من شهر سبتمبر الجاري في حين يبلغ سعر الخصم مع البنك المركزي على تسهيلات أذون الخزانة 3.332% للفترة ذاتها.
يظهر تحليل بيانات القطاع البنكي العُماني بأن حجم القروض غير العاملة قد بلغ 727.2 مليون ر.ع، كما في الربع الثاني من عام 2019 للبنوك الستة المدرجة في السوق المالي، مرتفعا بنسبة 8.7% على أساس سنوي و1.8% على أساس شهري مع استمرار الضغط على الوضع الاقتصادي الكلي الحالي، لا سيما على المحافظ العقارية.
وقد ارتفعت نسبة القروض غير العاملة كنسبة مئوية من إجمالي القروض من 3.28٪ في الربع الثاني من عام 2018 و3.34٪ في الربع الأول من عام 2019 إلى 3.38٪ في الربع الثاني من العام الحالي، وبالرغم من ذلك لا تزال البنوك العمانية تتمتع بنسبة قروض غير عاملة منخفضة مقارنة مع البنوك الأخرى في المنطقة. وقد نما إجمالي القروض إلى 21.54 مليار ر.ع. بارتفاع 5.5٪ على أساس سنوي و0.5٪ على أساس ربع سنوي كما في نهاية الربع الثاني من العام الحالي. كانت أكبر زيادة في القروض غير العاملة كنسبة مئوية من إجمالي القروض من نصيب البنك الوطني العماني حيث قفزت القروض غير العاملة كنسبة مئوية من إجمالي القروض من 4.4٪ في الربع الثاني من عام 2018 و4.8٪ في الربع الأول من عام 2019 إلى 5.3٪ في الربع الثاني من العام الحالي.
وشهدت تغطية مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة للبنك انخفاضًا من 93.6٪ في الربع الأول من عام 2019 إلى 88.4٪ في الربع الثاني من عام 2019 على الرغم من ارتفاع هذه المخصصات بالقيمة المطلقة. وبالإجمال، شهد إجمالي تغطية مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة للبنوك الستة ارتفاعا من 101.9٪ في الربع الأول من عام 2018 إلى 107% في الربع الثاني من عام 2019.
وكانت هذه التغطية قد شهدت تراجعا مقارنة بـ 110.2% في الربع الأول من عام 2019 ويعزى ذلك أساسًا إلى انخفاض كبير في تغطية مخصصات بنك ظفار من 144.6٪ في الربع الأول من عام 2019 إلى 112.2٪ في الربع الثاني من عام 2019.
وأعلن بنك الإسكان العماني أن إجمالي عدد القروض المدعومة من قبل الحكومة والتي تمت الموافقة عليها خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 630 قرضًا بمبلغ تجاوز 26.8 مليون ر.ع. هذا ويبلغ الحد الأقصى للقروض الإسكانية التي يقدمها بنك الإسكان العماني مبلغ 60 ألف ر.ع. فيما تصل فترة سداد القرض إلى 25 عاما بمعدلات تنافسية سواء من جهة رسم الخدمات المصرفية والإدارية والتي تعد الأفضل في السوق المحلي.
وعلى صعيد الأسواق الخليجية، سجل سوق دبي المالي أداء قويا مرتفعا بنسبة 4.8% على أساس أسبوعي في حين جاء سوق أبوظبي للأوراق المالية الأسوأ أداء بنسبة 1%.
خليجيا، تظهر البيانات بأن البنوك الكويتية سجلت أعلى زيادة في ودائع الزبائن بنسبة 7.4٪ على أساس سنوي، تليها البنوك الإماراتية بنسبة 7.3٪ ، ثم البنوك القطرية بنسبة 3.9٪، والبنوك السعودية بنسبة 3.8٪ على أساس سنوي، والبنوك العمانية بنسبة 2.7٪، وبنوك البحرين بنسبة 2.3٪ على أساس سنوي، وبلغ إجمالي ودائع الزبائن للبنوك الخليجية المدرجة في الأسواق المالية 1.509 مليار دولار، بزيادة 5.2٪ على أساس سنوي و2.4٪ على أساس ربع سنوي.
وقد أسهمت البنوك الإماراتية بنسبة 31.2٪ من إجمالي ودائع الزبائن، تليها السعودية بنسبة 30.4٪، وقطر بنسبة 18.3٪، والكويت بنسبة 11.4٪، والبحرين بنسبة 5.2٪، وعُمان بنسبة 3.5٪.
وفيما يتعلق بنسبة صافي القروض للودائع، فكانت الأعلى في السلطنة بنسبة 106% تليها قطر بنسبة 101% ثم الكويت بنسبة 95% والإمارات بنسبة 88% والسعودية بنسبة 84% والبحرين بنسبة 77%.
عالميا، ارتفعت أسعار الذهب خلال العام الحالي بسبب زيادة الطلب على المعدن النفيس الذي يشكل ملاذا آمنا، حيث شكلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تحديًا لنمو الاقتصاد العالمي، مما دفع البنوك المركزية بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني موقفا أكثر مرونة وعمليا، ففي شهر يوليو، خفض صانعو السياسة النقدية في الولايات المتحدة تكاليف الاقتراض لأول مرة منذ أكثر من عقد، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتم خطوة مماثلة مرة أخرى في اجتماعهم المقبل يومي 17 و 18 من شهر سبتمبر الحالي. وبناء على هذا التراجع في تكلفة الاقتراض، عزز المستثمرون حيازاتهم في صناديق التداول المدعومة من السبائك الذهبية الأمر الذي أدى برفع سعر الذهب الفوري في بورصة لندن للمعادن الفوري بنسبة 20٪ على أساس سنوي، وسجلت أعلى قيمة عند 1.547 دولار أمريكي في يوم 3 سبتمبر الجاري.
وارتفع الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة بنسبة 0.6٪ في يوليو، متجاوزا التقديرات، وفقًا لبلومبيرغ، وذلك بعد ربع مالي هو الأفضل في أكثر من أربع سنوات، وفي أوروبا، ارتفعت مبيعات التجزئة بحوالي 2٪ على أساس سنوي، وهي نسبة أفضل قليلا من متوسط ​​عام 2018، إلا أن هذا الوضع قد يتحول مع استمرار الضغوطات على الاقتصاد العالمي مع تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إضافة إلى ضعف أرباح الشركات والركود الصناعي وتطورات البريكسيت.
التوصيات:
كما توقعنا، جذبت التقييمات المنخفضة لبعض الأسهم الرئيسية المستثمرين في الأسواق المحلية وكذلك الإقليمية، ومع ذلك، فقد أثرت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على أداء بعض الأسواق، بما في ذلك السوق المحلية، إلا أننا نرى أن التقييمات الجاذبة للأسهم تقدم فرصا استثمارية جيدة للمستثمرين على المديين المتوسط والبعيد.
كذلك فإن عودة المستثمرين بعد انتهاء موسم الإجازات الصيفية وقرب انتهاء الربع المالي الثالث سيدعم برأينا الحركة الاستثمارية في السوق ومن المتوقع أن نشهد تحسنا في قيم وأحجام التداولات.
خليجيا، نتوقع تحسن أداء أسواق في المنطقة مثل سوق دبي المالي الذي تلقى دعما مؤخرا وسط أنباء عن قيام أكبر البنوك التجارية فيه بزيادة حد الملكية الأجنبية.