واشنطن تجري محادثات مع «أنصار الله» لإيجاد حل «مقبول للفرقاء اليمنيين»

المبعوث الأممي يؤكد دعمه لمحادثات جدة –
صنعاء-جدة-«عمان»-جمال مجاهد-(وكالات):-

أعلن مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الأدنى ديفيد شينكر خلال زيارة للسعودية أمس أنّ واشنطن تجري محادثات مع جماعة «أنصارالله» بهدف إيجاد حل «مقبول من الطرفين» للنزاع اليمني.
وأوضح شينكر في تصريح للصحفيين في مدينة الخرج جنوب الرياض «تركيزنا منصب على إنهاء الحرب في اليمن ونحن نجري محادثات مع «أنصارالله» لمحاولة إيجاد حل للنزاع متفاوض عليه يكون مقبولا من الطرفين». وأضاف متحدّثا في قاعدة عسكرية «نحن نعمل مع (المبعوث الدولي) مارتن جريفيث، ونقيم اتصالات مع شركائنا السعوديين».
وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات مع جماعة «أنصارالله».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أفادت الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة بصدد الإعداد لمحادثات مباشرة مع «أنصارالله» لمحاولة وضع حد للحرب التي تسببت بأكبر أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.ولم يحدّد شينكر مكان المحادثات مع «أنصارالله»، وإن كانت مباشرة أم لا. وفي صنعاء، رفض المتمردون تأكيد إجراء محادثات مع إدارة ترامب، لكنهم رأوا في الإعلان الأمريكي «نصرا» لهم.
وقال حميد عاصم المسؤول في الجناح السياسي لأنصارالله في تصريح لوكالة فرانس برس عبر الهاتف «لا نؤكد ولا ننفي لكننا نقول أن صدورنا مفتوحة للجميع ما عدا إسرائيل» . وتابع «أن تقول الولايات المتحدة أنّها في حوار معنا، فنحن نعتبره نصرا عظيما، وهو دليل على أنّنا على حق».
من جانبه أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث دعمه للمحادثات التي تجري في جدّة تحت رعاية المملكة العربية السعودية بين ممثّلين عن الحكومة اليمنية «الشرعية» و«المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال).
وحثّ المبعوث الأممي في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» أمس كلا الطرفين على «اغتنام هذه الفرصة لتسوية الخلافات بالطرق السلمية».
من جهته قال الناطق الرسمي باسم الحكومة راجح بادي «إن وجود قيادات الدولة في مدينة جدة يأتي في سياق توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي وضمن التواصل المستمر مع قيادة المملكة العربية السعودية للوقوف على أحداث التمرّد الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية والتي وصلت ذروتها بقصف الطيران الحربي لمواقع الجيش الوطني في عدن وأبين».
وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، «إن الحكومة وهي تجدّد موقفها المعلن منذ اليوم الأوّل بالترحيب بدعوة الحوار التي وجّهتها وزارة خارجية المملكة العربية السعودية، توضّح عدم وجود أي شكل من أشكال الحوار حتى الآن مع المجلس الانتقالي». وجدّد بادي تأكيد الحكومة اليمنية، أن «الثوابت الوطنية وسلامة ووحدة الأراضي اليمنية ليست محل مساومات أو نقاش».

ميدانيا: صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي بأن قوات التحالف تمكّنت ظهر أمس من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيّار (مسيّرة) أطلقتها جماعة «أنصار الله» باتجاه الأعيان المدنية بخميس مشيط في منطقة عسير (جنوب غرب السعودية).
وأوضح العقيد المالكي في بيان أن «محاولات جماعة أنصار الله المدعومة من الخارج بإطلاق الطائرات بدون طيّار مصيرها الفشل، ويتخذ التحالف كافة الإجراءات العملياتية وأفضل الوسائل للتعامل مع هذه الطائرات لحماية المدنيين والأعيان المدنية».
وأكد استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف بتنفيذ «الإجراءات الرادعة ضد هذه الجماعة لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
من جانبها أعلنت جماعة «أنصار الله» تنفيذ عدّة عمليات هجومية استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط في عسير بعدد من طائرات «قاصف2 كي»، وذلك عقب قصف مطار نجران وقوة والواجب السعودية بنجران بعدد من صواريخ «بدر1» الباليستية.
وقال متحدّث القوات المسلّحة العميد يحيى سريع في بيان إن «سلاح الجو المسيّر نفّذ عدّة هجمات على قاعدة الملك خالد الجوية بـ«خميس مشيط» بعدد من طائرات قاصف2 كي». وأوضح أن طائرات «قاصف2 كي» المسيّرة استهدفت أهدافاً عسكرية في القاعدة، مؤكداً «إصابة الأهداف بدقة عالية».
وتوعّد العميد سريع التحالف «بالمزيد من العمليات»، قائلاً: «إن عملياتنا مستمرة طالما استمرت الحرب والحصار على بلدنا».
وكان العميد سريع أعلن أن «القوة الصاروخية لدى الجيش واللجان الشعبية أطلقت دفعة من صواريخ بدر1 الباليستية على مطار وقوة الواجب السعودية في نجران». مؤكداً أن إصابة الصواريخ كانت «دقيقة وأدّت إلى خروج المطار عن الخدمة، كما شوهدت سيّارات الإسعاف تهرع إلى قوة الواجب». وأوضح العميد يحيى سريع أن العملية استهدفت مرابض الطائرات الحربية والاستطلاعية في المطار وأهدافاً عسكرية أخرى.
وأكد المتحدّث العسكري أن هذا الاستهداف «يأتي في إطار الرد المشروع على جرائم التحالف وحصاره المستمر على شعبنا اليمني وغاراته المتواصلة التي بلغت خلال الساعات الماضية أكثر من 60 غارة جوية».
وشدّد على أن عملية الاستهداف «تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، منوّهاً إلى «اتخاذ الجيش اليمني واللجان الشعبية كل الإجراءات اللازمة والوقائية لحماية المدنيين».