4 طالبات من الداخلية يمثلن السلطنة في الأولمبياد الخليجي للرياضيات

دعم متواصل من الوزارة ومدارس المتأهلات في مجال التدريب والتأهيل –
دورة مركزية للطالبات قبل انطلاق الأولمبياد استعدادا للاختبارات –

نزوى – أحمد الكندي –

تأهلت أربع طالبات من تعليمية محافظة الداخلية إلى منافسات الأولمبياد الخليجي السابع في مادة الرياضيات الذي ستستضيفه السلطنة في أكتوبر القادم. وتمكنت الطالبات علا بنت حمود بن علي الصبحية من مدرسة عائشة بنت محمد العبرية بولاية الحمراء وغسناء بنت سيف بن عبدالله الهميمية والغيداء بنت سعيد بن محمد العلوية وسندس بنت صالح بن خميس المحروقية من مدرسة عائشة الريامية بولاية بهلا من التصدر وتحقيق المراكز الأولى المتقدمة لتمثيل السلطنة في هذا المحفل العلمي. وعن هذا الإنجاز كان لنا لقاء مع خالد بن خلفان الحضرمي من قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بتعليمية الداخلية، حيث قال نشعر بالفخر جميعا نحن كأسرة تربوية بمحافظة الداخلية على تحقيق هذا الإنجاز الكبير والحلم الذي كنا نتمنى أن يتحقق ولله الحمد والمنة تمكنا من الحصول على هذا التفوق والإجادة وهذا لم يكن أن يتحقق إلا بجهود المخلصين من القائمين على تدريب وتأهيل هذه الكوكبة المشرفة من الطالبات، حيث كانت البداية من امتحانات مسابقة التنمية المعرفية وقد قامت دائرة التقويم التربوي ممثلة بقسم الابتكار والأولمبياد العلمي بجهود في المتابعة المباشرة والتنسيق مع قسم العلوم التطبيقية بدائرة تنمية الموارد البشرية لعمل خطة تدريب وتأهيل للطلاب والطالبات المترشحين وتم تزويدهم بكافة السبل المتاحة والمعينة للوصول إلى الإجادة، كما أن الوزارة قامت بتدريب الطالبات على الاستعداد لتلك الاختبارات بدورة في مسقط استمرت لمدة أسبوع كما أن هناك دورة مركزية أخرى قبل انطلاق الاختبارات على مستوى الخليج وأضاف الحضرمي أن القسم بالتنسيق مع إدارات المدارس المتأهلة يقوم بتقديم التغذية الراجعة وتوفير المراجع بالإضافة إلى تكريم وتحفيز الطالبات المتأهلات.
وقالت زهرة بنت يحيى بن حمدان العبرية مديرة مدرسة عائشة بنت محمد العبرية إن المدرسة تولي اهتماما كبيرا وواضحا لتفعيل هذه الاختبارات والبرامج المعينة لتطوير وزيادة حصيلة الطالبات في مجال العلوم والرياضيات وتمثل ذلك في التشجيع والتحفيز وفتح المجال لمن يرغب في الإبداع والابتكار سواء كان ذلك من خلال المسابقات والالتحاق بالنادي العلمي والمجلس الاستشاري لمادة الفيزياء وقالت العبرية نحن كإدارة نهتم بالطالبة علا الصبحية بتخصيص بعض المعلمات لها لكي يقمن بمساندتها وتدريبها حتى موعد المشاركة ولن نتوانى في ذلك بل مستمرون في تقديم لها الدعم بكل صوره. ومن جانبها قالت زوينة بنت عبدالله بن حمد المحروقية مديرة مدرسة عائشة الريامية هي الأخرى أكدت لنا بانها سوف تتولى بنفسها تدريب الطالبات المتأهلات من مدرستها وتعزيزهن نحو الوصول إلى نتائج المرجو الوصول إليها كما أننا كإدارة خصصنا لهن معلمة خاصة لتأهيلهن وتدريبهن وتم دعم الطالبات بالأنشطة الإثرائية الكفيلة لتحقيق الإجادة وتم تخصيص مجموعة في وسائل التواصل الاجتماعي تضم الطالبات المتأهلات والإداريات والمعلمة المشرفة وذلك لكي ترسل لهن الأسئلة وتتابع الإجابات من قبل الطالبات في الفترة المسائية وفي الليل وذلك لنكون مع تواصل دائم مع طالباتنا وأكدت المحروقية أن إدارة المدرسة لقد قامت بتكريم الطالبات بمشاركة وحضور ودعم أحد شخصيات المجتمع المدني.
كما تحدثت لنا المعلمة عزيزة بنت حمد بن زهران العبرية من مدرسة عائشة الريامية التي قالت «لي الشرف الكبير بان أكون مشرفة على تدريب طالبات مدرسة عائشة الريامية اللواتي تأهلن للمرحلة الخليجية القادمة وقد قمت بالتعاون مع إدارة المدرسة بتدريب الطالبات وتهيئتهن التهيئة المناسبة لخوض مغامرات المرحلة القادمة والتي أتطلع فيها بان أرى بناتي الطالبات يتربعن على كرسي التتويج لذا قمنا بإعداد الخطط والدروس الإثرائية بشكل يومي في فترة الطابور والحصة الأولى وقمنا بتزويد الطالبات بالمراجع العربية والأجنبية. وأكدت أن التحضير قد يستغرق بالنسبة لي أكثر من ست ساعات في اليوم ؛ وأنا متفائلة كثيرا لكي نحقق نتائج عالية ومتفوقة خصوصا أني أعرف طالباتي ومستواهن العلمي وأنا على ثقة تامة في قدراتهن متمنية لهن التوفيق والنجاح والسداد.

فرحة الطالبات

وعبرت الطالبات المتأهلات للأولمبياد الخليجي في الرياضيات عن فرحتهن بهذا الإنجاز الكبير على مستوى السلطنة حيث قالت لنا علا بنت حمود بن علي الصبحية «أشعر بالفرحة والسرور بهذا الإنجاز الكبير والذي اعتبره تجربة مميزة في حياتي ونادر تحققها وشخصيا لم أتوقع ان أكون ضمن الأربعة الأوائل وهي فرصة لم تحظ بها الكثير من الطالبات وأنا اليوم ولله الحمد أجني ما زرعت منذ نعومة أظافري فشخصيا كنت محبة للرياضيات وبشغف ولي اهتمام كبير بمجال العلوم وخصوصا الكيمياء والفيزياء وعندما تأهلت إلى المرحلة المتقدمة في الأولمبياد بدأت أهتم كثيرا بالموضوع وذلك بمتابعة الكتب والمراجع التي تم توفيرها من قبل الوزارة كما أنا ممتنة إلى جهود معلماتي في مدرسة فاطمة بنت الخطاب التي كنت أدرس فيها فكن لي عونا ومعينا فجزاهن ربي خير الجزاء وبوركت جهودهن حيث كان يتمثل دورهن في التدريس والمتابعة والإشراف وفتحنا لنا آفاقا واسعة في إيجاد الحلول للمسائل الرياضية بكل سهولة ويسر كما تم تزويدنا ببعض المهارات في حل المسائل بعدة طرق للوصول إلى الحل». وأضافت الصبحية كنت بداية متخوفة من المشاركة لكن بتشجيع من الوالدة والإخوة أعطاني حافزا للمشاركة بقوة ومن هذا المنبر لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لإدارة المدرسة ومعلماتي وأسرتي الذين فتحوا لي المجال لكي أبدع في بحور الرياضيات واقدم نصيحتي إلى طلاب السلطنة بالاهتمام بالأولمبياد وتخصيص شيء من أوقاتهم للاهتمام بمادة الرياضيات لأهميتها في بناء المسار العلمي والعملي واختتمت الصبحية قائلة أتمنى أن أكون في المستقبل مهندسة معمارية أو طبيبة اخدم بلدي.
أما الطالبة غسناء بنت سيف بن عبدالله الهميمية المقيدة بالصف 11 من مدرسة عائشة الريامية بولاية بهلا فقالت «لقد تلقيت خبر تأهلي إلى الأولمبياد الخليجي بمادة الرياضيات بالفرحة والسعادة لأنها خطوت متميزة من مراحل حياتي العلمية وثمرت من ثمرات القراءة والاطلاع والجد والاجتهاد مرحلة لها الأثر الإيجابي لي للتميز والتفوق في دهاليز المستقبل وهذا كله لم يكن ليتأكد ويحدث لولا الجهود المبذولة التي قامت بها المعلمات في المدرسة وبتشجيع من الوالدين والإخوة». أما الطالبة الغيداء بنت سعيد بن محمد العلوية المقيدة بالصف 12 بمدرسة عائشة الريامية فقد أشارت إلى أن «مشاركتي في التصفيات الأولية للأولمبياد كانت بحب وثقة بالنفس وكنت على يقين تام أني سوف أحقق ولو نتائج مرضية كما أن جهود القائمين في الوزارة في التدريب المركزي الذي سبق تأهلي إلى المشاركة الخليجية في تزويدنا بالمهارات والطرق والأساليب المتنوعة والمختلفة لحل المسائل الرياضية وتزويدنا كذلك بالمراجع والكتب سواء كانت ورقية أو إلكترونية. من جهة أخرى نوهت الطالبة سندس بنت صالح بن خميس المحروقية بأهمية هذا الإنجاز وقالت إن تمثيلنا لسلطتنا الحبيبة هو مسؤولية كبيرة وعظيمة على عاتقنا لكي نظهر البلد بالمظهر اللائق ونكون سفراء خير ونرفع اسم بلادنا عاليا خفاقا ولن نتنازل فقط بالمشاركة بل ستكون مشاركتنا من أجل تحقيق المراكز المتقدمة والعليا. وقالت المحروقية أنا عندي صداقة حميمية مع مادة الرياضيات منذ الصغر وأحب أن أتعلم فيها كل جديد وذلك عن طريق متابعة دروس المنهج كما أن المدرسة قامت بتخصيص معلمة لنا تكون مهتمة بموضوع تدريبنا وتأهيلنا للمرحلة القادمة.