المجلس الاقتصادي العربي يدعو إلى تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للاقتصاد الفلسطيني

السلطنة استعرضت إنجازات الدورة السابقة –
الاتفاق على إقرار قواعد المنشأ التفصيلية في إطار منطقة التجارة العربية الحرة شارف على الانتهاء –
القاهرة – نظيمة سعد الدين –

انطلقت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة الرابعة بعد المائة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري برئاسة وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني خالد العسيلي، بمشاركة وزراء الاقتصاد والمال والتجارة أو من يمثلهم، وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط والأمناء العامين المساعدين ومديري الهيئات والمنظمات العربية العاملة في المجال الاقتصادي والاجتماعي.
ترأس وفد السلطنة في الاجتماع سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط. حيث استعرض سعادته خلال الاجتماع إنجازات الدورة السابقة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي (103). وقال: «لقد شهدت الدورة (103) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، عدداً من الإنجازات المهمة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، والتي تصب في مصلحة دولنا وشعوبنا. مشيرًا إلى تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، لا سيما فيما يتعلق ببدء التفاوض حول الملاحق الخاصة بموضوعات القيود الفنية على التجارة، والصحة والصحة النباتية، وتسهيل التجارة، والملكية الفكرية، والاتفاق على إعداد اتفاقية استثمار عربية جديدة، واعتماد الدليل الاسترشادي الخاص بمكافحة التدخين والتبغ ومنتجاته والتأكيد على حظره في الأماكن العامة المغلقة.
وأشار الرحبي إلى تأييد خطة المجموعة التفاوضية العربية في مفاوضات تغير المناخ والتعامل مع قضايا تغير المناخ، والموافقة على (شرعة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية)، واعتماد الاستراتيجية العربية لكبار السن، واعتماد خطة العمل العربية لمعالجة الأسباب الاجتماعية المؤدية للإرهاب. وأشاد بجهود الأمانة العامة للجامعة العربية والدول الأعضاء في تعاونها مع الرئاسة العمانية للمجلس في دورته السابقة.
وتقدم نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط بالسلطنة بالتهنئة للجمهورية اللبنانية والجمهورية التونسية على نجاح القمتين التنموية والعادية اللتين تمخض عنهما صدور عدد من القرارات المهمة، خاصة ما يتعلق باعتماد الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للسكان والتنمية الحضرية المستدامة، وتأييد خطة المجموعة التفاوضية العربية في مفاوضات تغير المناخ والتعامل مع قضايا تغير المناخ، والموافقة على (شرعة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية)، واعتماد الاستراتيجية العربية لكبار السن، واعتماد خطة العمل العربية لمعالجة الأسباب الاجتماعية المؤدية للإرهاب.
من جانبه أكد أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الدول العربية شارفت على الانتهاء من الاتفاق على إقرار قواعد المنشأ التفصيلية في إطار منطقة التجارة العربية الحرة.
وقال أبو الغيط إنه بعد أكثر من 18 عاماً من التفاوض حول قواعد المنشأ التفصيلية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى… شارفنا على الانتهاء من الاتفاق وإقرار القواعد التي كانت محل خلاف لسنوات طويلة ليكتمل بذلك ركن أساسي من أركان المنطقة.
وأشار إلى أن مسيرة التكامل الاقتصادي العربي شهدت تطورات إيجابية منذ دورة مجلسكم الماضي تستحق الإشادة والوقوف عندها. وإلى عدد من الموضوعات المهمة التي يبحثها الاجتماع، ومن بينها التطورات المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي، لافتا إلى أنه موضوع اعتبره هذا المجلس محور أعمال دوراته المتعاقبة لحين إنجاز هذه المنطقة التي تم إطلاقها منذ أكثر من 18 عاماً.
وقال: إن جدول أعمال الاجتماع يبحث عدداً من الموضوعات المهمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، ولعل في مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني.
وأوضح أنه معروض أمام المجلس تقرير مُفصّل عن الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعا أبو الغيط المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى مواصلة المتابعة الدقيقة لأوضاع الاقتصاد الفلسطيني واتخاذ الإجراءات الملائمة لتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة اللازمة له.
وقال: «جميعُنا يدرك تماماً أن منظومة العمل العربي المشترك تمكنت، منذ نشأتها، من وضع السياسات ورسم الاستراتيجيات والتوصل إلى اتفاقيات ومعاهدات كان من شأن تنفيذها النهوض بمُجمل الأوضاع العربية، غير أن العمل العربي المشترك اصطدم بجدار التنفيذ، الذي بات في تصاعد مستمر حتى أصبح حائلاً دون استكمال مسيرة الإنجازات التي تحققت.