الملحن العماني سعيد الكعبي: نجاح أوبريت صلالة عاصمة المصايف العربية.. أساسه العمل بروح الفريق الواحد

قدم أعمالا لكبار الفنانين منهم محمد عبده وعيضة المنهالي –
حاوره : سعيد الهنداسي –

عقدان من الزمان مسيرة حافلة بالإنجازات الفنية لهذا الفنان، تجاوزت شهرته حدود الوطن الغالي لتصل أغانيه بأصوات الفنانين إلى مختلف أرجاء الوطن العربي لتنتشر أغانيه اليوم ونستمع إليها عبر الإذاعات ونراها مصورة بأحدث طرق الإنتاج للأعمال الغنائية عبر شاشات التلفزيون.
سعيد الكعبي استضفناه اليوم في عمان الثقافي وفتح قلبه ليحكي لنا عن هذه المسيرة الجميلة وحضوره المتميز في مهرجان صلالة في الأوبريت الغنائي بمناسبة اختيار صلالة عاصمة المصايف العربية.
تعالوا معنا نقترب أكثر من هذا الفنان ومسيرته الفنية الرائعة:
يبدأ الفنان الملحن والشاعر سعيد الكعبي حديثه عن حكايته مع الشعر والتلحين فيقول:
الشعر كان هوايتي، ولكن أجد نفسي في اللحن الذي سبق الشعر، أما الشعر أكتبه وقت الفراغ وأكثر كتاباتي وطنية في بلدي الحبيبة عمان وسلطانها المفدى – حفظه الله ورعاه – ولقد سجلت عدة أغانٍ وطنية من كلماتي وألحاني تغنى بها الكثير من الفنانين سواء من داخل السلطنة أو خارجها.

يتطرق الفنان سعيد الكعبي للحديث عن تجربته مع الألحان والقصائد المغناة فيقول: بالنسبة لي نعم كل قصيدة أكتبها ممكن أن يعمل منها أغنية لأني أكتب الألوان الغنائية التي يمكن أن نصفها بالسهل الممتنع، والشاعر الغنائي يختلف عن شاعر الأمسيات، وذلك من حيث سهولة الكلمات وإيقاعها بحيث تكون سهلة على المستمع وأن لا تتجاوز أبياتها ثمانية أبيات لكي لا تطول الأغنية وتصبح مملة.

يعود الفنان سعيد الكعبي بذاكرته حول أول قصيدة مغناة له فيقول: أول قصيدة وطنية كتبتها وقمت بتلحينها كانت أغنية وطنية بعنوان (بلادي عمان) من كلماتي وألحاني وغناها الفنان عبدالله الوسمي، وكانت هذه القصيدة عقب الأنواء المناخية التي مرت بعمان أثناء إعصار «جونو» وكتبتها لهذا السبب مطلعها يقول:
ربي يحفظك يا بلاد العز يا عمان
ويحفظ لنا السلطان يا رب آمين
حبك سكن في القلب ومنزلك الأعيان
والشعب كله ع العهد دوم وافين

أما آخر قصيدة فهي قصيدة وطنية أيضا وسترى النور بإذن الله في 18 من نوفمبر المجيد القادم.

وحول أعماله الغنائية والفنانين الذين تعاون معهم يذكرهم الكعبي فيقول: أملك فوق 2000 لحن بعضها للأوبريتات الوطنية العمانية وأوبريتين اثنين لمهرجان زايد التراثي وباقي الألحان للفنانين وللفرق الحماسية.
ويضيف الكعبي: تغنى بألحاني مجموعة من الفنانين كنت سعيدا في تعاوناتي معهم وقد كان لها حظ كبير من الانتشار والشهرة بعد أن تم تقديمها واستمع لها الجمهور في شتى أنحاء العالم العربي، من هؤلاء الفنانين غنى لي الفنان عيضه المنهالي والفنان ميحد حمد والفنان محمد عبده والفنان صلاح الزدجالي والفنان المرحوم سالم بن علي سعيد وماجد المرزوقي وسالم محاد ومدين مسلم ومحمد المخيني وأيمن الناصر وطارق المرهون وعبدالمنعم العامري والفنانة نوال الزغبي والفنانه أريام والفنانة منى امرشا، والفنان سالم العريمي، والفنانه لطيفه التونسية، والفنانه اسمهان المنور، والفنان عادل محمود، والمياسي وسلطان الريسي، وخالد الفيصلي، وكثيرون ويبقى الأقرب لي الفنان عيضه المنهالي الذي استطاع أن يخرج إبداعات سعيد الكعبي في مجال الألحان خاصة في أغنية (مجرم حب) التي غناها عيضة من ألحاني.

وعن سر غيابه كفنان عماني معروف وله حضوره الفني في الأوسط الغنائية على مستوى العالم العربي عن مهرجان الأغنية العمانية منذ انطلاقته حتى الآن أشار الكعبي إلى ذلك بقوله: مهرجان الأغنية العمانية من المهرجانات التي نفخر بها لأنها تقدم لنا أصواتا عمانية شابة نتمنى لها التوفيق ولا أعلم حتى اللحظة سبب عدم حضوري فيه رغم التجربة الطويلة والأعمال الغنائية الكثيرة في مسيرتي الفنية بهذا المجال، ويبقى الأمر يعود للمنظمين وكل الذي نتمناه أن نرى الفنان العماني الشاب بارزا وحاضرا في مختلف الأقطار، لأننا نملك مواهب شابة عمانية، فالمواهب الغنائية العربية الشابة التي نشاهدها في المسابقات العربية والتي تحصل على المراكز الأولى يتم تبنيها ودعمها، فنتمنى أن يجد شبابنا العماني الذي يشارك في مهرجان الأغنية العمانية مثل هذا الدعم والمساندة فهم ليسوا أقل موهبة وحضورا فنحن بحاجة لإثراء الساحة الغنائية العمانية بأصوات شبابية تكون هي مستقبل الأغنية العمانية ونجوم لامعة في سماء الأغنية العمانية والخليجية والعربية.

أوبريت مهرجان صلالة

وعن مشاركته الأخيرة في مهرجان صلالة وتلحينه الأوبريت الخاص باختيار صلالة عاصمة المصايف العربية والذي لاقى تفاعلا كبيرا وإشادة رائعة لكل من استمع إليه وشاهده في المهرجان قال: بالنسبة لأوبريت مهرجان صلالة السياحي الذي تم تسجيله بمناسبة حصول صلالة على جائزة عاصمة المصايف العربية وكان لي الشرف أن أضع ألحاني على كلمات الاوبريت الرابع، حيث سبق ولحنت ثلاث اوبريتات لمهرجان صلالة السياحي وهذا هو الأوبريت الرابع؟

يضيف الكعبي: «العمل تم إنجازه خلال 18 يوما فقط حيث تم الانتهاء من تلحينه وتسجيله ما بين مسقط ودبي والقاهرة، وتضمن 8 لوحات، في كل لوحة قصة معبرة عبر إخراج جميل من المخرجة الدكتورة موزة البادية التي أوجه لها تحية وتقدير على إخراجها الأكثر من رائع للأوبريت.
وعملنا جميعا بروح الفريق الواحد وكان التعاون بيني وبين إدارة المهرجان على أعلى مستوى من المهنية والحرفية، ولم تواجهنا صعوبــــات أثناء العمل، وذلك نظير الجهود التي بذلتها لنا إدارة مهرجان صلالة السياحي وعلى رأسهم سعادة سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار ومحمد بن عمر الرواس مدير دائرة المهرجان.