الحكومة اليمنية تبدأ محادثات غير مباشرة مع الانفصاليين الجنوبيين

الأمم المتحدة تعتزم إغلاق 175 منشأة صحية لأسباب مالية –
صنعاء – عمان – وكالات:-

قال مسؤول يمني أمس: إن مسؤولين من الحكومة بدأوا محادثات غير مباشرة مع الانفصاليين الجنوبيين في مدينة جدة السعودية بهدف إنهاء القتال في عدن وغيرها من محافظات جنوب اليمن.
وقال مسؤول يمني كبير لرويترز طالبا عدم نشر اسمه «بدأت محادثات غير مباشرة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي من خلال الجانب السعودي، الموقف صعب للغاية ومعقد لكننا نتمنى تحقيق بعض التقدم».
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري في كلمة نشرت على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في موقع يوتيوب إنّه «لم ولن يتم الجلوس مع ما يسمى (المجلس) الانتقالي على طاولة حوار».
وأضاف «إذا كان لا بد من حوار فسيكون مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة وتحت إشراف الأشقاء في المملكة العربية السعودية، باعتبار ان الإمارات هي الطرف الأساسي والأصيل في النزاع بيننا وبينهم، وما المجلس الانتقالي إلا واجهة وأداة أساسية لهم».
وتابع «نحن لا نريد أن نجلس مع الأدوات، نحن نريد أن نجلس مع صاحب الأدوات».
والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015، دعما لقوات الحكومة في مواجهة جماعة أنصار الله الذين يسيطرون على مناطق واسعة منذ 2014 بينها العاصمة صنعاء.
لكن منذ بداية أغسطس، فتحت جبهة جديدة في الحرب، بين القوات الحكومية والانفصاليين المطالبين باستقلال الجنوب اليمني، إذ قام الانفصاليون بالسيطرة على عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة، وعلى مناطق أخرى قريبة منها بعد معارك مع قوات الحكومة.
وتتّهم الحكومة اليمنية الإمارات بمساعدة «قوات الحزام الأمني» الجنوبية، الذراع العسكرية للمجلس الانتقالي المؤيد لاستقلال الجنوب، لا سيما بتنفيذ غارات جوية. وقامت أبوظبي في السنوات الماضية بتدريب وتسليح القوات الجنوبية على نطاق واسع.
بالمقابل، نفت الإمارات الاتهامات التي وجّهتها لها الحكومة اليمنية بدعم تحركات الانفصاليين، داعية أطراف الخلاف للالتزام بالمشاركة في حوار السعودية. الى ذلك، اختار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الجنرال الهندي المتقاعد أباهجت جوها رئيساً للجنة تنسيق إعادة الانتشار وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة (أونمها) خلفاً للدنماركي مايكل لوليسجارد.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن المرشّح الثالث أباهجت ينتظر موافقة أعضاء مجلس الأمن الـ 15 لتأكيد توليه للمنصب.
وسيكون أباهجت جوها بعد استكمال تعيينه ثالث رئيس للبعثة الأممية منذ تعيين الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت في 23 ديسمبر 2018 رئيساً للبعثة بعد أن صدّق على تشكيلها مجلس الأمن.
ومن المقرّر أن تضم البعثة عند اكتمال وصول أعضائها 75 مراقباً مدنياً.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة اختار الجنرال الدنماركي المتقاعد مايكل لوليسجارد رئيساً لبعثة مراقبي الأمم المتحدة في الحديدة، أواخر يناير الماضي خلفا لرئيسها الأوّل الهولندي باتريك كمارت وبعد شهر واحد فقط من تعيين الأخير.
وواجه كمارت صعوبات منذ وصوله إلى اليمن في 23 ديسمبر، جرّاء عراقيل اتّهمت بوضعها جماعة «أنصار الله» التي تسيطر على مدينة وموانئ الحديدة، فضلاً عن تعرّض موكبه في 17 يناير لإطلاق نار لم يوقع إصابات وذلك عند خروجه من اجتماع مع فريق الحكومة اليمنية. بينما غادر لوليسجارد منصبه بسبب تعيينه رئيساً لأركان القوات المسلّحة في بلاده.
من ناحية أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أمس أنها ستضطر إلى إغلاق 175 منشأة صحية في اليمن، خلال سبتمبر الجاري، لأسباب مالية مرتبطة بعدم الوفاء بالتعهدات. وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان ، في بيان مقتضب ، إنه «في هذا الشهر، سيضطر إلى إغلاق 175 من أصل 268 منشأة صحية في اليمن، يدعمها حالياً بخدمات الصحة الإنجابية». وأضاف أن هذا يشكل تهديدًا مباشرًا لأكثر من مليون امرأة حامل تحتاج إلى علاج فوري لسوء التغذية الحاد والمساعدة الطبية. وأكد أهمية الوفاء بالتعهدات لإنقاذ الأرواح.
ولأكثر من مرة، حذرت الأمم المتحدة في أوقات سابقة من توقف عدد من برامجها الإنسانية جراء نقص تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي 2019 المقدرة بأكثر من أربعة مليارات دولار.