انفجارات في اللاذقية وتدمير طائرتين مسيرتين قرب قاعدة حميميم

اشتباكات عنيفة بين القوات السورية والفصائل المعارضة بريف إدلب الشرقي –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

سمعت الليلة قبل الماضية أصوات انفجارات في أجواء مدينة اللاذقية فيما قالت سانا أن هذه الأصوات ناجمة عن تصدي المضادات الأرضية لطائرات مسيرة أطلقها المسلحون باتجاه قاعدة حميميم.
وقالت وكالة سانا ان «أصوات الانفجارات التي سمعت في أجواء مدينة اللاذقية ناجمة عن تصدي المضادات الأرضية لطائرات مسيرة أطلقها المسلحون في منطقة خفض التصعيد باتجاه قاعدة حميميم».
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرتين مسيرتين قد تم تدميرهما بالقرب من قاعدة حميميم في سوريا، ولم تقع إصابات أو أضرار مادية.
وقالت الوزارة في بيان لها انه «الثالث من سبتمبر الحالي اكتشفت وسائل رصد المجال الجوي الروسية طائرتين مسيرتين على مسافة من قاعدة حميميم الروسية الجوية. وقد اقتربت الطائرتان المسيرتان من القاعدة الروسية من الاتجاه الشمالي الغربي» .
وأكدت الوزارة، أنه لم تقع إصابات أو أضرار مادية، وأن قاعدة حميميم الجوية تعمل ووفقا للمخطط.
ويمثل الهجوم بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم انتهاكا لوقف إطلاق النار في ادلب الذي دخل حيز التنفيذ يوم السبت الماضي.
واستهدفت المعارضة المسلحة، المنتشرة في ريفي ادلب وحماه، في الفترة الأخيرة قاعدة «حميميم» عدة مرات، حيث أعلنت الدفاع الروسية سابقاَ عن إحباط تلك الهجمات.
الاعتداء الذي قامت به الفصائل المسلحة يعتبر خرقا متعمدا لاتفاق وقف إطلاق النار مما يمنح القوات الحكومية والروسية حق الرد على تلك الفصائل في مواقعها وبالتالي عودة المعارك من جديد حسب مصادر إعلامية عدة إذا لم تتدخل الجهات الضامنة حيث اعتبرت الخرق بقصد إحراج تركيا من قبل جبهة تحرير الشام التي يقودها الجولاني الذي اتهمته المصادر المعارضة له بأنه هو من سرب لأمريكا إحداثيات الضربة التي قضت على 40 قياديا من خصومه في إدلب الذين كانوا يريدون التخلي عنه والهروب إلى تركيا بعد أن طالبوا بحل هيئة تحرير الشام.
وبدوره نشر المرصد السوري المعارض عن حدوث اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة المسلحة، على محور إعجاز بريف إدلب الشرقي بعد منتصف الليلة قبل الماضية وكذلك استهداف مناطق المسلحين بالقذائف الصاروخية في كفرسجنة وأريبنة بريف إدلب الجنوبي، كما شوهدت طائرات استطلاع روسية كبيرة تحلق في سماء الريف الإدلبي صباح امس الأربعاء حسب المرصد المعارض.
من جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف واشنطن بإعاقة بدء عمل اللجنة الدستورية السورية، منوها بأن بلاده تدعم الحل السياسي والتعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة.
وبحث ظريف خلال لقائه المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون الذي يزور طهران آخر التطورات في سوريا، وجهود الأمم المتحدة والدول الضامنة لعملية أستانة، فيما يخص تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا وبدء عملها.
وأشار ظريف إلى جهود بلاده في محاربة الإرهاب والتشدد في إطار العملية السياسية السورية وتشكيل اللجنة الدستورية السورية بالتعاون مع الدول الضامنة والأمين العام للأمم المتحدة، واعتبر أن ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية تمنع تشكيل اللجنة الدستورية وبدء عملها.
وأكد وزير الخارجية الإيراني على عزم بلاده على حل الأزمة السورية بالوسائل السياسية، مضيفاً أن طهران دعمت أي تعاون إيجابي بين دمشق والأمم المتحدة وشجعت الاتصالات بين الجانبين.
ووفقاً لبيان الخارجية الإيرانية فقد قدّم المبعوث الأممي غير بيدرسون شرحاً بشأن آخر الجهود المبذولة من قبله عبر استشارة بعض الدول المعنية بالأزمة السورية.
وفي سياق آخر، قامت السلطات التركية، بترحيل حوالي تسعة آلاف لاجئ سوري، من أراضيها إلى شمالي سوريا، ليصل عدد الذين شملهم الترحيل إلى هناك خلال 3 أشهر، حوالي 14 ألف سوري.
وجاء في إحصائية رسمية، نشرتها إدارة معبر «باب الهوى» التركي أمس الأول أن 8901 شخص عبروا إلى الأراضي السورية بعد ترحيلهم من تركيا خلال أغسطس، ليكون ذلك أكبر عدد للسوريين الذين تم ترحليهم منذ 4 أشهر.
ووفقا للإحصائية، بلغ إجمالي العابرين إلى الأراضي السورية من تركيا 42 ألف سوري، غالبيتهم توجهت لقضاء عطلة عید الأضحى، وبعضكم توجه إلى الحج. وبلغ عدد المغادرین إلى الأراضي السوریة من المعبر الحدودي شمالي محافظة إدلب، نحو 14 ألف سوري.
ولا تقتصر عمليات ترحيل السوريين إلى بلادهم، على «باب الهوى» فقط، بل تشمل كل المنافذ البریة بین الدولتين، بما في ذلك غير الرسمية منها.
وفي إحصائیة سابقة، قالت إدارة «باب الهوى»، إن عدد المرحلین في یولیو الماضي بلغ 6160 شخصا، وفي يونيو 4370 شخصا، و3316 شخصا في مایو.
وازدادت أعداد المرحلین الشهر الماضي بعد قرار وزارة الداخلیة التركية، بترحیل المخالفین غیر الحاملین لوثیقة الحمایة المؤقتة التي تمنحها السلطات التركیة للاجئین السوریین خصوصا في اسطنبول.